قانون زراعـــة الأعضـاء «حبيـس الأدراج» منذ 14 عام - الإمارات اليوم

قانون زراعـــة الأعضـاء «حبيـس الأدراج» منذ 14 عام

يعيش أكثر من 1000 مريض مواطن ومقيم في الدولة حياة مأساوية، وفق وصف بعضهم، لن ينقذهم منها سوى إجراء جراحات نقل وزراعة للأعضاء. وأقرت الدولة منذ 14 عاماً قانوناً يجيز هذا النوع من الجراحات، لكنه لم يفعّل حتى الان، ولم تصدر له وزارة الصحة لائحة تنفيذية، ما جعله حبيس الادراج، بحسب قانونيين.

وتساءل مرضى بالقصور الكلوي والكبدي: «لماذا لا تفعّل الوزارة القانون، ونحن في أمسّ الحاجة لتطبيقه لينقذ حياتنا من الموت؟».

وحذر أطباء من «تداعيات سلبية خطيرة يخلفها تجاهل تطبيق القانون»، موضحين أن «عشرات المرضى يتجهون الى دول آسيوية لزراعة كلى ويتعرضون للاحتيال والمتاجرة بهم، وبعضهم يزرع كلى غير مطابقة لأنسجة أجسامهم، ما يجعلهم عرضة للموت».

وكشفوا أن «حالات مرضية عدة عادت من الخارج بعد زراعة كلى مصابة بأمراض معدية خطيرة، مثل الايدز والسل»، داعين الى «تفعيل هذا القانون، وإنشاء مركز متخصص في الدولة لنقل وزراعة الاعضاء»، ولافتين الى أن «وجود المركز سوف يحمي المئات من الموت المؤكد، ويوفر ملايين الدراهم التي ينفقها المرضى سنوياً للزراعة في الخارج».

وأجمع أطباء على «ضرورة أن تتضمن لائحة القانون ما يسمح بنقل الاعضاء من المتوفين دماغياً، على غرار ما تطبقه دول عربية عدة»، مشيرين إلى أن «الطب الحديث يثبت بما لا يدع مجالاً للشك موت المريض سريراً».

وأضافوا ان «المتوفى سريراً يمكن أن ينقذ بأعضائه ثمانية مرضى من الموت».

تجّـار أعضاء بشرية وتفصيلاً، اعتبر أطباء أن التأخير في تفعيل القانون «أوقع مرضى ضحية تجار أعضاء بشرية في دول آسيوية، فعادوا من هناك مصابين بأمراض خطيرة، واستنزفت كل أموالهم».

وقال إخصائي الجراحة في مركز الطوارئ والحوادث في دبي، الدكتور عبدالحليم فضل، إن «أكثر من يحتاجون لنقل وزراعة أعضاء بشرية جديدة هم مرضى الكلى والكبد، وهؤلاء يلجأون للدواء والغسيل الكلوي، لكن بعد بضع سنوات تسوء حالتهم، ويكون الخيار الوحيد أمامهم هو زراعة عضو جديد حفاظاً على حياتهم».

ويتابع: «يبحث هؤلاء المرضى عن الزراعة في الدولة فلا يجدونها، فيبحثون عنها في دول آسيوية، ويقعون ضحايا للاحتيال».

موضحاً «يعود هؤلاء الى الدولة بعد زراعة كلى جديدة، وبعد أيام يكتشفون أن الكلية الجديدة لا يقبلها الجسم، ومن ثم لابد من استئصالها مجدداً».

واعتبر أن «الأخطر أنهم يعودن بأمراض خطيرة ومعدية، مثل الايدز والالتهاب الكبدي الوبائي؛ لأنهم أجروا الجراحات في مراكز لا تراعي الدقة في التحاليل الطبية»، مشيراً الى أن «هؤلاء يتعرضون لمصيبة كبيرة، كونهم أنفقوا مئات الآلاف من الدراهم، وربما ينفقون كل ما يملكونه في مقابل جراحة فاشلة، وقد يعودون بأمراض جديدة خطيرة».

ويرى فضل أن «الحل هو إنشاء مركز متخصص في نقل وزراعة الاعضاء، ليستوعب العدد المتزايد بأمراض الكلى والكبد في الدولة»، مشيراً الى أن إقامة هذا المركز «سوف يوفر ملايين الدراهم تنفقها المؤسسات الصحية والمرضى على زراعة اعضاء في الخارج سنوياً».

