"حب أعمى" بين هنديين ضريرين تعارفا على فيسبوك بتطبيق خاص "للعميان"

صورة

يقولون "الحب أعمى". ولكن ما الذي يحدث عندما يقع ضريران في الحب.

يصف المصور الهندي، نيران غيرا، هذا الحب بأنه "من نوع مختلف تماما، حب لا يعتمد على الجمال المادي. إنه حب فوق المظاهر".

يروي المصور، في معرض للصور بعنوان "الحب المقدس"، قصة زوجين ضريرين.

وتحدث غيرا ل"بي بي سي "عن لقائه بهذين الزوجين فيقول: "كنت أتسوق يوما في دلهي في شهر يوليو فأبصرت زوجين جميلين. كانا يمشيان اليد في اليد، ويبتسمان ويتحدثان".

وساعدهما رجل وهما يتجهان نحو محطة قطار الأنفاق.
قال غيرا: "استعجبت. لأول مرة في حياتي أشاهد زوجين ضريرين".

عندها اقترب منهما وعرض عليهما مرافقتها إلى المحطة. وشرع في الحديث معهما.

"سألتهما إن كانا زوجين، فأجابا: نعم. وسألتهما إذا كانا يوافقان على الحديث عن قصتهما، فوافقا على ذلك".

معرض صور "الحب المقدس" يروي قصة ديباك ياداف وأرتي شوراسيا ، البالغان من العمر 21 عاما. وقد التقيا على فيسبوك.

يقول ديباك إن هاتفيهما الذكيين مجهزان بتطبيق يسمح للضرير بتصفح حسابه على الموقع، من خلال الكلام.

وفي أحد أيام شهر يونيو 2018 ظهر اسم أرتي على صفحة ديابك.

يقول ديابك: "وجدت أن بيننا الكثير من الأشياء المشتركة، فأرسلت لها طلب صداقة".
وأخذت أرتي أسبوعين كاملين للرد عليه، إذ تقول: "لم أكن أعرفه، لذلك كنت أتساءل من يكون". ولكنها قبلت صداقته في نهاية الأمر.

وشرعا فورا في تبادل الرسائل النصية، ثم أخذا يتبادلان القصص، وبعدها أرقام الهاتف.

يقول ديباك: "كانت أول مكالمة هاتفية بيننا يوم 31 يوليو"، وتضيف أرتي أن "المكالمة استغرقت 90 دقيقة".

وأثناء مكالمتهما الهاتفية سألته أرتي إذا كان مرتبطا بإحداهما، فأجاب ضاحكا: لا، المكان شاغر". ولم يمر وقت طويل حتى عبرت له عن حبها له. كان ذلك يوم 10 أغسطس .

تقول أرتي: كنا نتحدث في الهاتف. وكنت مع صديقة. وتحداني أن أقول له أحبك، فقلتها". ويقول ديباك: "أصبت بالذهول. كيف تقول ذلك؟ بقيت صامتا بضع دقائق، ثم رددت عليها بالمثل".

وبعد شهرين ذهب ديباك إلى مكان إقامتها وهناك التقيا لأول مرة. وأصبحا يتقابلان أكثر فأكثر، وازدادت علاقتهما قوة.
قول ديباك إنه حاليا يخفي قصة حبه عن عائلته لأنها "تقليدية محافظة". فأبوه يقول له: "عليك أن تبتعد عن العلاقات العاطفية حاليا، سيكون لك الوقت الكافي لهذا الأمر. ركز جهودك على الدراسة والعمل".

أما أرتي فتقول إن أغلب أفراد عائلتها على علم بعلاقتها بديباك باستثناء والدها.

سألتهما ما الذي سيحدث لو أنهم عرفوا بالأمر من خلال قراءة تقرير بي بي سي؟

يقول ديباك: "نتمنى أن يعرفوا".

وتقول أرتي: "إذا وجدوا أن الإعلام يهتم بالقصة سيكون رد فعلهما إيجابيا".

يبحث الزوجان الآن عن عمل لضمان مستقبلهما معا.

تقول أرتي: "سنتزوج بمجرد أن يجد أحدنا عملا، ولكن أخشى أن نهرم قبل أن نجد عملا".

طباعة