نسخة طبق الأصل عن السفينة الغارقة

«تايتانيك» تطفو إلى السطح مجدداً.. في الصين

المشروع استغرق ست سنوات أي ضعف المدة التي استلزمها بناء «تايتانيك» الحقيقية. أ.ف.ب

بدأت نسخة طبق الأصل من سفينة «تايتانيك» الشهيرة، وبحجمها الطبيعي، تظهر في عمق الريف الصيني، لكنّ هذه النسخة لن تغرق أبداً، ولن ترى البحر يوماً، لأنها تقع في وسط الحقول، حيث يقام متنزه ترفيهي مخصص لهذه السفينة، التي تشكّل قصة غرقها حدثاً تاريخياً بارزاً.

وتعلو أربع رافعات رصيفاً جافاً ضخماً على ضفاف أحد الأنهار في سينينغ (جنوب غرب الصين)، حيث ينهمك عمال يعتمرون خوذات واقية صفراء بأشغال حول بدن سفينة عملاقة.

وقال سو شاوجون، الذي كان وراء الفكرة، إنه «مشروع معقد جداً». وأضاف أمام نموذج للسفينة في مكتبه: «نحن نبني سفينة بحجم حاملة طائرات»، ولكن على الأرض.

ويقع أقرب بحر إلى سينينغ على مسافة أكثر من 1000 كيلومتر منها. لكن صاحب المشروع مقتنع بأن الفضوليين سيأتون مع ذلك لزيارة متنزه «تايتانيكلاند» الترفيهي المخصص للسفينة. وتبلغ كلفة المشروع 1.4 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه في نهاية العام. وكما النسخة الأصلية، يبلغ طول النسخة المطابقة التي يقيمها سو 260 متراً، واستغرق بناؤها ست سنوات، أي ضعف المدة التي استلزمها بناء «تايتانيك» الحقيقية، بمشاركة 100 عامل، وباستخدام 23 ألف طن من الفولاذ.

وكل شيء في «تايتانيك» الصينية مستوحى من الأصل، من غرفة الطعام إلى الحجرات الفاخرة وحتى مقابض الأبواب. وتوخياً لإسباغ الواقعية على الأجواء، سيعطي المحرك البخاري الحقيقي للزائرين انطباعاً بأنهم في وسط البحر بالفعل.

ويبلغ سعر الإقامة ليلة في نسخة «تايتانيك» نحو 310 دولارات.

وسعياً إلى الانتفال إلى جو «تايتانيك» بالكامل، سيستمتع السياح في ما يجولون في المتنزه بحافلة صغيرة إلى أغنية «ماي هارت ويل غو أون»، التي شكلت الموسيقى التصويرية لفيلم «تايتانيك» السينمائي مع ليوناردو دي كابريو.

• لن تغرق أبداً، ولن ترى البحر يوماً، لأنها تقع في وسط الحقول.

طباعة