ويتساءل استشاري الباطني ونقل الاعضاء، الدكتور سعيد الشيخ، عن السبب في عدم تفعيل القانون في الدولة، على الرغم من ان «دولاً مجاورة مثل الكويت وقطر والبحرين يجرون جراحات زراعة ونقل الاعضاء؟»، مضيفاً «للاسف الامارات الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تطبق قانون زراعة الاعضاء».

وتابع «ما يدعو للاسف أن بعض الاطباء في الدولة يخشون من اجراء جراحات نقل الاعضاء خشية المسائلة القانونية، نظراً لعدم تطبيق القانون حتى اليوم».

ولفت الى أن 30 مريضاً يحتاجون الى زراعة الكبد، و150 يحتاجون الى زراعة كلى على اقل تقدير سنوياً في الدولة وهؤلاء يموتون ببطء لعدم اجراء زراعة اعضاء لهم».

جراحات فاشلة ويشير الى ان «عدم تفعيل القانون يدفع بالمرضى للسفر الى دول اسيوية لشراء كلى، ما يسهم في ازدهار تجارة الاعضاء»، مشيراً الى ان «المريض ليس له خيار سوى شراء الكلى طالما ان القانون في الدولة غير مفعل».

ويلفت الشيخ الى ان «الشخص الذي يعرض كليته للبيع بلاشك شخص فقير يعيش في منطقة فقيرة، ومن المحتمل بقوة اصابته بأمراض، وهذه الامراض تنتقل مع العضو المزروع».

وحذر من ان «بعض المراكز التي تجري هذه الجراحات في الدول الاسيوية تستقبل مرضى الدولة باعتبارهم اثرياء وتحتال عليهم»، موضحاً انها «تزرع لهم كلى غير مطابقة وربما مريضة، ولا تقدم لهم العلاج اللازم بعد الجراحة توفيراً للنفقات ما يصيبهم بأمراض خطيرة، ويعرضهم لفشل الجراحة».

ويطلب الشيخ «تشريعاً يسمح بنقل اعضاء من المتوفين دماغياً»، مؤكداً ان «الاستفادة من اعضاء المتوفين دماغياً اصبحت شيئاً متعارفاً إليه دولياً، ونسبة الخطأ فيه معدومة».

وأشار الى ان «المتوفى دماغياً سوف يسهم بكليتيه وكبده في انقاذ حياة ثلاثة مرضى من الموت».

حبيس الأدراج قال المستشار القانوني الدكتور عبدالله الحمادي، الحاصل على درجة الدكتوراه في القوانين الطبية ومسؤولية الأطباء من بريطانيا، إن الدولة اصدرت عام 1993 قانوناً ينظم زراعة نقل الاعضاء بغية تنظيم هذا النشاط ومنعاً لأي ممارسات خاطئة قد ترافقه أو تنتج عنه، وحمل القانون اسم «قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية».

وأوضح أن القانون «أجاز للأطباء إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم شخص حي أو جثة، وزرعها في جسم شخص آخر بقصد العلاج.

وبذلك يكون المشرّع الإماراتي اتخذ موقف المجيز لعمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية بين الأحياء وبين إنسان حي وآخر ميت».

ولكن القانون اشترط أن يكون ذلك على سبيل التبرع فقط، أي التصرف المجاني للأعضاء وحظر بيع وشراء الأعضاء بأي وسيلة كانت، أو تقاضي أي مقابل مالي عنها. ومنع الطبيب من إجراء أي عملية نقل إذا ما عرف أن التصرف بالعضو كان بمقابل».

وتابع: «بذلك، يكون القانون قد اخذ برأي اغلب التشريعات والفتاوى». ولم يتبن الرأي القائل بجواز البيع أو الشراء للمضطر لإنقاذ حياته».

واعتبر الحمادي أن «المشرع الاماراتي أصاب حين منع بيع وشراء الاعضاء، كونه أغلق الباب أمام المتاجرة بالاعضاء وهي القضية التي تعاني منها دول عدة بسبب نقص تشريعاتها».

3 حالات

ولفت الحمادي الى أن القانون «حدد ثلاث حالات للتصرف بالاعضاء: الحالة الاولى، التبرع من حي إلى حي، واشترط فيها أن يكون المتبرع كامل الأهلية، وأن يكون التبرع بموجب إقرار كتابي موقع عليه منه وأن يشهد على الاقرار شاهدان كاملا الأهلية.

