أقول لكم - الإمارات اليوم

أقول لكم

 
خطوة جميلة تلك التي خطتها مؤسسة التعليم المدرسي في دبي، تستحق عليها الإشادة، ومعها هيئة المعرفة. فنحن نعرف الإشادة والمدح، ولماذا لا نفعل ذلك عندما يكون هناك عمل يصب في الاتجاه الصحيح؟ فكما ننتقد الخطوة المتراجعة إلى الخلف نبارك الخطوة المتقدمة إلى الأمام، ما دمنا جميعاً نتطلع إلى تحقيق هدف واحد، هو تقدم الوطن.  


عفواً، يبدو أنني ذهبت بعيداً، وخلطت ما بين الموضوع والرسالة التي أردت أن أوصلها للبعض، وهم أنفسهم أولئك البعض الذين مازالوا يعتقدون أن الصحافة يجب أن تكون مثل «دفافات الأعراس» يتمايلن ما بين «عليك سعيد» و«مبروك عليكم» أو «يا أحلى من القمر»، فالكل لدينا أقمار تتلألأ في سماء الظهور والتفاخر والفرح، و«طاراتنا» ساخنة وجاهزة ويمكن أن «نتحزم» في بعض الأحيان، ولكن مع ما يثلج صدورنا ويريح بالنا ويسر خواطرنا من أعمال نعتز بها، و«طبولنا» أيضاً جاهزة وساخنة وتصدح بصوت يصم الآذان عندما تميل ما تميل من أمور.


ومرة أخرى أطلب السماح منكم، وأعود لأشيد بخطوة مؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة بدبي، التي بدأت المرحلة الثانية من مشروعها «لغتي هويتي». والهادف إلى نشر ثقافة المطالعة بين طلبة المدارس وتنمية مهارة القراءة لدى الطلبة بلغتهم الأم، فهذه البادرة لا يشاد بها فقط، بل نطبع قبلة تقدير واحترام واعتزاز على رأس من فكر فيها، ومن أطلقها، وكل الذين يعملون على تطبيقها، فنحن بحاجة إلى مبادرات خلاقة في ظل هذه الظروف المحيطة بنا، مبادرات أفراد ومجموعات وجمعيات ومؤسسات ووزارات وهيئات، وكما قلنا من قبل إننا لا نخاف على لغتنا من الضياع فهي مصانة في «كتاب مكنون»، نقول إننا يجب أن تسيطر علينا الحمية، قبلية أو عشائرية أو وطنية أو قومية أو دينية، لا يهم، المهم أن نتمسك بأهداب هويتنا التي تنتمي إلى كل تلك المسميات، حتى وإن زايدنا على بعضنا بعضاً، لا يهم، فالمزايدات هنا مستحبة عكس غيرها، ومطلوبة بإلحاح؛ لأنها تقوي الأرض التي نقف عليها، تزيدها صلابة، وتعمق الجذور التي نرتوي منها، وتشد الشجرة إلى حيث تنتمي، وليأت كل مسؤول في مناطقنا التعليمية بمبادرة عشق جديدة للغتنا ولهويتنا ولانتمائنا.


 myousef_1@yahoo.com    

 

طباعة