كوادر نسائية إماراتية تضع بصمتها في قطاع الطاقة النووية السلمية

تمكّنت المرأة الإماراتية من وضع بصمتها في أحد أكثر القطاعات تطوّراً على مستوى العالم، وهو قطاع الطاقة النووية السلمية، ما يعكس قدرتها على التحدي، وإصرارها على إثبات جدارتها في الإسهام في تحقيق رؤية الإمارات في مجال تنويع مصادر الطاقة، من خلال مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، الذي تعمل على تطويره مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وفي ما يلي استعراض لنماذج من هذه الكوادر النسائية الإماراتية في قطاع الطاقة النووية السلمية، اللاتي يسهمن في أدوار فاعلة خلال عملهن في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة نواة للطاقة الذراع التشغيلية للمؤسسة.

* تشغل المهندسة مريم قاسم، منصب رئيسة قسم تصنيع الوقود النووي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وتعدّ أول مهندسة إماراتية متخصصة في هذا المجال، حيث تولت العام الماضي، وضع خطة نقل الوقود النووي إلى مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية من كوريا الجنوبية.

تفتخر قاسم بيوم المرأة الإماراتية، الذي نجح على مدى السنوات الثلاث الماضية، في ترسيخ بصمتها، وتسليط الضوء على إنجازاتها في كل القطاعات، خصوصاً قطاع الطاقة النووية السلمية.

وبدأت قاسم مسيرتها المهنية كمهندسة في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عام 2009، بعد حصولها مباشرة على بكالوريوس الهندسة الكيميائية من الجامعة الأميركية بالشارقة في العام نفسه، وانضمت لأسرة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية منذ تسعة أعوام، وألقت العديد من محاضرات التوعية التثقيفية داخل الدولة وخارجها، للتعريف بالبرنامج النووي السلمي الإماراتي، وكانت أول مهندسة يتم اختيارها خبيرة تقنية في مجال الإشعاع للمشاركة في المنتديات العامة، والعديد من المعارض وورش العمل.

وحصلت قاسم على ماجستير الهندسة النووية من جامعة خليفة عام 2015، ونالت جائزة التميّز الأكاديمي كأفضل طالبة ماجستير في الهندسة النووية.

وتقول قاسم: «إن دولة الإمارات نجحت في توفير بيئة مجتمعية، وفكر إنساني أسهم في تمكين المرأة من التغلب على مختلف التحديات، إضافة إلى تحفيزها لتحقيق الريادة في مختلف التخصصات النادرة، وهو ما شهدناه بوجود المرأة الإماراتية في المجالات التي تتطلب روح التحدي والابتكار».

وتؤكد أن «العزيمة والإصرار باتا نهجاً رسخته قيادتنا الرشيدة، ووضعت أسسه سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الأمر الذي أتاح لنا الفرصة للمشاركة في بناء المستقبل، إلى جانب خدمة الوطن في الوقت الراهن، من خلال الإسهام الفاعل في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة».

* تشغل عالية الحمادي، منصب مدير إدارة تقنية المعلومات والاتصالات في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بعد نحو 15 عاماً من الخبرة في مجال تطوير تكنولوجيا المعلومات في مختلف القطاعات الحكومية، حيث عملت خلالها مع العديد من الشركات في صناعات مختلفة، مثل النفط والغاز والخدمات اللوجستية والتجارة والبحث والتطوير.

وتقول الحمادي: «إن كل الإنجازات والنجاحات والمكانة الريادية التي حققتها المرأة الإماراتية حتى اليوم، تقف خلفها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي تعدّ مصدر إلهام وتشجيع لنا جميعاً للوصول إلى مصاف الريادة».

وحصلت الحمادي على جائزة راشد للتفوق العلمي، وقادت فرق العمل في إدارة تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة للفوز

بـ«جائزة براكة للتميز»، كما حصلت على جائزة «أفضل إدارة خدمات» ثلاث سنوات متتالية.

وتؤكد الحمادي أن «المرأة الإماراتية استفادت من البرامج الطموحة، التي أطلقتها دولة الإمارات ومكنتها من تحقيق الإنجازات المتميزة، والوصول إلى أرفع المناصب السياسية والتنفيذية والتشريعية، ومختلف مناصب القيادة العليا التي تتطلب وضع استراتيجيات وخطط واتخاذ قرارات حاسمة».

وعبّرت عن فخرها بالعمل في منظومة استراتيجية فاعلة تسهم من خلالها في بناء مستقبل أبناء الوطن الواعد، فضلاً عن خوضها زمام التحدي المهني بتوليها مناصب ريادية، أبرزها توليها منصب نائب رئيس لجنة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لمنظمة المرأة في الطاقة النووية، وسفيرة لجمعية الإمارات الرقمية للمرأة، ما يدعم مهمتها في مشاركة خبرتها المهنية والفنية ومسيرتها المكللة بالإنجازات لتحفيز النساء في جميع أنحاء الدولة.

وتضم شركة نواة للطاقة، الذراع التشغيلية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مجموعة مميزة من الإماراتيات المؤهلات والطموحات اللواتي أثبتن جدارتهن في مجال الطاقة النووية السلمية، وأصبحن عنواناً للجد والاجتهاد والتميز.

* نجحت شيماء عبدالله الملا، مديرة إدارة التأهب للطوارئ في شركة نواة للطاقة، في قيادة عملية تطوير برنامج الطوارئ النووية الشامل لمشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

كما تتولى مسؤولية دعم ما يصل إلى 34 من الجهات الخارجية، وتطوير خطط الطوارئ النووية والإشعاعية الخاصة بها، علماً بأن هذا المجال يعدّ حديثاً في دولة الإمارات.

وتؤكد الملا أن «دولة الإمارات تتمتع بنهج ريادي وضع المرأة الإماراتية في مصاف القيادة والتميز، من خلال دعمها المستمر، الذي أهلها للتأثير في الأجيال الناشئة، والإسهام في بناء المستقبل الواعد».

وتقول: «إن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة نواة للطاقة، تعتبران خير مثال على البصمة الريادية المتميزة، التي نجحت في ترسيخ حضور المرأة الإماراتية ومكانتها بالنظر إلى أهمية هذا القطاع وحداثته، لتكون المرأة الإماراتية عنصراً فاعلاً في هذا القطاع الحيوي، ودوره الكبير في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة».

وتشير الملا إلى أن «دعم القيادة الرشيدة، وسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رفعا من مستويات التحدي والمسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة الإماراتية، لمواصلة النجاحات والبناء على الإنجازات في مختلف المجالات، وهو ما يعدّ واجباً وطنياً تجاه دولتنا الحبيبة، التي لم تبخل على أبنائها وبناتها، بل وضعتهم في مكانة نفاخر بها الأمم».