20 قتيلاً بانفجار خلال تجمّع انتخابي للمعارضة الباكستانية

 
لقي 20 شخصاً مصرعهم، وأصيب 25 آخرون بجروح في تفجير يرجح أنه هجوم انتحاري، وقع في شمال غرب باكستان أمس خلال تجمع انتخابي لرابطة عوامي المعارضة، فيما نظم حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو تجمعاً حاشداً في جنوب البلاد قبل موعد الانتخابات في 18 فبراير الجاري، جاء ذلك في وقت فرقت الشرطة بالغاز المسيل للدموع  تظاهرة للمحامين في إسلام أباد.
 
وفي التفاصيل، حصل التفجير خلال تجمع لرابطة عوامي وهي حزب لقومية البشتون في بلدة شرسادا في الولاية الشمالية الغربية الحدودية، على بعد 30 كلم شمال شرق بيشاور، كما اوضح مسؤولون باكستانيون. وقال وزير الصحة في هذه الولاية المضطربة سيد كمال شاه «بحسب معلوماتنا الاولية فإن 20 شخصا قتلوا وأصيب 25 بجروح».
 
من جهته قال وزير الداخلية الباكستاني حميد نواز إن التفجير ناجم على الأرجح عن هجوم انتحاري. وقال «الامر المرجح اكثر هو أنه هجوم انتحاري، لقد حصل الامر قرب المنصة لكن لم يصب اي من قادة رابطة عوامي بجروح».
 
وأبلغ زعيم عوامي أفراسياب خاتاك الذي كان يلقي كلمة أمام الاجتماع الحاشد تلفزيون «دون» بأنه بخير.  في هذه الأثناء، شارك آلاف الاشخاص أمس في ثاتا جنوب البلاد في أول تجمع كبير ينظمه آصف علي زرداري زوج بوتو، وذلك قبل موعد الانتخابات المقررة في 18 من الشهر الجاري. وانتشر اكثر من ألفي شرطي في محيط مكان تجمع حزب الشعب، في حين حذرت الحكومة من هجمات إرهابية محتملة. وقال قائد شرطة ثاتا، دود جونيجو «ليس هناك اي تهديد محدد بمناسبة تنظيم هذا التجمع لكننا لا نريد المجازفة».
 
 وفي وقت سابق، قتل ثلاثة اشخاص بينهم اثنان من حزب الشعب، في مواجهتين وقعتا في اطار الحملة للانتخابات التشريعية، حسب ما اعلن مسؤول في الشرطة. وقال شوكت شاه إن ثمانية أشخاص جرحوا ايضاً في هاتين المواجهتين اللتين وقعتا في إقليم السند (جنوب) بين مناصرين لحزب الشعب، ومناصرين للرابطة الاسلامية في باكستان- جناح قائد أعظم (المؤيدة للرئيس برويز مشرف). واوضح انه خلال إحدى هاتين المواجهتين في مدينة دادو، تبادل الفريقان الشتائم ثم اطلاق النار، موضحا ان شاباً يبلغ من العمر 14 عاماً كان يمر في المكان قتل بالاضافة الى أحد مناصري حزب الشعب الباكستاني، وجرح خمسة اشخاص اخرون في هذه المواجهة.
 
 وأشار إلى ان مناصرين للحزبين المتخاصمين تبادلوا أيضاً إطلاق النار في مدينة نواب شاه مسقط رأس آصف زرداري، زوج بوتو. وقتل احد انصار حزب الشعب وجرح ثلاثة اشخاص اخرون خلال هذه المواجهة. من جهة أخرى، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة شارك فيها مئات المحامين توجهت الى منزل الرئيس السابق للمحكمة العليا الذي اقالته الحكومة في نوفمبر الماضي. وهتف المتظاهرون بشعارات معادية للرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أقال القاضي افتخار تشودري أثناء سريان حال الطوارئ ومازال القاضي خاضعاً للإقامة الجبرية في منزله بالرغم من رفع حال الطوارئ.
 

باكستان تنفي وجود بن لادن والملا عمر على أراضيها

  نفت باكستان أمس أن يكون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والقائد الأعلى لحركة طالبان الملا عمر موجودين على أراضيها، كما أكد مسؤول في الادارة الاميركية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق «ان هذا التأكيد الصادر عن مسؤول لم تكشف هويته عارٍ عن الصحة».
 
واضاف انه في حال وجود معلومات جديرة بالثقة يجب ان تقدم الى باكستان وستتصرف اسلام اباد عندئذ. وكان مسؤول في الادارة الاميركية قال أول من أمس إن اسامة بن لادن والملا عمر يختبئان مع قيادتهما في باكستان، مما يطرح «تحدياً هائلاً» لأمن هذا البلد وافغانستان المجاورة. واضاف هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته في مؤتمر صحافي «ما من شك ان زعيمي القاعدة أيمن الظواهري وابن لادن هما في المناطق القبلية بباكستان» واستطرد قائلا «نعتقد ان اعضاء مجلس شورى طالبان بزعامة الملا عمر موجودون في كويتا بباكستان. انهم يتولون توجيه مجلس الشورى والقيادة الاستراتيجية ويقودون العمليات من مدينة كويتا داخل باكستان».ن إسلام أباد - أ.ف.ب