ليلة فرح تقديرية تحتفي بنجاحات «دبي للإعلام»

المكرّمون يتوسّطهم الشيخ ولوتاه في لقطة تذكارية اختتمت ليلة »دبي للإعلام« السنوية. تصوير: أسامة أبوغانم

عاش نحو 1000 من الحضور، معظمهم من العاملين في مؤسسة دبي للإعلام وممثلي شركائها المحليين والإقليميين، فضلاً عن حضور لافت لإعلاميين ينتمون لمؤسسات أخرى، ليلة فرح تقديرية، مساء أول من أمس، في مدينة جميرا ، عبر فعاليات الحفل السنوي لمؤسسة دبي للإعلام الذي شهد تكريم 66 موظفاً، وشمل مديري قنوات ومخرجين ومذيعين تألقوا من خلال شاشاتها الخمس، فضلاً عن زملائهم البعيدين عن ألق الكاميرا من فنيين وسائقين وأفراد أمن، تقدّمهم في لفتة إنسانية أقدمهم التحاقاً بالمؤسسة المخضرم عبدالله الجزيري الذي امتدت فترة خدمته 37 عاماً.

الرصد القريب لتفاصيل الحدث يحيلنا إلى مناسبة اجتماعية تذوب فيها الألقاب الوظيفية لصالح تلك الحالة التي جعلت جواب موظفة لم يتم اختيارها بين قائمة الـ،66 هي سارة الصايغ مديرة التسويق، تصرّح بحميمية في التعبير: «تم تكريمي من المؤسسة في مناسبات كثيرة سابقة، لكني هذه المرة تحديداً أشعر أنه تم تكريمي 66 مرة في كل مناسبة يصعد فيها زميل مستحق إلى منصة التكريم التي غبت عنها».

ليس بعيداً عن المشاعر نفسها، وصفت المنتجة المنفذة ندا سحاب التي غاب اسمها أيضاً من القائمة: «على الرغم من أن فكرة اختيار عدد من الموظفين بناءً على معايير محددة بهدف تكريمهم حافظت عليها المؤسسة في السنوات الأخيرة، إلاّ أن المفاجأة تكون دائماً في اختيار شخصيات نلمس وفاءها المهني في تفاصيل عملنا اليومي، على الرغم من أن كثيرين منهم يصدق أن نطلق عليهم لقب جنود مجهولين يصعب للوهلة الأولى تصوّر أهمية دورهم في إخراج المنتج النهائي للمؤسسة الذي يكون داخل بيوت المشاهدين، وعلى شاشات أجهزتهم التلفزيونية».



صفحة جديدة

وإذا كانت تلك هي الحالة الشعورية لموظفين شاركوا زملاءهم المكرّمين فرحة تواءمت مع إنجازات أخرى، أكدها المرافق الإعلامي لسموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أحمد الشيخ، على صعيد خطة العام ،2008 فإن زملاءهم الذين تم تكريمهم بالفعل أكد عدد منهم لـ«الإمارات اليوم» أن «فعل التكريم يمثّل بالنسبة لهم بداية صفحة أخرى من العطاء المخلص»، حيث قالت الإعلامية بروين حبيب: «مشواري مع «دبي للإعلام» يعود إلى 10 سنوات مضت، عبر ثلاثة برامج مختلفة جعلتني أشعر بأنني فرد فاعل في هذه المؤسسة الأسرة، تماماً كحال مئات من زملائي الذين يساهم كل منهم بجهده من أجل تحقيق التميز الإعلامي لمؤسسة دبي للإعلام»، مشيرة إلى أن «التكريم وسام شرف يدفع حائزه إلى مزيد من العطاء الذي يعد الصيغة العملية لرد تحية التكريم المقدرة».

حظيت المنسقة الإعلامية لأخبار المؤسسة جويس خوري بعبارات تقديمية خاصة قبل صعودها لمنصة التكريم، وهو ما عقّبت بصدده قائلة: «بالفعل، شعرت أن الكلمات أكبر بكثير من الجهود المتواضعة التي أبذلها على الأرض، وهي جهود بكل تأكيد سأسعى إلى مضاعفتها من أجل المؤسسة التي يشرّف أي إعلامي العمل في منظومتها الاحترافية».

وعبر مديرو قنوات المؤسسة عن سعادتهم بالتكريم، مشيرين إلى تأثيره المباشر في تجويد المنتج الإعلامي وتحفيز طاقة أسرة العمل، حيث قال مدير قناة دبي الفضائية عبداللطيف القرقاوي لـ«الإمارات اليوم»: «ينبع حرص مؤسسة دبي للإعلام على المداومة على الاحتفاء بموظفيها المتميزين من الاستراتيجية العامة لإمارة دبي التي استمدت ملامحها من نهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الداعي إلى التميّز في شتى المجالات، وهو مطمح يتطلب إعلامياً مجهوداً استثنائياً في ظل منظومة إقليمية وعالمية تكاد تكون الأكثر شراسة في ما يتعلق بآليات ومستوى المنافسة، لذلك، فإن الوصول إلى سقف الإجادة فيها يحمل مشروعية راسخة لتكريم الفاعلين الأساسيين في المنجز الإعلامي».

