مذيعة إماراتية تشارك في تقديم «12/‏‏ثمانية» على «سما دبي»

    زينب العجمي: حلمي كان شاشة التلفزيون

    بخطى واثقة وعزم على بلوغ الأهداف التي رسمتها، استطاعت الإماراتية زينب العجمي أن تشق طريقها بثبات في عالم الإعلام المرئي الذي عشقته، مفضلة صعود السلم المهني خطوة خطوة، وذلك إيماناً منها بضرورة اكتساب الخبرات والمهارات الضرورية للظهور على شاشة التلفزيون الذي اختارته لخوض غمار تجربتها المهنية. بعد تخرجها في عام 2017 من جامعة زايد، ودراستها مبادئ الاتصال الاستراتيجي في كلية علوم الاتصال والإعلام، الذي التحقت إثره ببرنامج «التعددية الثقافية ومهارات القيادة» التابع لكلية آل مكتوم للتعليم العالي في أسكتلندا، نمت قدراتها على الاتصال والتواصل وخوض تجارب التقديم «أتاحت لي الجامعة فرصة المشاركة في تقديم العديد من الفعاليات، الأمر الذي ساعدني كثيراً في تجربتي الإعلامية الأولى، بالتزامن مع التحاقي بدورة تدريب مهني تابعة لشبكة الإذاعة العربية، وذلك بعد تخرجي في الجامعة مباشرة واطلاعي على فنون تحرير الأخبار وقراءتها على الهواء، فكنت آنذاك أول متدربة تشارك في قراءة التقارير الإخبارية الإذاعية في رمضان 2017».

    خطوات البداية

    تقول العجمي حول ظروف التحاقها بالعمل في قناة سما دبي «رغم تجربتي الأولى في مجال الإذاعة إلا أن حلمي الأساسي كان شاشة التلفزيون وبالتحديد قناة سما دبي، التي أعتبرها الأقرب إلى المجتمع والشباب الإماراتي لما تقدمه من برامج شبابية منوعة تركز على اهتماماتهم وترعى تفاصيل حياتهم، ورغم أنني كنت أتمنّى العمل في مركز الأخبار، إلا أنني وجدت نفسي في مجال الإعداد أولاً فشاركت في إعداد حلقات وتقارير خاصة حول اليوم الوطني ويوم المرأة الإماراتية، قبل أن يقدم لي الإعلامي حامد بن كرم الفرصة الأولى لتغطية فعاليات اليوم الوطني لدولة الإمارات العام الماضي من القرية العالمية بدبي، بعدها انطلقت كمراسلة يومية تغطي الفعاليات الرسمية والشعبية، فاكتشفت في هذه التجربة متعة العمل الإعلامي كمراسلة مسؤولة عن إعداد وتقديم تقريرها الإخباري على الهواء مباشرة، وبحدود أقل من الأخطاء والهفوات التي سرعان ما تجاوزتها بنجاح مع مرور الوقت واكتساب شيء من الخبرة الميدانية».

    وعن الفرق بين الإعداد التلفزيوني والتقديم أمام شاشة التلفزيون، تسهب زينب في الحديث عن هذا الجانب المهني، مؤكدة أن «الإعداد يحتاج إلى جهد وتركيز مضاعفين، إلى جانب القدرة على جذب المشاهد عبر انتقاء المفردات والمصطلحات المناسبة لكل تقرير»، معتبرة أن لكل تجربة تخوضها خصوصيتها، في استكشاف مراحلها وتشرب مفاهيمها والإلمام بجميع جوانبها وتفاصيلها، إذ تقول «مع خوضي اليوم غمار تجربة التقديم التلفزيوني مع مجموعة من الزملاء الشباب، مازلت أعتبر مهنة المراسلة المهنة الأقرب لي، باعتبارها الأكثر مساهمة في صقل تجربتي التلفزيونية خلال السنوات السابقة».

