موظفون في «أدنوك» يطالبـــــــــــــون بقبول استقالاتهم

 

   عــبّر موظفون مواطنون، في مؤسسة «أدنوك»، سافروا للدراسة في الخارج، في بعثة من قبل الشركة، عن دهشتهم من إقامتها دعوي قضائية بحقهم، تطالبهم بدفع غرامة مالية بسبب تقديمهم استقالاتهم، مؤكدين لـ«الإمارات اليوم»، أنهم «بعد أن تخرجوا انضموا للشركة، وبعد سنوات قدّموا استقالاتهم، لأسباب عدة،  أهمها عدم استقرارهم في عمل معين،  ولكن الإدارة أخبرتهم، أن الاستقالة مرفوضة»، مشيرين إلى أن «عــددنا ثمانية، أقامت المؤسسة ضدنا قضية، تطالبنا  فيــها بدفع غرامة، بزعــم أننا تركنا العمل، قبل انتهاء سنوات التعاقد، على الرغم من عدم مقاضاتها زملاء لنا قدموا استقالاتهم»، قال لهم مسؤولو الشركة «مع السلامة»، وفق تعبيرهم، ما يعني أنها «تكيل بمكيالين».

 
فيما قال مدير العلاقات العامة في شركة أدنوك، ابراهيم الزعابي، إنه «ليس صحيحاً أننا نفرق بين الموظفين، والعاملون سواسية كأسنان المشط، لأن العقد شريعة المتعاقدين، وبرنامج أدنوك للبعثات، يهدف إلى تنمية وتأهيل كوادر من الخريجين، لشغل وتوطين الوظائف في مجموعة شركاتها، وأن هؤلاء الموظفين، خالفوا العقود، التي تنص على حق الشركة فى مقاضاتهم ومطالبتهم بدفع غرامة، في حال تركوا الشركة، قبل انتهاء عقودهم، وهذا ما فعلته المؤسسة».
  
قال(س،ع)، أحد المبعوثين الذين تركوا الشركة، إن «ظروف العمل التي عشتها كانت الدافع وراء تقديم الاستقالة، إذ إنني عينت في إحدى شركات التكرير، وعملت معهم أكثر من ثلاث سنوات، كانوا ينقلونني من قسم إلى آخر، بحجــة أنه لا يوجد شواغر في السلم الوظيفي، هذا النقل جعلني أشعر بالإحباط نتيجة عدم اهتمامهم بالمواطـــن، فطفح الكيل وقدمت استقالتي مع سـبعة موظفين آخرين»،مضيفاً أنــه «على الرغم من قبول الشركة الاستقـــالة شفهياً، إلا أنني فوجئت بقيام الشركة برفــع دعاوى قضائيــة ضدنا تطالبنا بالغرامة، بينما قالوا لزملاء لنا قدموا استقالاتهم مع السلامة».
 
أشار زميل له(م.أ) إنه «ترك العمل لأسباب عدة أهمها، أن الرواتب ،في (أدنوك) أقل بكثير منها في أماكن أخرى، والحوافز أقل، فمن يحمل تخصصنا يحصل على ضعف الراتب، الذي نأخذه من (أدنوك) في شركات أخرى »،مضيفاً: «نحترم (أدنوك) التي ساعدتنا على الدراسة والتخصص، ونتمنى أن يشملنا العفو من المحاكمة لأننا لم نهاجر، وعملنا مردوده للإمارات، إذ لانزال نعمل في  مؤسســـات إماراتية، ومن حقنا أن نعامل مثل غيرنا الذين لم يلاحقهم القضاء ويفرض عليهم مبالغ مثل التي فرضت علينا، لأننا لو قضينا عمرنا فلن نستطيع أن ندفعها».
 

 وأكد (ن، م)، أحد المبعوثين  أن «تكليفهم للعمل في أماكن نائية أثّر بشكل ما في وضعهم الأسري»، مشيراً إلى أن «90% من وظائف الشركة تقع في البحر أو الصحراء، وقبل سنوات لم تكن الشركة تحاسب الذين يتركــون العمل، واليوم بدأوا يحاســبون، ويرجعون إلى العقود المبرمة، ولكن لماذا دعينا نحن الثمانية  للمحاكمة ولم يدعَ الآخرين، علماً بأن شروط العقد واحدة، وهي أن نلتزم بالعمل حسب العقد الموقع، وأن تكون سنوات الخدمة مساوية لسنوات الدراسة».

  
وشرح  الزعابي، تفاصيــل المشكلة قائلاً «إن الشركة  تستقطب الطلاب للبرنامج،  بعــد تعريفهم بمزاياه وفرص العمل المنتظرة حين تخرجهم ، وعليه فإن الطالب وولي أمره يوقعان على عقد موضح لكل الحقوق الواجبــة، والالتزامات المترتبة على هذا العقد لكلا الطرفين (أدنوك والطالب) فالعقد شريعة المتعاقدين».

 ألا تابع  قائلا «بحسب البند الخامس من العقد، يتعهد الطرف الثاني (وهو الطالب) بالعودة إلى مقر الشركة خــلال فترة لا تزيد على شهر بعد تاريخ تخرجه، وأن يعمل لديها لمدة تعادل الفترة التي قضاها في البعثة»، منوهاً بأن «أي إخلال من قبل الطرف الثاني  بنصوص العقد (حسب  البند الثامن)، بما فيها الاستقالة يترتب عليه إما دفع جميع المبــالغ التي أنفقت عليه، من قبل الطرف الأول (أدنوك) خلال مدة دراسته،  وإما البقاء في وظيفته (وللطرف الأول إذا رأى ذلك ضرورياً، إعفاء الطرف الثاني وكفيله من جميع أو بعض التزاماته المنصوص عليها)».
 

  زاد الزعابي «وفي حال الإخلال والإصرار على الاستقالة فإن شركة أدنوك تتجه إلى المحاكم ذات الصلاحية للنظر في الدعاوى التي تنشأ عن هذا العقد، أما بالنسبة إلى الذين تركوا العمل في المؤسسة، حسب ادعاء المشتكين بأن (أدنوك) لم تطالبهم بدفع الغرامة، فهذا يتناسب مع العقد وما كتـب فيـه بــأن الطــرف الأول (أدنـوك»، يحق له هذا الأمر، ولـكن هذا ليس مبرراً للموظفين  ليتـصرفوا بهذه الطريقة، خصوصاً أن الشركة بـحاجة إليهم».

   وأكد أن «الباب لا يزال مفتوحاً أمام هؤلاء، والشركة على استعداد لإعادتهم إلى العمل».