والد الطفلين المختنقين: «التدخل السريع» تباطأ في إنقاذ منصور وحمد - الإمارات اليوم

والد الطفلين المختنقين: «التدخل السريع» تباطأ في إنقاذ منصور وحمد


تحقق شرطة العين في ملابسات الحريق الذي أودى بحياة الطفلين المواطنين حمد (4 سنوات) ومنصور (سنتان ونصف السنة) الذي وقع ظهر الجمعة الماضي في منطقة زاخر في العين أثناء صلاة الجمعة.  ويتهم ذوو الطفلين وحدة التدخل السريع في شرطة العين، بالتلكؤ والتباطؤ في إنقاذ طفليه، فيما ينفي رئيس قسم الطوارئ والسلامة في شرطة أبوظبي صفة التلكؤ عن رجال الانقاذ، لافتا الى أن تجمهر الناس في موقع الحريق هو ما عرقل مهمتهم.


وتساءل المواطن علي العلوي والد حمد ومنصور: «لماذا كانت أولويات وحدة التدخل هي إخماد الحريق، بدلا من إنقاذ الأرواح»؟


وتابع: «كيف يمكن لشقيقي أن يدخل الى غرفة النوم، حيث الطفلان، ولا يتمكن الخبير الألماني العامل في وحدة التدخل السريع من ذلك، على الرغم من أنه مدرب لأداء هذا النوع من المهمات»؟


وحول إعاقة الجمهور لرجال التدخل السريع، قال العلوي «إن ذلك أمر طبيعي، فلا يوجد حادث من أي نوع في أي مكان من العالم، من دون أن يتبعه تجمهر.. سواء من الراغبين في المساعدة أم من الفضوليين. والمفروض أن يكون الموظف مجهزا للتعامل مع كل هذه الحالات والاوضاع».


واستدرك: «ذلك ينطبق على ما قالوه حول عدم قدرة زوجتي على تحديد موقع المنزل، فالمفروض أيضا أن تكون هواتف الطوارئ مرتبطة بأجهزة تسمح بتحديد مكان المتصل».  وأضاف ان شهود العيان شاهدوا رجال الانقاذ وهم يوجهون خراطيم المياه الى الحريق في الطابق الثاني، حتى سالت المياه الى الشارع، في الوقت الذي كانت فيه زوجتي تستصرخ وتستنجد بهم حتى يسرعوا في إخراج الطفلين. 


وتابع الوالد أن الخبير الالماني رفض ادخال عناصر الانقاذ قبل إطفاء الحريق.  وحول ما تردد عن ربط زوجته أحد طفليها بساق السرير، قبل اندلاع الحريق، قال إن طفله كان معتادا على فتح النافذة، وإن والدته كانت تربطه بقطعة قماش خفيفة (شيلة الصلاة) خوفا عليه من السقوط. لكن، لدى وقوع الحادث كان موقع الطفل بعيدا جدا عن موقع ربطه بالسرير».


وروت والدة الطفلين أم عيسى تفاصيل الحادث، لـ «الإمارات اليوم» قائلة: «سمعت باب الغرفة يفتح، وكان ابني حمد يناديني بصوت خفيف، لم أفهم كلماته. لكنني شعرت بأن أمرا قد حدث، فذهبت مسرعة إلى مصدر الصوت، وفتحت الباب، ولكنني فوجئت بصوت انفجار في الداخل ثم أصابتني قطعة طائرة في وجهي، ومن ثم حاولت الدخول ولكنني لم أستطع بسبب كثافة الأدخنة. وفي هذا الوقت، رأى ابن  الجيران  الأدخنة تتصاعد من نافذة الغرفة، فجاء لتنبيهنا. وظن ان باب الغرفة مقفل، فدخل من النافذة. ولكنه لم يستطع أن يرى طفليّ بسبب الأدخنة الكثيفة، مع انه سمع صراخهما. وعلى الرغم من وصول الدفاع المدني متأخرا بسبب عدم معرفتهم بالمكان، فأنا لا ألوم الشرطة.. وإنما أضع اللوم على الخبير الألماني الذي منعنا من الدخول إلى الغرفة. وصحيح أن الأعمار بيد الله، لكن لماذا قال الخبير انه لا يوجد أحد في الغرفة؟».  ومن جانبه، قال رئيس قسم الطوارئ والسلامة العامة في العين الرائد محمد العامري، إن التحقيق جار في أسباب الحادث وحيثياته، مشيرا الى أنها غير واضحة بعد. ونفى العامري وجود أي تباطؤ من وحدة التدخل السريع في الحريق، مضيفا أن «اتهام الخبير الألماني بالتقصير، غير دقيق، لأنه حاول إنقاذ الطفلين، ولكنه وجد إعاقة بسبب تجمهر 20 شخصا في صالة البيت حيث كان الكل يريد أن يشارك في المساعدة».     


حمد مات  في المستشفى  
كشف علي العلوي أن أحد طفيله، وهو حمد «كان حيا حين أخرجه عمه من الغرفة وأرسل الى المستشفى على عجل. لكنه فارق الحياة هناك، ولم تفلح محاولات الاطباء في إعادة النبض الى قلبه الصغير». وتساءل: «لا نعرف هل مات وشقيقه مختنقين بالدخان أم بالمياه التي دخلت الى جوفيهما؟».  كما روى الوالد أن الطفل حمد كان يحاول إنقاذ أخيه بشتى الوسائل، وأنه كان بإمكانه الهرب من الموقع والنجاة بنفسه، لكنه لم يستطع ترك شقيقه الصغير في الغرفة التي ملأها الدخان، فتوفيا معا. 

طباعة