نجدة أنزور: يجب أن يعرف الناس حجم الدمار الذي تعرضت له

    «دم النخل».. فيلم روائي يسلط الضوء على مدينة تدمر الأثرية

    ينظر المخرج السوري نجدة إسماعيل أنزور إلى ما لحق بمدينة تدمر الأثرية من دمار بسبب الحرب بعين تملؤها الحسرة وأخرى مفعمة بالأمل، إذ يتطلع لتكاتف الجهود من أجل ترميم ما تبقى من معالم لإعادة المدينة إلى سابق مجدها.

    وفي فيلمه الروائي الجديد «دم النخل» يستخدم أنزور مدينة تدمر كخلفية لقصة ثلاثة جنود ينتمي كل فرد منهم لمدينة سورية مختلفة وقد تم تكليفهم بنقل آثار مهمة من تدمر إلى دمشق.

    وفي تدمر يلتقون بعالم الآثار السوري خالد الأسعد الذي يسلم كلاً منهم دفتراً صغيراً لكتابة ما يرونه ويفعلونه خلال فترة تكليفهم. وبعد أن ينتهي مصير الثلاثة بالموت تصل دفاتر الملاحظات إلى يد صبي صغير قُتل والده لأنه كان يخبئ جندياً في منزله.

    وخلال جميع مشاهد القتل تظهر امرأة مرتدية السواد أمام الضحايا والآثار المدمرة ليكتشف المشاهد في وقت لاحق أن هذه السيدة هي زنوبيا ملكة تدمر التي تمسك بيد الطفل الصغير نحو المستقبل.

    وفي عام 2015 احتل تنظيم الدولة الإسلامية تدمر التي تضم آثاراً رومانية وتدرجها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على قائمتها لمواقع التراث العالمي. ومثلما حدث في مناطق أخرى من سورية والعراق ضمها التنظيم لما أسماها «دولة الخلافة»، تم تدمير الكثير من الآثار والمباني علناً باعتبارها أوثاناً بينما انتفع التنظيم سراً من بيع قطع أخرى بشكل غير مشروع.

    وفي أغسطس من العام نفسه أعدم التنظيم مدير الآثار خالد الأسعد الذي كان يبلغ من العمر 82 عاماً وعلق جثمانه على عمود أثري.

    وقال المخرج نجدة أنزور «تدمر ليست إرثاً حضارياً سورياً فقط، هي فعلاً للشعب السوري ولكن هي إرث إنساني وعالمي، فأهمية تدمر تأتي أن ندع الناس تتعرف إلى حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة الأثرية العظيمة، هذا التخريب كان تخريباً مقصوداً».

    ويأمل أنزور أن يُقدم فيلمه، الذي عُرض في دور عرض سينمائية أوروبية أن يظهر فيلمه حجم الدمار في تدمر.

    طباعة