أسماك «تالفة» على طاولات مراكز تجارية - الإمارات اليوم

أسماك «تالفة» على طاولات مراكز تجارية

 
كشف خبراء عاملون في قطاع تجارة الأسماك بالدولة،  لـ«الإمارات اليوم»، عن أن «غالبية الأسماك المعروضة على طاولات المراكز التجارية، وبعض أسواق بيع الأسماك في السوق المحلية، غير صالحة للاستهلاك الآدمي»،
 
مرجعين ذلك إلى «طُرق التخزين والحفظ الخاطئة كلياً التي يتبعها المشرفون على هذه العملية في منافذ البيع، والتي تؤدي إلى فساد الأسماك بشكل سريع»، معتبرين أن «وجود الأسماك لأكثر من ثلاث ساعات على طاولات العرض، معرّضة للهواء دونما تغطية 90% من جسم السمكة بالثلج، يفسد هذه الأسماك بصورة مؤكدة». تلف الأسماك وأقر مدير إدارة الأحياء البحرية في وزارة البيئة والمياه، عبدالرزاق عبدالله، بوجود أسماك تالفة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي وفاقدة لقيمتها الغذائية، على طاولات مراكز تجارية،
 
مضيفاً أن «الأمر لا يقتصر على سوق دبي المحلية فقط، بل هو منتشر على مستوى الدولة بشكل عام»، مشيراً إلى أنه «ينبغي حفظ الأسماك المصطادة في درجة حرارة تقل عن 20 درجة تحت الصفر، وبذلك تستطيع أن تضمن بقاءها طازجة لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر بلا أي مشكلات، بينما ما يحدث في بعض الأماكن التجارية غير ذلك، إذ نلاحظ أن من يعرض الأسماك على الطاولات في بعض المراكز التجارية يخرج الأسماك من الثلاجة إلى الطاولة لعرضها طوال اليوم، ومن ثم يعاود تخزين الكميات المتبقية في الثلاجات مرة أخرى،
 
 وهو ما يعتبر خطأ جسيماً، إذ تكون هذه الأسماك تالفة، حتى قبل أن تعود إلى الثلاجة مرة أخرى». تفتيش مستمر لكن مدير الرقابة الغذائية في بلدية دبي، خالد الشريف، أكد لـ «الإمارات اليوم» وجود مفتشين من قبل البلدية على مدار الساعة في سوق السمك، وكذا المراكز التجارية التي تبيع منتجات غذائية، وقال «نطالب المحال التجارية والسوبر ماركت بتوفير النسب المطلوبة من الثلج لحفظ هذه الأسماك، كما ألزمنا العارضين للأسماك بطريقة العرض المائلة،
 
 بحيث يمكن تجميع المياه الناتجة عن الثلج وتسريبها بصورة مستمرة، بينما إذا ثبت وجود أسماك غير صالحة للاستهلاك، يتم إتلافها فوراً». وأضاف «إن القوانين المنظّمة لهذه المسألة واضحة في هذا الصدد، إذ يقضي الأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 بتوقيع غرامات على من يتاجر بأغذية تالفة غير صالحة للاستهلاك بغرامة تبدأ من 500 درهم وتصل إلى نصف مليون درهم كحد أقصى» دون أي تفاصيل. تبريد.. وليس تجميداً من جهته، كشف رئيس مجلس إدارة اتحاد صيادي الأسماك في الدولة،
 
ورئيس جمعية دبي لصيادي الأسماك، عمر سيف المزروعي، أن «نسبة تراوح بين 30% و70% (بحسب مواسم الوفرة والنقص شتاء وصيفاً على التوالي) من الأسماك المعروضة على طاولات مراكز تجارية، وحتى أسواق السمك نفسها، تالفة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي؛ لأن القائمين على عرض وبيع هذه الأسماك في مراكز تجارية يحفظون الأسماك مبرّدة في درجة حرارة تراوح ما بين 3 و4 درجات تحت الصفر، وتالياً تكون الأسماك طرية وغير مجمدة،
 
 وتخرج بعد ذلك في الهواء لتفسد مباشرة وتفقد قيمتها الغذائية، وهو ما يتعارض أساساً مع الشروط الصحية لحفظ وتجميد الأسماك، التي تتطلب درجة حرارة لا تقل عن 20 درجة تحت الصفر».
 
وأضاف: «حاولنا بأكثر من طريقة أن نجد لجمعية الصيادين دوراً في عمليات بيع الأسماك بشكل الوساطة من قبلنا كوننا أصحاب خبرة في هذا المجال، لاسيما لفرز أنواع الأسماك المعروضة بين طازجة ومبردة بشكل صحيح، وأخرى فاسدة غير صالحة للاستهلاك، دون جدوى، إذ إن مزج الأنواع الثلاثة وعرضها للبيع في السوق، يجعل من الصعب جداً اكتشافها من قبل المستهلكين»،
 
 لافتاً إلى «وجود استخفاف من قبل بعض المراكز التجارية بالمستهلكين والجهات الرقابية معاً»، مضيفاً أن «الأمر لا يحتاج إلى خريطة أو معادلة كيميائية لحله، بل يتطلب فقط أشخاصاً ذوي خبرة عملية ومتمرسين في السوق لضبط هذه المشكلة». 7 ملايين درهم وبيّن أن «حجم صفقات البيع والشراء اليومية في سوق دبي للأسماك، تصل إلى سبعة ملايين درهم يومياً، منها ما يعرض في السوق مباشرة بعد الصيد، وجزء آخر يباع في برّادات ومستودعات»،
 
مؤكداً أن «هذا الحجم الكبير للمعروض السمكي اليومي، جدير بالحفاظ عليه، لا فقده وإتلافه، كذلك حريّ بنا نحن العاملين في هذا القطاع أن نقدم للمستهلكين أسماكاً طازجة كنوع من الالتزام الاجتماعي نحوهم، لا أن نترك المسألة لمجموعة من المنتفعين، الذين لا يعنيهم مصلحة المستهلكين بقدر اهتمامهم بمصالحهم التجارية الخاصة». إلى ذلك،
 
قال مدير إدارة الأسواق في بلدية دبي، عبدالرحمن الجزيري: «لدينا مفتشون معتمدون بأسواق السمك في دبي، منهم مفتشون للأغذية، وآخرون للأسواق ومنافذ البيع نفسها، فيما يتلخص دورهم في تنظيم السوق، والتأكد من سلامة الأغذية المعروضة، ومن بينها الأسماك». وأضاف : «يتم تغطية كل الأسماك المعروضة في سوق دبي بالثلج، بالإضافة إلى أن ما يعرض على الطاولة الواحدة عبارة عن عينة لا تزيد على ثلاث أو أربع سمكات».
 

التعامل بحرص

   قال مركز الإمارات للمعلومات البيئية والزراعية، إن « الأسماك تتعرض للتلف بسرعة، خصوصاً في البلدان الحارة مثل مناخ الدولة، لذا يجب تداولها في كل المراحل بحرص شديد، بهدف المحافظة عليها طازجة لأطول فترة ممكنة بعد الصيد، إذ يجب عدم تعرض الأسماك المصطادة للتأثير الجاف للرياح أو أشعة الشمس المباشرة».عبدالرحمن الجزيري:  «لدينا مفتشون معتمدون بأسواق السمك في دبي يتلخص دورهم في تنظيم السوق»

طباعة