كما يجب إحاطة المتبرع بجميع النتائج الصحية المؤكدة والمحتملة من جراء استئصال العضو المتبرع به. والحالة الثانية هي حالة التبرع لما بعد الموت، أو الوصية بالتبرع بالأعضاء، إذ سمح القانون للإنسان بأن يوصي بأعضاء جسمه ولكنه أحاط هذه الوصية بشروط.

وهي أن يكون الموصي كامل الاهلية وأن تكون الوصية بإقرار كتابي موقع ومشهود عليه من شاهدين كاملي الاهلية. والحالة الثالثة هي حالة النقل من جثة متوفى، إذ سمح القانون بنقل الاعضاء من جثة متوفى بشرط التحقق من الوفاة بواسطة لجنة مكونة من ثلاثة أطباء والموافقة الكتابية لأقرب الاشخاص للمتوفى وألا يكون الشخص المتوفى قد أوصى كتابياً بعدم استئصال أي عضو من جسمه».

ولفت المستشار القانوني الى أن «القانون اشترط التحقق من الوفاة بصورة قاطعة بواسطة لجنة مكونة من ثلاثة أطباء»، معتبراً أن ما يؤخذ على القانون في هذه المادة أنه «لم يحدد موقفه من معيار الموت بمعنى انه لم يحدد متى يكون الإنسان ميتاً، وهل المقصود هو الموت بمعناه التقليدي فقط، وهو توقف التنفس والقلب والدورة الدموية توقفاً لا رجعة فيه أم يدخل فيه ما يعرف بالموت الدماغي..

وهو هلاك وتلف جذع الدماغ أو المخ؟ وهذا الامر خطير جداً، خصوصاً بالنسبة للمتبرعين بعد موتهم، فمتى يستطيع الأطباء البدء في إجراءات النقل؟». ولفت الى ان «القانون القطري قد اعتبر الوفاة حدثت إذا ما توقف القلب توقفاً نهائياً، أو إذا تعطلت وظائف الدماغ تعطلاً كاملاً لا رجعة فيه. وهو ما يسمى بـ «الموت الدماغي».

ويشير الحمادي الى ان «القانون يفترض ان يكون مطبقاً وسارياً، إذ نصت المادة الأخيرة فيه على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره، وتنص المادة 11 منه على أن يصدر وزير الصحة اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ احكام هذا القانون».

ويتابع: «طبقاً لنص المادتين يفترض أن يكون القانون ساري المفعول ومطبقاً ويحكم النشاط الذي أصدر من أجله، ويفترض كذلك أن يصدر وزير الصحة اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذه»، لكن «للأسف، وبعد مرور 14 عاماً على صدور قانون ينظم نشاطاً مهماً كهذا، فإن الوزارة لم تفعّله، وكثير من القائمين على الخدمات الصحية العام منها أو الخاص لا يعلمون شيئاً عنه، كونه حبيس الادراج».

«الصحة» تجمّد القانون من جانبه، أقر وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي، الدكتور عبدالغفار عبدالغفور، ان «الوزارة لم تفعل قانون نقل وزراعة الاعضاء، او تصدر لائحة تنفيذية له»، وعزا ذلك الى «صعوبة وجود متبرعين بأعضائهم».

لكنه لا ينكر حاجة الدولة الى مركز متخصص لزراعة الاعضاء، «فنحن في حاجة الى مركز زراعة اعضاء، وأعتقد ان مركزاً واحداً يكفي لخدمة جميع المرضى المحتاجين للزراعة في الدولة».

ويلفت الى ان «عدداً كبيراً من مرضى القصور الكلوي، او تليف الكبد يسافرون للخارج بحثاً عن متبرعين، ويسدد كل مريض ما يقرب من ربع مليون درهم لزراعة كلية»، ويشير الى ان «التجربة اثبتت ان دولاً اسيوية تعمل في مجال زراعة الاعضاء ليست امنة في التعامل مع المرضى».

ويؤيد عبدالغفار مطالب اطباء «بالسماح بنقل اعضاء المتوفين دماغياً، كونه امراً يوفر اعضاء لاحياء في امسّ الحاجة اليها».

وأفاد وكيل وزارة الصحة بأن «الوزارة بصدد اجراء مشاورات مع دول الخليج لاصدار قانون موحد لزراعة الاعضاء».

