نظمتها مؤسسة دبي للمرأة

«حوارات دبي» تناقش المرأة والأمن الغذائي والاستدامة

من الجلسة الثانية لمبادرة «حوارات دبي الافتراضية للمرأة».■من المصدر

أشادت وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، مريم بنت محمد المهيري، بالدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمرأة في الإمارات، ترسيخاً لنهج التوازن بين الجنسين، الذي تأسست عليه الدولة قبل نحو نصف قرن، وقالت: «إن هذا الدعم مكّن المرأة من القيام بدور بارز في التعامل مع تحديات وإفرازات أزمة (كوفيد-19)، بما في ذلك نجاح منظومة الأمن الغذائي»، مشددةً على الدور الأساسي للمرأة حول العالم في تأمين النظام الغذائي للأسرة والمجتمع وفي الإنتاج أيضاً، مشيرةً إلى أنها تسهم في إنتاج أكثر من 50% من الغذاء في مناطق كثيرة حول العالم، مؤكدةً على العلاقة القوية بين التوازن بين الجنسين والأمن الغذائي، حيث إن انعدام الأمن الغذائي في العديد من الدول مرتبط إلى حد كبير بمشكلة عدم المساواة بين الجنسين فيها.

جاء ذلك، خلال الجلسة الثانية لمبادرة «حوارات دبي الافتراضية للمرأة»، التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة تحت عنوان «المرأة والأمن الغذائي: البداية نحو مستقبل مستدام»، والتي استضافت فيها كلا من مريم المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، ومجيد يحيى مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الإمارات، وممثل البرنامج لدى دول مجلس التعاون الخليجي، وسيمون فيلايني رئيسة مؤسسة قيادة الهدف الرابع للتنمية المستدامة، وأدارتها الإعلامية لبنى البوظة، رئيسة تحرير القسم الاقتصادي بقناة «سكاي نيوز عربية». وقالت المهيري: «إن قيادة دولة الإمارات لديها من الرؤية والبصيرة، التي تمكنها من تحقيق التوازن بين الجنسين، وتعزيز دور المرأة في كل القطاعات، ما انعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع وتحقيق الرخاء والازدهار»، مضيفةً أن «الأمن الغذائي بصفة عامة مرتبط إلى حد كبير بالتوازن بين الجنسين، نظراً إلى دور المرأة في صناعة القرار المتعلق بإدارة منظومة الغذاء في الأسرة»، وهو ما أكد عليه مجيد يحيى، الذي شدد على أهمية تمكين المرأة في الدول النامية من الوصول إلى الموارد والنظم الغذائية، بما يتوازى مع دورها الكبير في إنتاج أكثر من 50% من الغذاء، وبما يساعدها على القيام بمسؤوليتها في توفير الأمن الغذائي للأسرة. بدورها، قالت سيمون فيلايني: «إن الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وضمان تمثيل المرأة في القيادة أمران ضروريان لمعالجة مشكلة الأمن الغذائي والتغلب على تحدياته»، مضيفة أن «الإمارات تعدّ نموذجاً في تبني الأهداف الأممية والحرص على تحقيقها». وتطرّق المشاركون في الجلسة الافتراضية التي عقدت عبر تقنية الفيديو (كونفرانس) إلى أهمية إشراك المرأة في ما يتعلق بصنع القرار في موضوع المرأة والأمن الغذائي والاستدامة، وما أحدثته جائحة «كوفيد 19» من وعي بالتحديات التي واجهت العالم في ما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والحاجة إلى وضع حلول مبتكرة ومستدامة للأزمات طويلة الأمد تسهم بها المرأة، كونها الأكثر قدرة على تحديد الأوليات الغذائية، إضافة إلى ضرورة تعزيز الوعي حول هدر الموارد الطبيعية، وما يمكن إحداثه من الالتزام الفردي بإيقافه.

أكدت المهيري أن دولة الإمارات لا تسعى فقط لأن تكون مركزاً لتجارة المواد الغذائية، بل تهدف لأن تصبح مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا في مجال الأمن الغذائي، وتؤمن بأن ضمان التحوّل الناجح لتحقيق الأمن الغذائي يشمل أيضاً بناء القدرات البشرية في هذا الاتجاه، بدايةً من التعليم مروراً بإدماج المرأة في هذه المنظومة، مشيرةً إلى أن دولة الإمارات بصدد إنشاء أكاديمية للعلوم الزراعية. وأضافت: «قيادتنا الرشيدة رسّخت أهمية تمكين المرأة تعليمياً منذ تأسيس دولة الإمارات على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أيقن مبكراً أن تمكين المرأة تعليمياً يصنع مجتمعاً متقدماً، وقد ضمن هذا تمثيل المرأة وإشراكها على جميع المستويات في الدولة». وأشار مجيد يحيى إلى أهمية دور المرأة في الإنتاج وإدارة منظومة الغذاء، وكذلك دورها الذي لا يقل أهمية من حيث الإنتاجية، منوّهاً إلى أن المرأة لاتزال تكافح ضد نقص الموارد وإتاحة الفرص في صنع القرار بالعديد من الدول، على الرغم من كونها المسؤولة عن توفير نصف إنتاج الغذاء في العالم، مؤكداً على أهمية إيجاد طرق لتمكينها في أنظمة الغذاء، وأن تتاح لها الفرص، خصوصاً في مواقع صنع القرار، ما يدعو إلى التعاون وتكاتف الجهود العالمية لمعالجة مشكلة نقص الغذاء. وحول ضرورة الالتزام بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للتغلب على التحديات التي تواجه الأمن الغذائي، قالت سيمون فيلايني: «إن تمثيل المرأة في القيادة وضمان إسهامها في صنع القرار، يعدّ أحد الأهداف المهمة، وهو المفتاح لحل التحديات الفرعية المتعلقة بالأمن الغذائي».


مريم المهيري:

«قيادتنا الرشيدة لديها من الرؤية والبصيرة التي تمكنها من تحقيق التوازن بين الجنسين».

سيمون فيلايني:

«الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وضمان تمثيل المرأة أمران ضروريان».

طباعة