جلسة حوارية «عن بُعد» نظّمها الأرشيف الوطني

«مستقبل الأرشيفات ما بعد (كوفيد-19)» توثّق تحديات المرحلة

صورة

تحت عنوان «مستقبل الأرشيفات ما بعد (كوفيد-19)»، عقد الأرشيف الوطني جلسة حوارية عالمية «عن بعد»، تناولت واقع العمل الأرشيفي قبل انتشار أزمة «كورونا» والتحديات التي فرضتها هذه المرحلة على أرشيفات العالم، والنظرة المستقبلية لأداء الأرشيفات في حفظ التاريخ والتراث للأجيال.

شارك في الجلسة الافتراضية كل من: مدير عام الأرشيف الوطني في الإمارات الدكتور عبدالله محمد الريسي، ورئيس المجلس الدولي للأرشيف مدير عام الأرشيف الوطني الأسترالي ديفيد فريكر، والرئيس التنفيذي المدير العام للأرشيف الوطني البريطاني جيف جيمس، ومدير عام الأرشيف الوطني للجمهورية الإندونيسية الدكتور توفيق.

وسلط الريسي خلال الجلسة الضوء على تجربة دولة الإمارات في مواجهة جائحة «كوفيد-19»، وعلى تجربة الأرشيف الوطني أيضاً، مشيراً إلى أنه قبل عقدين من الزمن بدأ التحول الرقمي الحقيقي في جميع أعماله مواكبة مع توجه حكومة الإمارات لتنفيذ مبادرة الحكومة الإلكترونية، وقبل الجائحة ركّز الأرشيف على خطة استمرارية الأعمال، ثم بدأت مرحلة العمل عن بُعد، وقام الموظفون بإنجاز مهامهم، واستمرت الاجتماعات الإدارية والتنفيذية عن بعد.

وأكد أن الأرشيف الوطني سخّر جهوده في هذه المرحلة لتوثيق النموذج المثالي الإماراتي في إدارة الأزمة ومواجهة «كوفيد- 19»، وفي توثيق جهود الجيش الإماراتي الأبيض في مواجهة الفيروس المستجد.

فريق واحد

أشاد الريسي بتعاون دولة الإمارات وتحركها كفريق واحد، وبأداء القيادة في إدارة الأزمة، وما منحته من ثقة وطمأنينة لأبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.

وأضاف: «لقد وجدنا جميعاً في توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي تفاؤله بأن الظروف الصعبة التي نشهدها ستمضي ونحن أكثر قوة وصلابة، وهذا ما يجعل من هذه الأزمة تجربة نخوضها بثقة، ونحن نحافظ على رصيدنا من الوثائق للأجيال».

من جهته، أكد جيف جيمس على أهمية الحفاظ على الملفات والوثائق التاريخية، والتوثيق الرقمي الخاص بالجهات صاحبة القرار، وأهمية توسيع دائرة التواصل عن بعد، وخلق نموذج جديد للتواصل البناء عبر الإنترنت، منوهاً بأهمية الأرشيف في البحث والإبداع، وتوفير المعلومات المهمة لأجيال المستقبل.

«الذاكرة الجمعية»

بينما تحدث الدكتور توفيق عن التحديات التي واجهها الأرشيف الإندونيسي في مرحلة جائحة كورونا، وعن حرصهم على حفظ الوثائق التاريخية، والتدريب على استخدام التقنيات، والمحاولات المستمرة في تحويل الوثائق التقليدية إلى رقمية.

من ناحيته، سلط ديفيد فريكر الضوء على أهمية «الذاكرة الجمعية»، وأهمية هذه المرحلة التي جعلت القيادات الأرشيفية تفكر في أهمية الماضي بالنسبة للأجيال التي تتطلع نحو آفاق المستقبل.


رقمنة الوثائق

طرح المشاركون في ختام الجلسة - التي أدارها الرئيس السابق للمجلس الدولي للأرشيف الدكتور إيان ويلسون - أفكاراً حول أهمية التحول الرقمي للوثائق.

وتطرق الريسي إلى أهمية الأرشيف الرقمي للخليج العربي، والذي يتضمن آلاف الوثائق التاريخية، ويتيحه الأرشيف الوطني للجميع مجاناً عبر الإنترنت، مشيراً إلى أهمية التواصل بين الأرشيفات والجامعات والمكتبات، حتى يستفيدوا من تجارب بعضهم بعضاً.

عبدالله محمد الريسي:

«سخّرنا جهودنا لتوثيق النموذج الإماراتي في إدارة الأزمة، وتوثيق جهود الجيش الإماراتي الأبيض في مواجهة الفيروس».

طباعة