عائلات بلا مأوى ومنـازل مدمّرة في حي الصفطاوي

 

منازل متضررة بشكل كبير، وعائلات أصبحت بلا مأوى، وركام مبانٍ تناثر في محيط المنطقة بكاملها، هكذا بدت الصورة في منطقة حي الصفطاوي شمال مدينة غزة، بعد أن دمرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مقر نقابة عمال فلسطين قبل يومين، والمكون من خمسة طوابق، وسوته في الأرض.


ويحيط في مقر نقابة العمال أكثر من سبعة أبراج سكنية، بالإضافة إلى عشرات المنازل التي تقع أمام وبالقرب من المقر، والتي تؤوي مئات المواطنين، وقد تضررت هذه المنازل بشكل كبير،ما حرم عدداً من العائلات من المأوى، ودفعها للانتقال الى منازل أقاربها، أو منازل قريبة منها، حيث إن المنازل أصابها دمار يصعب على المواطنين السكن بها.


وخلال جولة أجرتها «الإمارات اليوم» لرصد الدمار الذي لحق بمنازل المواطنين، وقف المواطن سعيد أبو شرخ ينظر من شقته التي تقع في أحد الأبراج السكنية المجاورة للمقر المدمر، حيث هدم حائط شقته، إثر تعرضها لدمار كبير من القصف.


وقال أبو شرخ: «لقد تضرر منزلي بشكل كبير، وأصيب ابني بجروح متوسطة، بسبب شظايا القصف الذي طال مبنى نقابة عمال فلسطين والذي يجاور البرج السكني الذي نقطن فيه، وأصبحت عائلتي بلا مأوى يحميهم من برد الشتاء، واضطررنا إلى أن نقيم في منزل أخي فترة لتفادي هذه الأزمة».


وأضاف «كنت موجوداً أنا وعائلتي داخل شقتنا، ولم نكن نائمين بسبب التصعيد الإسرائيلي في غزة، وفجأة سمعنا صوت طائرات، لنسمع بعد ذلك صوت انفجارين كبيرين، ومن ثم انهال الركام والحجارة إلى داخل المنزل، كما حدث مع بقية الشقق المجاورة». وفي منزل المواطن أبو كرم طالب، ظهر حجم الدمار الذي تعرض له منزله، والأثاث الموجود فيه.


وقال «لقد أصاب منزلي ركام وشظايا المبنى الذي تعرض للقصف، حيث تضرر أثاث المنزل من كنب، وأبواب وشبابيك، هذا فضلا عن جهاز حاسوب ابني، والذي أصيب بشظايا من الحجارة أدت إلى تعطله». وأضاف«أصبت بجروح طفيفة في وجهي من الحجارة التي تناثرت داخل منزلي، حيث كنت اجلس في صالون المنزل، ولم أنم ليلة حدوث القصف».


ووصفت زوجة أبو كرم حالة الهلع التي أصابت أطفالها، قائلة إن صوت الانفجار، والضرر الذي أصاب منزلنا من ركام القصف أثار الرعب بين أبنائي، حيث أصيبت طفلتي الصغيرة والتي لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات بحالة من الهلع، ومكثت ليلتها وهي تصرخ. وأضافت «خرجت أنا وزوجي وأبنائي إلى خارج المنزل من سلم الطوارئ إلى الشارع الثاني، حتى نبعد أطفالنا عن الدمار والخوف».


ومن جهته، قال المواطن أحمد عبدالباري أحد المواطنين الذين أصيبت منازلهم بضرر من القصف «إن الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي لمبنى نقابة العمال، خلف خسائر مادية كبيرة جدا، حيث هناك من تضرر منزله بالكامل، ويحتاج إلى صيانة وإعادة ترميم ما أصاب منزله، وهناك من تضرر أثاث منزله، بالإضافة إلى أجهزة ومعدات كهربائية».


وأضاف«لو تحدثنا عن خسارة شقة واحدة تعرضت لدمار بالكامل، فنتحدث عن مبلغ لا يقل عن 10 آلاف دولار، حيث مواد البناء والأثاث وغيره من المستلزمات التي تعرضت لضرر، خصوصا في وقت الحصار وإغلاق المعابر، حيث ينعدم فيه كل شيء وترتفع الأسعار».