ضمن مشروع لإعادة تأهيل الشعاب الاصطناعية

صور فوتوغرافية بالمـزاد لمصلحة «المرجان» البيئي

المزاد جمع 31 ألف درهم لحماية الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــياة البحرية. تصوير: أشوك فيرما

جمع المزاد الخيري الصامت، الذي نظمه نادي دبي للسيدات، مساء أول من أمس، على مجموعة من اللوحات الفوتوغرافية، 31 ألف درهم، لمصلحة مشروع «المرجان» البيئي، الذي يهدف إلى حماية الحياة البحرية والحفاظ عليها، عن طريق إعادة تأهيل الشعاب المرجانية الاصطناعية، التي تشكل مأوى ومصدر غذاء للحيوانات البحرية.

انطلق المزاد الخيري على شاطئ النادي المفتوح، وضم تسع لوحات فوتوغرافية التقطتها عدسة المصورة اللبنانية نادين قانصوه، بمبادرة سخية من دار «لويس فويتون»، ورعاية حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وحضور كثيف من سيدات المجتمع.

مشروع بيئي

قالت المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات منى بن كلي، خلال الكلمة التي ألقتها في حفل العشاء الذي رافق المزاد الخيري «دعمنا لمشروع (المرجان) البيئي، مع (لويس فويتون)، من شأنه أن يسهم في رفع مستوى المسؤولية الاجتماعية ويعزز الوعي البيئي لدى الأفراد»، وأَضافت «نحن ممتنون لسلسلة المساهمات المبذولة من قبل (لويس فويتون) في دعم مجموعة النشاطات الخيرية التي يقوم بها النادي، ومجموعة من الشركاء، ومن دون شك ستلعب عائدات مزاد (المرجان)، دوراً مهماً في استمراريته، حيث سيتم إنفاقها على الأبحاث المحلية، والتعليم، وورش العمل التدريبية الخاصة به». وحول مشروع (المرجان) البيئي، ذكرت بن كلي «ألهمت رؤية سموّ الشيخة منال إدارة النادي لإنشاء مركز غوص نسائي، يعتبر الأول من نوعه في العالم، يهدف إلى حماية الحياة البحرية والحفاظ عليها، عن طريق إعادة تأهيل الشعاب المرجانية الاصطناعية، التي تشكل مأوى ومصدر غذاء للحيوانات البحرية».

وذكرت مدير الشؤون الإدارية في مجموعة الإمارات البحرية المشرفة على تنفيذ المشروع، مريم محمد سعيد حارب، لـ«الإمارات اليوم»، أن الحياة البحرية في الدولة تواجه اليوم، تحديات كبيرة تؤثر في ديمومتها، وتهدد التنوع الحيوي فيها، نتيجة للتطور العمراني الكبير الذي تشهده، لذا تحرص مجموعة الإمارات البحرية على العمل على توفير بيئة بحرية مثالية، والحفاظ على التنوع الحيوي»، وأضافت «عن طريق حماية الحياة الفطرية المهددة بالانقراض، والمشاركة في الجهود المبذولة للمحافظة عليها، فضلاً عن القيام بأبحاث علمية، وتعزيز التثقيف البيئي والمحافظة على النظم الإيكولوجية للأجيال المقبلة»، وتابعت «تمثل هذا الأمر في المشاركة في مشروع (المرجان) البيئي، الذي يهدف إلى المحافظة على البيئة الساحلية لمدينة دبي، وحماية الحياة البحرية فيها، والحفاظ عليها، من خلال إعادة تأهيل الشعاب المرجانية الاصطناعية، التي تشكل مأوى ومصدر غذاء للحيوانات البحرية»، وأكدت حارب «خسارة الشعاب المرجانية لا تعني خسارة مجموعة كبيرة من الحيوانات البحرية للمأوى والغذاء فحسب، بل تهدد حياة الشواطئ كذلك، وغيرها من الأمور»، وبينت أن «الشعاب المرجانية في الدولة، تلعب أدواراً مهمة على الصعيد الاقتصادي والبيئي والثقافي، وذلك من خلال حماية الشواطئ من التآكل، ودعم الصيد التجاري المنظم، وتنظيم مجموعة من الأنشطة الترفيهية المسلية، وغيرها».

