«سينيمينا».. منصّة لدعم الـموهوبين والمحتوى الإبداعي - الإمارات اليوم

تقيم ورش عمل ودورات تدريبية لتعزيز المهارات الإبداعية تدعمها «دبي للاستديوهات»

«سينيمينا».. منصّة لدعم الـموهوبين والمحتوى الإبداعي

صورة

أعلنت مدينة دبي للاستديوهات، منصّة «سينيمينا»، التي تحتفي بفن المحتوى وتُعنى برعاية المواهب المحلية في جميع جوانب إنشاء المحتوى الإبداعي في مجالات مختلفة. وستتضمن المبادرة العديد من الأنشطة، منها معرض لأحدث التقنيات والاتجاهات، وعروض الأفلام في الهواء الطلق، وجلسات التفكير التي تركز على جميع جوانب الفن والحرفية في إنشاء المحتوى. كما تم الإعلان عن جائزة ستطرحها «سينيمينا»، من خلال المسابقة الجديدة للتعرف إلى المواهب المحلية والإقليمية، وتضم أربع فئات هي: أفضل فيلم قصير، أفضل فيلم وثائقي قصير، أفضل فيديو موسيقي، وأفضل فيلم مستوحى من سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي عقد، أمس، في مدينة دبي للإنتاج. وقدم المتحدثون فيه معلومات تفصيلية عن آلية عمل هذه المنصّة، التي ستدعم وتعزّز المهارات الإبداعية لأفراد المجتمع، من خلال عدد من الأنشطة السنوية، بما في ذلك ورش عمل ودورات تدريبية يقدمها عدد من أبرز العاملين في هذا القطاع، إلى جانب الممثلين وصنّاع الأفلام.

تميز إعلامي

وقال المدير العام في مدينة دبي للاستديوهات، ماجد السويدي: «تماشيا مع أولوياتنا الأساسية المتمثلة في رعاية مجتمع مبدع، تأتي (سينيمينا) لتمثل منصّة جديدة تحتفي بالتميز في الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتجمع المبادرة جميع الأعمار والخبرات، وتتيح المشاركة للمبتدئين والمحترفين، وتعمل على تزويد المشاركين بالأدوات والتدريب اللازمين لتعلم مهارات جديدة في إنتاج المحتوى الإبداعي». ولفت إلى أن المحتوى الذي يتم إنتاجه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعدّ منخفضاً نسبياً على المستوى العالمي، متوقعاً أن تعزّز المبادرة هذا المحتوى بشكل كبير، وتشجع على إنتاج مزيد من المحتوى محلياً باللغتين العربية والإنجليزية.

وعن أهمية المبادرة في دعم المحتوى الإبداعي الإماراتي، أكد السويدي لـ«الإمارات اليوم»: «هناك مئات الجنسيات التي تعيش في الإمارات، وبالتالي لا نميز بين المحتوى العالمي، والمحتوى الإماراتي الذي يقدم، لكن الاهتمام بتطوير المحتوى الاماراتي مهم جداً بلا شك بالنسبة إلينا كشركة إمارتية لديها التزامها تجاه المجتمع المحلي». ونوّه بأن ورش العمل ستدخل في شتى المجالات، ولن تكون محصورة في مكان محدد، وستتبع احتياجات السوق، وقد أطلقت بسبب وجود هذه فجوة

لابد من تعبئتها، وقد بدأنا نستخدم الموقع كمنصّة لجميع الموهوبين للمشاركة في الورش لتطوير المهارات، وقد شارك معنا أصحاب المواهب في التصوير والتمثيل والصوت، كما أننا وضعنا إصبعنا على ما نحتاجه من الخبراء. ولفت السويدي إلى أن هذه المنصّة ستكون مختصة بالإنتاج المرئي، ولكن لن يتم حصره في المحتوى المرئي، فالمحتوى المسموع مهم أيضا، ونوّه بأن صعوبات إنتاج المحتوى موجودة، وما تفعله الورش هو التخفيف من هذه الصعوبات لتطوير المواهب وإنتاج المحتوى بشكل سهل وسريع، فتقديم مركز خاص يتضمن غرف تسجيل الصوت، والاستديوهات، وكذلك الشاشات، وهي منتجات مرتفعة الثمن، كلها تتيح تطوير المنتج.

توفير تسهيلات

وأكد رئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والأفلام، جمال الشريف، أنه منذ أكثر من 10 سنوات، بدأ دور المنطقة في صناعة إنشاء المحتوى الإبداعي يزداد، ولهذا هناك عزم لتوفير جميع التسهيلات لدعم المواهب المحلية، موضحاً أن «إقامة (سينيمينا) خطوة مهمة لإنشاء منصّة تمكن منشئي المحتوى من التعلّم والإلهام والتواصل على جميع الصعد». ولفت في حديثه لـ«لإمارات اليوم»، إلى أن الورش ستسهم في تقديم محتوى منافس، وستمثل فائدة لجميع المبدعين الطموحين، سواء كان ذلك في صناعة الأفلام أو كتابة السيناريو أو حتى ما قبل الإنتاج وبعده، خصوصاً أن الشباب لديهم مهارات وخبرات، ولكن ما ينقصنا هو القصة، فالقصص والكتابة ضعيفة. وأشار إلى أن جميع القصص التي تقدم مازالت تدور في الدائرة نفسها، علماً بأن هناك كثيراً من الحكايات التي يمكن أن نرويها في المنطقة، التي يمكن أن تكون اجتماعية أو قصص حب أو حتى عن الكائنات في الصحراء أو التعليم والطب، وهذا لا يعني التحدث بقصص سياسية تخترق الحدود الرقابية. وشدد على أن الصورة الجيدة تكمل العمل على القصة المتميزة، موضحاً أن «المحتوى متاح وبكثرة، وبالتالي لابد من الحرص على اختيار ما يقدم».

انطلاق رسمي

من المقرر أن تنطلق «سينيمينا» في فبراير من العام المقبل، وستسعى إلى إيجاد فرص التواصل لأصحاب المصلحة وأعضاء المجتمع الإبداعي. وستتضمن العديد من الأنشطة، منها معرض لأحدث التقنيات والاتجاهات، وعروض الأفلام في الهواء الطلق، وجلسات التفكير التي تركز على جميع جوانب الفن والحرفية في إنشاء المحتوى. وخلال السنوات الثلاث الماضية، نظمت مدينة دبي للاستديوهات عدداً من ورش العمل الناجحة، التي شارك فيها ما يزيد على 2000 مشارك. وفي عام 2018، استضافت مدينة دبي للاستوديوهات 12 ورشة، بالتعاون مع شركة الإنتاج الإماراتية «بيهايند ذا سيين».

تعزيز الابداع

أكد المدير التنفيذي في «بيهايند ذا سيين»، محمد سالم، أن المحتوى الإبداعي له قيمة، وما تفعله المبادرة هو تعزيز قيمة المحتوى الذي يقدم، مشيراً إلى أن الدورات من شأنها رفع قيمة ما يتم إنتاجه في المجال الإعلامي، والتشجيع على الإنتاج من خلال الورش سيؤدي إلى زيادة الخيارات في المحتوى المعروض. وأضاف: «أول ما نقدمه أننا نسمع ونرى أين النواقص والعراقيل، وستكون الورش متوافرة بأكثر من لغة، والمحتويات التي تقدم في الإمارات كلها تمثل المحتوى المحلي، لأن الذي عاش في الإمارات يدرك هذه البيئة وهذه الثقافة، ويجيد التحدث عنها ونقلها».

طباعة