الجزر.. لأمراض الجهاز الهضمي والسكّري

 
يختلف الكثيرون حول موطن الجزر، فمنهم من يقول إنه في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في حين أن بعضهم الآخر يزعم أن أوروبا هي موطنه الأول، لكن الجميع يتفقون على أن زراعته انتشرت في أنحاء العالم.

 

يعتبر الجزر من الخضراوات البصلية الأكثر شيوعاً لما يحتوي من فيتامينات مفيدة وأهمها فيتامين A و C و D والكاروتين المفيدة والمقوية للنظر، وقد ذكر أن الرومان والإغريق هم أول الشعوب التي استخدمت الجزر كعلاج طبيعي منذ 230 عاماً قبل الميلاد.

 

في البداية، كانت جذور الجزر هزيلة وثمره قاسياً ولونه أحمر أو ليلكياً، غير أنه تطور مع الوقت ليصبح برتقالياً، ويؤكل نيئاً ومطبوخاً أو كعصير.

 

وعلى عكس ما هو سائد، يعتبر الجزر النيئ سهل الهضم لاحتوائه على كميات كبيرة من الكالسيوم.

 

فوائد الجزر
تتركز المواد الغذائية المفيدة في الجزر في القشرة الخارجية منه، فهو من الخضراوات المنشطة والمهدئة، ويحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية ويقي البشرة من التجاعيد، ويمنح الكبد الطاقة، وينقي الجسم من السموم.

 

تستعمل أوراقه الخضراء لمداواة تشقق الجلد الناتج عن البرد والجروح والحك والالتهابات، ويهدئ أوجاع ومغص الأمعاء ويقضي على البكتيريا التي تنمو فيها كنوع من أنواع المضادات الحيوية، ويساعد على التخلص من الالتهابات المعوية وفي شفاء قرحة المعدة كما يحفظ جدران أجهزة الهضم كلها، كما يعتبر علاجاً لالتهابات الكلى وأوجاع المرارة والكبد والسل.

 

ينظف الأسنان ويقويها، ويشكل علاجاً فعالاً للشفاء من السعال ونزلات البرد ومرض الأكزيما، ويحتوي على هرمون نافع لمعالجة مرض السكري، كما يستخدمه الأشخاص الذين يتبعون حميــة غذائيـة.   

 
يقوي جهاز المناعة ويفيد حالات فقر الدم والضغط المرتفع، ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب ويخفف من اضطراباته، ويطرد الحامض البولي من الدم ويوقف النزيف، كما يدر البول. 

 
ومن ناحية أخرى، يعتبر بعضهم الجزر مسبباً للإمساك لأنها ثمرة جامدة ولا تهضم بسرعة لذلك ينصحون بطبخها غير أن آخرين يجدونه مسهلاً خصوصاً عندما يكون نيئاً لأنه أسرع وأسهل هضماً من الجزر المطبوخ. 

 
وأخيراً، أثبتت الدراسات أن الجزر يشكل علاجاً مقاوماً ومحارباً لبعض الأمراض السرطانية في حال استهلك الإنسان كميات كبيرة من عصيره.

 

في المقابل، ينصح الأطباء النساء الحوامل بالامتناع عن تناول الجزر أو التقليل منه خصوصا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لأنه يسبب الإجهاض، كما يستحسن عدم الإكثار منه لأنه قد يحول لون البشرة ولو لفترة محدودة إلى اللون الأصفر.