«المرجان» البيئي

أُطلق مشروع «المرجان» البيئي، الذي يعد الأول من نوعه المخصص للسيدات، في نادي دبي للسيدات، في أكتوبر ،2010 تجسيداً لرؤية حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، التي تهدف إلى حماية الحياة البحرية والحفاظ عليها، عن طريق إعادة تأهيل الشعاب المرجانية الاصطناعية، التي تشكل مأوى ومصدر غذاء للحيوانات البحرية. وقد وضع فريق من غواصي مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، أخيراً، حجر الأساس للمشروع في خطوة للإعلان عن تدشين المرحلة الأولى منه، زرع فيها 12 نوعاً من المرجان، ومنها مرجان المخ، المرجان الأصابعي، والمرجان الحجري، ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية قريباً، حيث سيتم إنجاز المشروع، الذي يستدعي توسيع الموقع الحالي لشاطئ نادي دبي للسيدات، بمقدار خمسة أمتار، على مراحل عدة تشمل استقدام ونشر الصخور في موقع المشروع، وزرع المرجان، إلى جانب إجراء المسوح والدراسات لمتابعة سير عمل المشروع ورصد نجاحه.

ونوهت حارب «تتماشى مشاركتنا في تنفيذ مشروع (المرجان)، في نادي دبي للسيدات، مع رؤية المجموعة في توفير بيئة بحرية مثالية، إذ تختص بالتعامل مع القضايا البيئية المختلفة، وتهدف إلى الحفاظ على التنوع الحيوي في الدولة، عن طريق حماية الحياة الفطرية المهددة بالانقراض»، والمشاركة في الجهود المبذولة للمحافظة عليها، فضلاً عن القيام بأبحاث علمية، وتعزيز التثقيف البيئي والمحافظة على النظم الإيكولوجية للأجيال المقبلة، وفقاً لحارب.

وذكر المدير العام لـ«لويس فويتون» الشرق الأوسط والهند، داميان فيرنت، لـ«الإمارات اليوم» أنه «إيماناً بأهمية دعم العمل الخيري، بكل ما هو مميز وجميل، جاء إطلاقنا لمبادرة المزاد الخيري، الذي ضم مجموعة (الماضي والحاضر)، التي صممت خصيصاً للمشاركة في تنظيم المحطة الأخيرة لبطولة كأس لويس فويتون الراقية لليخوت الشراعية في مياه دبي، في نوفمبر الماضي، والتي تم عرضها في مركز برجمان للتسوق»، ونوه «مبادرتنا الخيرية تعزز شراكتنا الدائمة مع نادي دبي للسيدات، التي تهدف إلى دعم القضايا والمشروعات ذات الأهداف الخيرية، وفي مقدمتها حملة (تبرعي بحقيبة) التي أطلقها النادي في رمضان الماضي للعام الثاني على التوالي، والتي نجحت خلال فترة وجيزة في تحقيق صدى واسعاً وإقبالاً جماهيرياً كثيفاً».

حروف من فضة

وقالت المصورة اللبنانية نادين قانصوه إنها استوحت مجموعة «الماضي والحاضر»، من التراث الملحي لدولة الإمارات، وتحديداً من المراكب الشراعية، «لتتماشى وطبيعة البطولة التي تمثلها، وهي كأس لويس فويتون الراقية لليخوت الشراعية، في مياه دبي»، وأضافت أن ذلك «تحقق من خلال التقاط زوايا معينة من المراكب والتركيز عليها، كالأرقام والكلمات التي تحملها، والتي ارتأيت تزيين بعضها بالفضة في محاولة لإضفاء طابع التميز عليها، الأمر الذي يعد تجربة جديدة بالنسبة إلي في مجال التصوير الفوتوغرافي».

وأشارت قانصوه الى أنها سَخّرت خبرتها في مجال تصميم المجوهرات، من خلال علامتها (بالعربي)، المتخصصة في تصميم الحروف والكلمات العربية باللغة الدارجة، بالذهب وتزيين بعضها بالألماس. وقد عرضت لوحات قانصوه التسع، في صناديق سوداء، مزودة بمؤثرات ضوئية توحي وكأنها أمواج بحرية.

طباعة