بالتعاون مع الـ «BBC».. وللمرة الأولى على شاشات التلفزة العربية

تلفزيون دبي يبني محطة فضــاء افتراضية ويطلق برنامج الواقع «روَّاد الفضاء»

صورة

في خطوة يتوقع أن تنال اهتمام الجمهور العربي، بكل فئاته وشرائحه المتعددة، أعلن تلفزيون دبي عن إطلاق برنامج الواقع الجديد «رواد الفضاء» (Astronauts)، للمرة الأولى على شاشات التلفزة العربية، وتماشياً مع رؤية الإمارات العربية المتحدة، واهتمامها بعلوم الفضاء والفلك، ويضم البرنامج الذي يأتي بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، 12 مشتركاً من مختلف الدول العربية، لتحقيق حلم الريادة والوصول إلى الفضاء، في تجربة استثنائية مع رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد، وأعضاء لجنة التحكيم التي تضم نخبة من الخبراء والمختصين بعلوم الفضاء والاختبارات النفسية والجسدية.

المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، أحمد سعيد المنصوري، وفي سياق حديثه عن الدور الريادي لتلفزيون دبي بقنواته المتعددة، في مجال مواكبة الحراك العلمي والثقافي والاجتماعي في مختلف إمارات الدولة، من خلال برامجه المتنوعة وتغطياته التلفزيونية والإذاعية والرقمية على مدار دورات قنواته البرامجية، قال إن تلفزيون دبي يؤكد - على الدوام - التزامه الدائم، وتماشي قنواته المتعددة مع رؤية الإمارات العربية المتحدة واهتمامها بعلوم الفضاء والفلك، خصوصاً أن اهتمام الإمارات بهذه العلوم يرجع إلى سبعينات القرن الماضي، عندما التقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع فريق وكالة «ناسا»، المسؤول عن رحلة «أبولو» إلى القمر، حيث كان هذا اللقاء حافزاً لتوجيه اهتمام الإمارات بالفضاء منذ ثلاثة عقود. وأعاد المنصوري هذا الاهتمام إلى بداياته، منذ تأسيس شركة الثريا للاتصالات عام 1997، وشركة الاتصالات الفضائية «ياه سات» عام 2007، مروراً بإنشاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، بهدف تعزيز علوم الفضاء والأبحاث العلمية في الإمارات والمنطقة، حيث عملت هذه المؤسسة، منذ فبراير 2006 وحتى أبريل 2015، قبل دمجها مع «مركز محمد بن راشد للفضاء»، وصولاً إلى عام 2014 وتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، بهدف تطوير قطاع الفضاء على مستوى الدولة. من جهتها، أعربت مديرة تلفزيون دبي، سارة أحمد الجرمن، عن سعادتها بانضمام رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد إلى البرنامج الجديد، وترؤسه لجنة التحكيم، حيث يعد أول رائد فضاء كندي مشى في الفضاء الخارجي، وقام برحلتين فضائيتين مكوكيتين، كما عمل قائداً لمحطة الفضاء الدولية (International Space Station)، التي تعرف اختصاراً بـ(ISS)، إلى جانب سعود عبدالعزيز كرمستجي، الذي يمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، وشارك ضمن فريق متخصِّص في عملية اختيار وتدريب وإرسال الدفعة الأولى من روّاد الفضاء الإماراتيين إلى الفضاء في مهام علمية وبحثية محددة، إلى جانب لمى نقاش، الاختصاصية النفسية التي تتولى مهمة الإشراف على المشتركين وتأهليهم على الصعيد النفسي.

وتوقفت الجرمن عند الإمكانات الفنية واللوجستية، التي وفرها تلفزيون دبي لتقديم البرنامج الجديد، من ناحية بناء محطة فضاء افتراضية، واستديو خاص، بالقرب من إمارة دبي في محاكاة للمحطة الفضائية على المريخ، يوفر كل المستلزمات والمعدات الخاصة بتصوير حلقات البرنامج الجديد، بين دولة الإمارات العربية المتحدة، و«ستار سيتي» في روسيا الاتحادية، ووكالة «ناسا» للفضاء في الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية إتاحة الفرصة لجميع المواهب العربية والخليجية الشابة، للمشاركة والمنافسة في برنامج الواقع الجديد، الذي يفسح المجال للتعرف إلى مجموعة الاختبارات والمعايير العالمية، التي تحددها وكالات الفضاء العالمية للمرشحين، لخوض غمار هذه التجربة، التي تحتاج إلى العديد من المميزات النفسية والجسدية والفكرية للوصول إلى الفضاء، وذلك بعد أن تم رصد جائزة مالية كبيرة وميزانية خاصة للبرنامج الأول على شاشات التلفزة العربية، وبما يليق بطموحات الشباب العربي للوصول إلى الفضاء، بعد اجتيازهم مجموعة الاختبارات الحقيقية، على مدار حلقات البرنامج المقرر انطلاقه على الهواء مباشرة في شهر سبتمبر المقبل.