طموحات متواصلة

في السياق نفسه، توقعت مديرة قناة دبي «ون» نجلاء العوضي أن يكون العام 2009 مليئاً بالإنجازات الأخرى «بعد أن شحذ الموظفون هممهم من الروح التحفيزية التي سادت حفل التكريم هذا العام»، مضيفة: «الطموح المهني في مؤسسة دبي للإعلام لا يتوقف، لاسيّما أن معظم خططنا سواء طويلة أو قصيرة الأمد تعتمد على إنجازات ترمي إلى تحقيق أهداف مهمة في فترات زمنية قياسية، ما يتطلب من جميع العاملين تقديم جهد أكبر ممّا هو متوقع وظيفياً»

وكان مدير قناة سما دبي الفضائية أحمد المنصوري الوحيد الذي تم تكريمه من بين مديري القنوات، ووصفه المذيع الشاب مقدّم حفل التكريم حسن حبيب أحد نجوم منظومة دبي الرياضية بـ«المبدع الهادئ»، وأكد من جانبه تقديره «للفتة التكريم المقدرة»، مضيفاً: «الوجود الفاعل ضمن أسرة مؤسسة دبي للإعلام في حد ذاته تكريم لأي إعلامي يتطلع إلى تقديم منتوج إبداعي متميز».

ودعا أحمد عبدالله الشيخ العاملين في المؤسسة إلى تعزيز وترسيخ مبدأ الولاء لمؤسسة دبي للإعلام التي تحتفي دائماً بالكفاءات الوطنية والخبرات المتعددة، والتي أتيحت لها الفرصة الحقيقية والعملية للتعبير عن طاقاتها، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة المؤسسة إلى تعزيز هذا الشعور، في ظل الاهتمام بالكوادر البشرية الخلاقّة، القادرة دائماً على إبداع كل ما هو جديد ومتميز، كحال إمارة دبي التي تسعى دائماً إلى الريادة، في سباقها الدائم نحو التميز.

وأعرب الشيخ عن ارتياحه للمستوى المتميز الذي وصلت إليه المؤسسة في مجال تقديم الخدمات الإعلامية على أسس عالية من الجودة والتميز، مؤكداً أهمية الاستمرار في بذل الجهود لتحقيق مزيد من الرقي والتقدم، حيث حققت المؤسسة تقدماً ملموساً في النتائج التي أحرزتها من خلال الدورة الأخيرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، حيث قفزت المؤسسة من المرتبة الـ21 إلى المرتبة الثامنة محققة بذلك تقدّماً بلغت نسبته ما يزيد على الـ50٪.

وأشار إلى أهمية وضرورة تكريس هذا الحفل بشكل سنوي، لتكريم الموظفين والعاملين المثابرين، الذين يعملون بصمت وراء الكواليس بغية الارتقاء بالعمل الإعلامي والإبداعي، وتقديم صور أنصع عن الإنجازات والمكتسبات التي تشهدها إمارة دبي بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ونوّه الشيخ بالتطور الكبير والشامل الذي شهدته المؤسسة في العام الماضي 2008 محققة الكثير من الإنجازات والجوائز وشهادات التقدير التي حصدتها، وحققت لها المكانة الطيبة لدى الجمهور العربي، مثل حصولها كأول مؤسسة إعلامية على شهادة الآيزو في الشرق الأوسط، بعد تميّزها في تطبيق نظام الجودة (الآيزو) الإداري بنجاح، والعشرات من الجوائز وشهادات التقدير الأخرى، كذلك تحولها إلى مؤسسة ذات مردود ربحي.

ابن بابا

سادت الحفل التكريمي لمؤسسة دبي للإعلام الذي احتضنته قاعة الجوهرة في مدينة جميرا في دبي حالة من مشاعر تجاوزت التراتبية الوظيفية إلى حميمية اكتست اجتماعية في ليلة اعتبرها موظفو دبي للإعلام «ليلتهم الخاصة»، تم افتتاحها بتقرير مصوّر يعرض باختزال شديد أبرز محطات «دبي للإعلام»، سواء قبل إطلاقها بمسمّاها الجديد الحالي، أو في ثوب إذاعة دبي عام 1972 ثم تلفزيون دبي عام ،1974 قبل أن تتحول الى مؤسسة دبي للإعلام عام .2004

وعقب عرض تقرير مصوّر آخر لأبرز زلاّت مقدمي البرامج التي حجبها مقص المونتاج عن البث، طلب مقدم الحفل حسن حبيب من طفل صغير بالتقدم نحوه لانتزاع بطاقة سحب رابحة، وحينما سأله حبيب بالعامية «انت ابن من» قال الطفل : «ابن بابا»، ليغرق الجميع في نوبة ضحك عائلي قبل أن يكتشفوا أن «بابا» المقصود هو الزميل راشد الخرجي، ووالدته الزميلة في المؤسسة نفسها أمل محمد والطفل هو عمر الذي يلقّب بكنيته «بو عمر».

 

سحر التكريم

نفى العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أحمد الشيخ أن أي فعل تكريمي حقيقي لفئة الإعلاميين بشكل خاص يصب في إطار الحدث الترويجي أو الدعائي، وأوضح أن «للتكريم سحرا خاصا لا يسري إلاّ في نفس المكرّم والمحيطين به، بعد أن يتحول هذا الأثر إلى محفز دافع إلى مزيد من العطاء».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «الإعلامي سواء كان عمله يحتّم عليه أن يكون في دائرة الضوء أو خلف كواليس العمل الإعلامي يبذل في الغالب جهوداً مضاعفة في ظل منافسة شرسة وتطوير مستمر في آليات عمله، ويضطر من أجل الوصول إلى التميز إلى إيلاء حياته المهنية مزيداً من الاهتمام غالباً ما يكون على حساب الصعيد الشخصي، وهو أمر بالفعل يستحق التكريم، الذي يمكن في هذه الحالة أن يساهم في مزيد من الألق للإعلامي، من دون أن يكون مجانياً ،لأن مقابله حرفية وعرق وجهد مبذول على مدار عام وربما أعوام».
طباعة