    تجربة جديدة

    في معرض حديثها عن الإطلالة الجديدة، تتوقف الإعلامية الإماراتية مطولاً عند البرنامج الشبابي الجديد (12/‏ ثمانية)، الذي انطلقت حلقاته الأولى عبر قناة سما دبي، ورافقت فيه العجمي مجموعة من المذيعين الشباب في تجربة وصفتها بالقول «سعيدة بهذه التجربة الجديدة بكل المقاييس، التي أخوضها اليوم مع الزملاء غانم الشامسي، وحنان البلوشي، ومروان الشحي، ونبيل أيوب، وسارة البلوشي، لنتطرق من خلالها إلى العديد من الموضوعات الشبابية وإلى مجموعة من التقارير المنوعة واستطلاعات الرأي المتفرقة. في الوقت الذي يستضيف البرنامج في كل حلقة ضيوفاً ومتخصصين للتطرق إلى العديد من الموضوعات الشبابية التي يختص كل مذيع بمناقشتها تبعاً لاهتماماته وتخصصه في هذا المجال»، لافتة إلى أنه تم اختيار عنوان البرنامج الجديد بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب الموافق لـ12 من شهر أغسطس من كل عام. وتضيف العجمي «في الجزء الذي يخصني، أعددت العديد من التقارير الخاصة حول إبداعات الشباب ومشروعاتهم الرائدة في هذا الإطار، وأشعر بالحماسة للمشاركة في هذا البرنامج الجديد الذي يتميز بروحه الشبابية وديناميكيته المتجددة وابتعاده عن الأفكار التقليدية والتزامه بطرح جديد تماماً، خصوصاً أنه يقدَّم في فترة الصيف التي المفترض أن يضمن فيها مجموعة من الأفكار والفقرات التي تتماشى مع اهتمامات الشباب في هذه الفترة».


    ثقافة التطوّع

    لم تغفل زينب العجمي توجيه رسالة للشباب، داعية الفتاة الإماراتية على وجه الخصوص، إلى استغلال الفرص المهنية التي تسهم في تطوير خبراتها وتعلم مهارات جديدة يمكنها الاستفادة منها في المستقبل، لفتح آفاق جديدة قائلة «أعترف أن التطوع أسهم بشكل كبير في تنمية مهاراتي وقدم لي الفرصة الحقيقية لمواجهة الجمهور بالشكل الصحيح، ما زاد ثقتي بنفسي وحفزني على اكتساب المزيد من المهارات من خلال تطوعي وتقديمي لأغلب الفعاليات والأحداث الداخلية والخارجية في نادي دبي لأصحاب الهمم، وبالمناسبة لابد أن أتوجه هنا بالشكر والامتنان إلى ماجد العصيمي، وثاني جمعة بن رقاد على تشجيعهما الدائم لي وثقتهما بي»، لافتة إلى قيمة تجارب التطوّع في دعم المهارات، إذ «تسهم مع مرور الوقت في صقل المواهب وشخصية الفرد وتجعله أكثر قدرة على التكيف مع ظروف العمل».

    حرص أبوي

    تتوقف زينب العجمي عند جانب عائلي مهم أسهم بشكل كبير في جذب انتباهها إلى بعض ركائز العمل الإعلامي الذي خاضته، ألا وهو حرص والدها الدائم على متابعة ما يدور حول العالم من أحداث وأخبار، واهتمامه الدائم بمتابعة التقارير التلفزيونية التي تقدمها ابنته على شاشة سما دبي، الذي يعقبه دوماً بحرص شديد على نصحها ولفت انتباهها إلى مضمون بعض الكلمات والمفردات الإماراتية المحلية التي يشدّد على ضرورة تضمينها، بالإضافة إلى حرصه على المطالعة والقراءة الدائمة لتثقيف الذات في جميع المجالات والميادين، لمساعدة ابنته على الظهور بالشكل الصحيح الذي يعكس صورة لامعة للفتاة الإماراتية المعاصرة.

    «12/‏‏ ثمانية»

    عنوان البرنامج اختير من اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس من كل عام.

    «في رمضان 2017 كنت أول متدربة تشارك في قراءة التقارير الإخبارية».

    «اكتشفت متعة العمل كمراسلة مسؤولة عن إعداد وتقديم تقريرها».

    طباعة