أطلقتها جمعية الإمارات للطبيعة تزامناً مع الاحتفال بمرور 20 عاما من العمل الإيجابي

"قادة التغيير" تستهدف توحيد المجتمع الإماراتي خلف جهود الحفاظ على الطبيعة

أعلنت جمعية الإمارات للطبيعة، المنظمة غير الربحية التي تأسست لدفع عجلة التغيير الإيجابي في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن البدء في مهمة "قادة التغيير" تزامناً مع الاحتفال بمرور 20 عاما من العمل الإيجابي في مجال الحماية والحفاظ على البيئة الطبيعية لدولة الإمارات.

برنامج "قادة التغيير" هو نهج جديد ومبتكر للحفاظ على البيئة، حيث يجمع الأفراد، والقطاع الخاص والهيئات الحكومية في جميع أنحاءالدولة للمشاركة معاً في إحداث تأثير تحولي على نطاق واسع لصالح الناس والكوكب معاً. إنها حركة منفتحة على جميع جوانب المجتمع، من أجل وضع الطبيعة على قائمة أولوياتنا وترسيخ روح الحفاظ على الطبيعة والاستدامة بداخلنا جميعًا.

برنامج جريء يطلق لأول مرة من خلال إحدى مكاتب شبكة الصندوق العالمي للطبيعة، الذي يتمتع بإرث يمتد إلى 60 عاما ويدعمه أكثر من خمسة ملايين شخص حول العالم، سيجلب برنامج "قادة التغيير"  تنوعاً ثرياً في الثقافة، والتجارب الحية والرؤى لتصحيح مسار العلاقة بين الناس والكوكب. كما سيعمل صانعو التغيير من جميع الأعمار والخلفيات معا لمواجهة المشكلات البيئية، والمشاركة في إيجاد الحلول لها، وتنفيذ أنشطة فعالة بين أحضان الطبيعة. وستتيح المنصة الرقمية المميزة الفرصة للمشاركين للاختيار من بين فرص عديدة موثوقة للتدريب والتطوير، والحوارات التي تبحث عن حلول والأنشطة الميدانية جنباً إلى جنب مع فريق خبراء الجمعية، يقومون بكل ذلك بينما يتتبعون تقدمهم السنوي وتأثيرهم على البيئة من خلال حساباتهم على المنصة.

وقالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة: "بعد عقدين من الجهود المتواصلة لحماية البيئة، أصبح لدينا رصيداً زاخراً من النجاحات تستحق الاحتفال، كما نحتفظ بذكريات لا تعد ولا تحصى، ونفخر بآلاف الداعمين. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات جسيمة يجب التغلب عليها، ونحن مؤمنين  بأننا معاً نستطيع مواجهة تلك التحديات. لذلك فإننا ندعو الآلاف من صانعي التغيير للانضمام إلينا لنعمل معاً من أجل غد مستدام ومشرق".

لقد تم رسم نهج الحفاظ على الطبيعة التعاوني الشامل هذا لتوحيد المجتمع المدني، والمساهمة الإيجابية في مخطط الحفاظ على الطبيعة في دولة الإمارات للسنوات الخمسين القادمة. يناقش صانعو التغيير الشباب وأفراد الجمهور المشاكل الرئيسية مع وزراء الحكومة، حتى يكون لرأيهم وصوتهم تأثيراً في القرارات السياسية وقرارات تغيير الأنظمة.
ويرفع موظفو القطاع الخاص والقطاع الحكومي مهاراتهم لدعم التطوير المستدام، والطريق إلى صفر انبعاثات كربونية، ودمج الحلول التي تضع الطبيعة على رأس الأولويات وتحويل منظماتهم في ضوء متطلبات مؤتمر الدول الأطراف في COP28  الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة، بشأن المناخ  التي ستستضيفها أبو ظبي في عام 2023 وتعهد الإمارات بصفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.
وأضافت: "إن فرصة ومجال المتطوعين للمشاركة في الحفاظ على البيئة من خلال" قادة التغيير " فرصة فريدة وغير مسبوقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ يتجول صانعو التغيير معًا في جميع أنحاء الدولة لرسم خريطة للتنوع البيولوجي الغني بها، يتفاعلون مع أنشطة العلوم للمدنيين، يراقبون الحياة الفطرية، ويتعلمون عن الإرث الطبيعي من كبار المواطنين في مجتمعنا، يدعمون الاقتصاد الدائري. لذلك فإنني أشجع الجميع على المشاركة في هذه الأنشطة الهامة من خلال التسجيل على المنصة الرقمية "لـقادة التغيير".
 