1000 مريض كلى في الدولة

افاد استشاري امراض الكلى في دبي، الدكتور مصطفى كاظم، بأن هناك ما يزيد على 1000 شخص يحتاجون غسيل كلى، وجراحة لزراعة كلى جديدة في الدولة. وأشار الى ان كل شخص يتوقف عن الغسيل يوفر للدولة 140 الف درهم سنوياً، ما يعني ان الامارات في حاجة شديدة لمركز متخصص في زراعة الاعضاء، يحقق عائداً صحياً بعلاج الحالات المريضة، وعائداً اقتصادياً بتوفير نفقات علاجهم في الخارج.

وحذر من ان التأخر في انشاء هذا المركز ينبئ بأن الدولة ستعاني من مأساة كبيرة بعد اربعة اعوام لتزايد عدد المرضى. أطباء يطالبون بتشريع للاستفادة من أعضاء المتوفين دماغي
النقل»

جائز شرعاً

يقول كبير المفتين في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي، الدكتور أحمد الحداد: مسألة زراعة الأعضاء أخذت حظها من البحث والتمحيص والتأصيل والتفصيل فصدرت بها قرارات مجمعية ودراسات أكاديمية وبحوث متخصصة، واستقر القول على الجواز بضوابط وشروط، والعمل جار بها بتفلت أحياناً وانضباط أحياناً اخرى.

وأضاف «يتعين أن تكون الزراعة من المسائل التي يجري العمل بها بضوابطها الفقهية والأخلاقي».

ولفت الى ان المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي اصدر قراراً في هذه القضية نص على: - يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وضيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً.

  • يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.
  • يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك؛ بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
  • ينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو، إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما.

أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً؛ فمحل اجتهاد ونظر.

زراعة كُلية بالسل

اصيب عبدالرؤوف بقصور في الكلى، لكنه لم يجد زراعة للكلية في دبي، فغادر الى الفلبين. وهناك سدد كل ما يملك تقريباً لزراعة كلية جديدة، ثم عاد معتقداً بأنه شفي من المرض، لكنه اكتشف متأخراً أن الكلية الجديدة غير مطابقة لأنسجة جسده.

والأدهى، وفق طبيب عاينه، انه اصيب بعدوى مرض السل، وصار الان مريضاً بقصور الكلى والسل. أما فهد (28 عاماً) المريض بقصور في الكلى، فيروي انه يعيش معاناة قاسية منذ 12 عاماً بسبب المرض.

ويضيف «أصبت وعمري 16 عاماً بأعراض الفشل الكلوي، وطفت مستشفيات الدولة بحثاً عن علاج لحالتي، وقرر الاطباء ان الحل في اجراء عمليات غسيل كلوي اسبوعياً».

وكنت أنتقل من الشارقة حيث أقيم الى العين لأجري غسيلاً للكلى في مستشفى توام، وكنت اقطع هذه المسافة الكبيرة ثلاث مرات أسبوعياً، وهو أمر شاق جداً عليّ وعلى أسرتي.

وتابع: «بسبب المرض تغيبت عن دراستي الثانوية كثيراً، وبعد مشقة انقلت للدراسة في كلية التقنية، وتغيبت مجدداً لظروف الغسيل، فطلبت مني ادارة الكلية التوقف عن الدراسة، وإلا سيتم فصلي بسبب التغيب».

ويكمل «بحثت عن زراعة كلية جديدة، لكنني لم أجد هذا الامر متوافراً في الدولة، على الرغم من أن جميع أشقائي مستعدون للتبرع لي، فبحثت عن ذلك في دول آسيوية، لكن تراجعت في آخر لحظة بعدما علمت أن كثيراً من المرضى عادوا من هناك مصابين بأمراض خطيرة، وفشلت جراحات الزراعة».

ويشير الى ان «هناك المئات من مرضى قصور الكلى في مستشفيات الدولة، يعيشون في عذاب يومي بسبب المرض، فحياتهم معطلة، لا يستطيعون الدراسة او العمل، والايام التي لا يجري فيها الغسيل تتوقف حياتهم لارتفاع نسبة السموم في الجسم»، ويلفت الى ان هؤلاء المرضى «يحلمون ليل نهار بإجراء زراعة كلى جديدة تنقذهم من هذا العذاب».

طباعة