العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    في استطلاع لـ «الإمارات اليوم» حول تأثيرها السلبي

    قرّاء: الترابط الأسري يحمي الأبناء من وسائل التواصل الاجتماعي

    صورة

    اعتبرت أسر عربية أن التقارب بين أفراد العائلة، وتشجيع الأبناء على ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية مختلفة، ومشاركتهم هذه الأنشطة، هي أبرز وسائل حماية الأطفال والمراهقين مما قد تسببه مواقع التواصل الاجتماعي من تأثير سلبي على شخصياتهم وسلوكهم. وخلال مشاركتهم في الإجابة على استطلاع «الإمارات اليوم» الذي طرحته الصحيفة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي: كيف نحمي الأبناء من التأثير السلبي لمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، في وقت أصبح فيه من المستحيل عزلهم أو منعهم من متابعتها؟ أعرب كثيرون عن قلقهم من تزايد التأثير السلبي لهذه المواقع، خصوصاً في ظل ما يتسم به معظم المحتوى المطروح عبرها من سطحية وترويج لسلوكيات دخيلة على المجتمع، إلى جانب تشجيعه لقيم الاستهلاك، والاهتمام بالمظاهر، والثراء السريع، على حساب الأخلاق والقيم التي تحاول الأسرة تنشئة أبنائها عليها.

    بين المنع والإقناع

    وانقسمت إجابات القراء المشاركين إلى قسمين رئيسين، الأول يرى أن منع المراهقين والأطفال من متابعة هذه المواقع ليس مستحيلاً، وهو الحل الوحيد لحمايتهم. والثاني يرى أن المنع لا يفيد، ولابد أن يكون هناك نقاش مع المراهق، ومحاولة الإجابة عن الأسئلة التي تطرأ على تفكيره، حتى يكون قادراً على مواجهة الأفكار المختلفة، واختيار ما يناسب عاداته وتقاليده منها.

    واعتبر القارئ بوجاسم أن التصرف في هذا الموقف يرجع إلى الأسرة، وبالنسبة له فهو يفضّل عدم تشغيل الأجهزة الذكية، مثل الهاتف المحمول والـ«آيباد»، في المنزل، إلا للضرورة، مثل استخدامها في التعليم.

    كذلك أكدت القارئة دعاء أن منع الأطفال والمراهقين عن متابعة مواقع التواصل الاجتماعي ليس مستحيلاً، موضحة أنها منعت ابنها من استخدام «فيسبوك» منذ أربع سنوات وحتى الآن. وأشارت القارئة غادة إلى أن المنع هو الحل الوحيد، ويجب ألا يقتصر على الأبناء فقط، بل على الأسرة كلها، حتى يكون الكبار قدوة للصغار.

    واتخذ القارئ النور بشير اتجاهاً آخر، مشيراً إلى أنه يمكن تقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ20.

    دور الأسرة محوري

    في حين أكدت القارئة ساندري جانسن على دور العائلة في الحفاظ على التوازن في علاقة الأطفال بالتقنيات الحديثة واستخدامهم لها، مضيفة: «إذا كانت هناك مشاركة من الأبوين في أي نشاط مع أطفالهما، فهذا يتيح للوالدين أن يحددا فترة استخدام الطفل للأجهزة الذكية. بالمختصر العب مع طفلك، وشاركه نشاطاته، ودائماً يجب أن تكون قدوة له، كما يجب على الوالدين تحقيق التنوع في النشاطات الترفيهية التي يمارسها الأبناء، وهو ما يساعد في تحديد وتقليل وقت استخدام الأجهزة الذكية، لمصلحة ممارسة أنشطة أخرى، مثل اللعب والمشي والركض، وممارسة الرياضة بشكل عام». وختمت تعليقها قائلة: «للأسف في وقتنا هذا معظم أفراد العائلة يعيش كل منهم في عالمه الخاص داخل فقاعة، حتى مع وجودهم في البيت نفسه، لذلك يجب على الآباء أولاً الخروج من الفقاعة، والعيش بحياة وأسلوب صحي، لأن الطفل هو انعكاس لبقية أهل البيت».

    وقال القارئ أبوخالد: «رأيي أن يستخدم الآباء برنامجاً في الموبايل لقفل أي برامج غير مرغوب فيها، ومنع تحميل برامج إلا بالرجوع إلى الأهل ومشاورتهم، مثل وضع (باسوورد) لكل تطبيق غير مرغوب فيه، وبذلك نضمن عدم قدرة الطفل على فتح أي شيء غير مرغوب فيه، حتى في غياب الأهل».

    تعدد الأنشطة

    واتفقت القارئة آلاء أبو واطفة مع هذا الرأي، مشددة على ضرورة مراقبة الوالدين للبرامج التي يشاهدها الأبناء، وكذلك فترة استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، مع إشراكهم في ممارسة أنشطة رياضية وحركية مختلفة. لافتة أن هناك تطبيقات وبرامج تناسب الأطفال والمراهقين، مثل «يوتيوب كيدز»، كما أن هناك تطبيقات يمكن من خلالها مراقبة المواقع والتطبيقات التي يستخدمها الطفل أو المراهق، والتحكم فيها. مؤكدة أن التربية الصحيحة، وتعريف الأبناء بالأخلاق السليمة، وما يجب التمسك به، وما يجب عليهم تركه، هي أهم العوامل التي يجب أن تركز عليها الأسرة.

    وهو الرأي الذي اتفق معه أيضاً عدد من القراء، منهم سحر ومصطفى الشهابي ومروة، داعين إلى شغل وقت الأبناء بممارسة أنشطة تطوعية ورياضية واجتماعية مختلفة، حيث تقوم هذه الأنشطة بتكوين شخصياتهم، وزرع القيم الإيجابية فيهم، وفي الوقت نفسه شغل وقت فراغهم بما يفيد.

    وقال القارئ محمد العجمي: «نحتاج إلى تشريعات صارمة، تجسد رقابة حقيقية، وتمنع كل مفسد من العبث بما ينشر على هذه المنصات الإلكترونية، مع الاهتمام بالتربية الأخلاقية والرقابة الداخلية المنزلية في الوقت نفسه».

    وقدم حساب يحمل اسم «dxbiker83» رأياً مختلفاً، قائلاً: «أنا مع فتح كل شيء لكل الناس، ويجب إقناع الطفل والمراهق بأسلوب العصر، وليس بالأسلوب الاستبدادي والضرب، لأن هذا يؤدي إلى العناد».

    النور بشير:

    • «يمكن تقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ20».

    محمد العجمي:

    • «نحتاج إلى تشريعات صارمة تمنع كل مفسد من العبث على المنصات الإلكترونية».

    طباعة