لدعم إطلاق برنامج" قادة التغيير"،  شرعت جمعية الإمارات للطبيعة في تنفيذ حملة مؤثرة ومحفزة لتشجيع تفاعل ومشاركة المجتمع من أفراد ومؤسسات في جهود الحفاظ على الطبيعة و التنوع البيولوجي، بهدف ترسيخ روح التعاون داخل كل فرد منا لتحسين صحة كوكبنا وجميع الأشخاص الذين يعيشون عليه. يمكن للمهتمين مشاهدة المرحلة الأولى من الحملة هنا.

وأضافت ليلى مصطفى عبد اللطيف: "كجزء من الحملة، ندعو شركائنا، وداعمينا والمجتمع للانضمام إلينا في الاحتفال بالإنجازات التي ساعدونا جميعًا على تحقيقها خلال العقدين الماضيين. لقد كان دعمهم ومساهماتهم أمراً مفيدًا للغاية كي نتمكن من  المحافظة على التراث الطبيعي لدولة الإمارات. معًا، حققنا بالفعل وما زلنا نحقق حلولًا قائمة على العلم لمكافحة تغير المناخ وحماية البحار، واليابسة والتنوع البيولوجي المرتبط بهما. نحن نتطلع إلى الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات هذا العام ولا يسعنا الانتظار للمشاركة في رسم مستقبل الحفاظ على الطبيعة والتنمية المستدامة في الخمسين عامًا القادمة".
على مر السنين، حققت جمعية الإمارات للطبيعة عددًا من الإنجازات المهمة في خدمة بيئة دولة الإمارات، بدعم قوي من الهيئات الحكومية، والشركات، والمنظمات والمجتمع المدني. لقد حددوا معًا 783 كيلومترًا مربعًا من الموائل الساحلية والبحرية في جميع أنحاء الدولة، وهو ما يعادل أكثر من 3 أضعاف حجم إمارة الشارقة. كما أنهم حددوا المناطق التي تتطلب حماية رسمية ويساهمون في إنجاح السياسات الوطنية للحفاظ على الطبيعة،  بالإضافة إلى تشكيل لجنة لاستعادة العبوات البلاستيكية وتحديد الفرص والآليات لتخطيط اقتصاد دائري للبلاستيك في دولة الإمارات العربية المتحدة.

خلال عقدين من الزمن، نجحت جمعية الإمارات للطبيعة في ربط أكثر من 10,000 شاب إماراتي بالطبيعة في أكثر من 225 فعالية، ومن خلال مبادرتهم الشبابية تواصل مع الطبيعة، أمضى شباب دولة الإمارات 12,245 ساعة مع الطبيعة. من خلال مبادرة البصمة البيئية، حققت جمعية الإمارات للطبيعة وكبار الشركاء الحكوميين انخفاضًا تدريجياً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1,000,000 طن سنويًا من خلال تنفيذ معيار الإضاءة الداخلية.

مبادرات مثل هذه، ومبادرات أخرى كثيرة، يقودها ويدعمها العديد من الأفراد والمنظمات الذين يكرسون وقتهم ومواردهم لضمان نجاحهم. كما يمكن للقراء المهتمين الذين يحرصون على تجسيد الروح الجديدة للحفاظ التعاوني على الطبيعة لدولة الإمارات، والشركات والهيئات الحكومية الذين يتطلعون لبدء وتتبع رحلات الاستدامة لموظفيهم، نشجعهم على الانضمام إلى الحركة من أجل الطبيعة على الموقع الإلكتروني.

طباعة