محاكاة حقيقية

أكثر من 18 شهراً، هي الفترة التي أمضاها فريق عمل البرنامج في التحضير للوصول إلى الصيغة النهائية للبرنامج، والبحث عن المواهب والطاقات العربية المؤهلة لخوض غمار هذه التجربة الحقيقية، التي ستفضي في نهايتها إلى الفوز بمبلغ مالي كبير، ورسالة توصية خاصة من رائد الفضاء الكندي إلى الوكالة الدولية للفضاء، للالتحاق بالتدريبات للالتحاق بالبرنامج الخاص بارتياد الفضاء، وذلك بعد اجتياز مجموعة الاختبارات التي تم وضعها في محاكاة حقيقية لبرنامج تدريب رواد الفضاء. في الوقت الذي قام فيه فريق إعداد البرنامج الجديد بجولات متعددة إلى عدد من الدول والعواصم العربية، لمقابلة المرشحين والاطلاع على مؤهلاتهم في هذا المجال، حيث تقدم إلى الترشح الأولي لبرنامج «رواد الفضاء» (Astronauts) على شاشة تلفزيون دبي مئات المرشحين الشباب، ليتم اختيار 50 شاباً وشابة في المرحلة الأولى، تناقص عددهم إلى النصف مع بداية مرحلة التصفيات الثانية، ليستقر العدد الإجمالي الأخير على 12 مشتركاً من مختلف الدول العربية، انضموا في وقت لاحق إلى لجنة التحكيم، التي بدأت عملها الفعلي بعد الانتهاء من بناء الاستديو الذي يحاكي أجواء كوكب المريخ، من ناحية الأجواء المحيطة والطقس المتغير، حيث التحق المشتركون المتأهلون للمنافسات النهائية بالمحطة الافتراضية، المجهزة بكل المعدات وأساليب العيش والتأقلم مع الوضع الجديد، قبل الانتقال إلى روسيا والولايات المتحدة لمتابعة الاختبارات المقبلة التي ستفضي إلى خروج مشترك واحد في كل حلقة، وصولاً إلى الإعلان عن المرشح الوحيد الفائز بهذه المهمة العلمية الفريدة.

طاقات مبدعة

من جهته، قال رائد الفضاء الكندي، كريس هادفيلد: «لدينا 12 مشتركاً من الشباب العربي، لهذا السبب أشعر بالسعادة وأنا أتحدث عن أهمية هذا البرنامج بالنسبة لتأهيل هذه النخبة المتميزة من الشباب، الذين يملكون الشغف والرغبة الحقيقية في خدمة وطنهم على الصعيد العلمي والمعرفي، كما هي فرصة جميلة ليتعرف الجمهور في العالم العربي إلى مجموعة الاختبارات المعتمدة من وكالات الفضاء العالمية، والتي ستتيح بدورها المجال للأجيال المقبلة للتفكير جدياً بخوض غمار هذه التجربة على نطاق أوسع». وأضاف «أشعر بالفخر وأنا أعمل اليوم مع نخبة من الشباب العربي على تحقيق حلم علمي يليق بهذه الطاقات الإنسانية الخلاقة، لهذا السبب أدعو الجميع إلى متابعة كل المراحل والتفاصيل التي سيمر بها المشتركون، على مدار البرنامج الجديد الذي أعتقد أنه سيحقق متابعة عالية، واهتماماً كبيراً من الجميع».

عضو لجنة التحكيم ومقدم البرنامج الجديد، سعود عبدالعزيز كرمستجي، تحدث عن أهمية تقديم هذه النوعية من البرامج على شاشات التلفزة العربية، وتقديم الصورة المشرقة عن الشباب العربي وطموحاته العلمية عالية المستوى، التي تتمثل في برنامج رواد الفضاء (Astronauts) على شاشة تلفزيون دبي، من خلال الخلفية والخبرات العلمية والأكاديمية التي يتمتع بها المشتركون الشباب في هذا المجال، والتي تكشف عن طموحات جيل يستحق أن يصل إلى العالمية والترشح الحقيقي، ليكون من رواد الفضاء بكل جدارة واقتدار.

وأشارت لمى نقاش، الأخصائية النفسية وعضو لجنة التحكيم، إلى المؤهلات النفسية التي يجب أن يتمتع بها المرشح لمهمة رائد الفضاء، والتي تتمثل في القدرة على تحمل الضغوط النفسية والجسدية، والعمل بروح الفريق إلى جانب صفات القيادة والقدرة على التصرف في المواقف غير المتوقعة، إلى جانب العديد من الصفات والمؤهلات التي يجب أن تأخذ بالحسبان، والتي تكشف عن جوانب مهمة للغاية في شخصية المرشح لهذه المهمة.


لقاء زايد بـ «فريق ناسا»

قال المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، أحمد سعيد المنصوري، إن اهتمام الإمارات بهذه العلوم يرجع إلى سبعينات القرن الماضي، عندما التقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فريق وكالة «ناسا»، المسؤول عن رحلة «أبولو» إلى القمر، حيث كان هذا اللقاء حافزاً لتوجيه اهتمام الإمارات بالفضاء منذ ثلاثة عقود، وصولاً إلى 2014، وتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، بهدف تطوير قطاع الفضاء على مستوى الدولة.

اختبارات حقيقية بالإمارات، و«ستار سيتي» في روسيا، ووكالة «ناسا» بالولايات المتحدة.

كريس هادفيلد أول رائد فضاء كندي مشى في الفضاء الخارجي يترأس لجنة تحكيم البرنامج.

تلفزيون دبي أنشأ محطة فضاء افتراضية، واستديو خاصاً، بالقرب من إمارة دبي، في محاكاة للمحطة الفضائية على المريخ.

تويتر