بلدية عجمان تؤكد أنها تخيّرهم بين سداد 30 ألف درهم أو تسوية الأرض على حسابهم

مستفيدون من أراضٍ يطالبون بــإعفائهم من رسوم البنية التحتية

مستفيدون يؤكدون أن البنية التحتية مسؤولية البلدية وليس الحاصلين على منح الأراضي. تصوير: أسامة أبوغانم

قال مستفيدون من منح الأراضي الصادرة من دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، إن الدائرة تلزمهم بدفع رسوم لا تقل عن 30 ألف درهم، تسدد على ثلاث دفعات، مقابل الحصول على الأراضي، موضحين أن «الدائرة لم تفرض هذا المبلغ على الدفعات السابقة من المستحقين، وأن المبلغ المطلوب يفوق قدراتهم المالية».

وأشاروا إلى أن الدائرة أخبرتهم بأن المبلغ المدفوع سيكون مقابل خدمات البنية التحتية، التي تشمل رصف الطرق المقابلة لمساكنهم الجديدة، إضافة إلى توفير خدمات الصرف الصحي وتمديد الكهرباء والماء في المنطقة، مطالبين بإعفائهم من تلك الرسوم، وان تتحمل الدائرة وحدها تكاليف خدمات البنية التحتية.

التخفيف عن المواطن

قال مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يحيى أحمد، إن الهدف من الرسوم هو التخفيف عن المواطن، إذ تعاقدت دائرة البلدية والتخطيط مع شركة لتسوية الأراضي الممنوحة، وفي حال رغبة المواطن في تحمل تكاليف تسوية الأرض على حسابه فإن الدائرة لن تمنعه، وتالياً لن تطالبه بسداد المبلغ.

في المقابل، أكد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يحيى إبراهيم أحمد، أن «الدائرة تخيّر المواطن بين دفع 30 ألف درهم مقابل رصف طرق وتوفير خدمات الصرف الصحي، إضافة إلى إمدادات الكهرباء والماء، أو أن يستلم منحة الأرض من دون دفع أية رسوم، وتالياً لن يسفيد من هذه الخدمات، مضيفاً أن المستفيدين الذين سيلتزمون بسداد المبلغ ستكون هناك أولويات لمناطقهم، وستصنف من ضمن المناطق النموذجية».

وتفصيلاً، قال المواطن(ع.أ)، ويقيم مع أفراد أسرته السبعة في بيت والده، إن دائرة البلدية والتخطيط في عجمان وافقت على منحه قطعة أرض في منطقة الجرف رقم ،21 متابعاً «أنها فرضت عليّ دفع 30 ألف درهم رسوماً لإنجاز البنية التحتية، وتشمل تسوية الأرض ورصف الطرق المقابلة للمسكن والصرف الصحي والمياه»،.

وأضاف أن «المبلغ المفروض يفوق قدراته المالية ،إذ يتعين عليه إضافة هذا المبلغ إلى المنحة المالية التي حصل عليها من برنامج زايد للإسكان التي تقدر بـ500 ألف درهم ليتمكن من بناء منزله، على الرغم من أنه من فئة محدودي الدخل، وظروفه الحالية لا تسمح له بالدفع، لذا لم يتسلم الأرض ولم يبدأ ببناء مسكنه ».

وأفاد بانه متخوف من سحب المنحة المالية المقدمة من برنامج الشيخ زايد للإسكان، لأنه في حال مرور سنة، وتأخره في البناء فإن البرنامج سيعمل على إلغائها، متابعاً انه يطالب دائرة البلدية بإعادة النظر في القرار، أو خفض المبلغ ليتمكن من سداده، خصوصاً أنه ينتظر المنحة المالية والأرض منذ سنة ،1995 ويتمنى أن يكون له ولأسرته مسكن خاص بهم.

وذكر «أبومحمد»: أكملت 10 سنوات وأنا أنتظر منحة الأرض، وعند مراجعتي دائرة البلدية أخبرني الموظف بأنه يتعين عليّ دفع 30 ألف درهم لتسلم ملكية الأرض، وأن المبلغ المحدد مقابل خدمات، منها رصف الشارع المقابل للمسكن وتوصيل الصرف الصحي.

وتابع أن المستحقين من الدفعات السابقة لم يدفعوا مقابل تلك الخدمات، بل اكتفوا بسداد مبالغ رمزية مقابل استخراج المستندات الخاصة بالأرض، ولذا اضطر لسداد المبلغ على دفعات، مطالباً بمراعاة محدودي الدخل واستثنائهم من الدفع، مضيفاً أن رصف الطرق وإنشاء البنية التحتية للمناطق السكنية الجديدة، مسؤولية البلدية وليس المستفيد.

وذكر «أبوحميد» وهو أب لأربعة أطفال ويسكن في غرفة في منزل والده القديم، أنه قدم على منحة مالية ومنحة أرض منذ عام ،2003 وكان يأمل أن ينتقل للسكن من الغرفة الصغيرة إلى بيت جديد، ولكن الرسوم الجديدة التي فرضتها البلدية عليه وعلى المستفيدين الآخرين، صعّبت عليه ذلك، مشيراً إلى أن مطالبة البلدية بـ30 ألف درهم مقابل رصف طرق داخلية، وتوفير خدمات صرف صحي، ترهق المستفيد، وتتسبب في تأخر تسلمه المنحة، وعند مراجعة الدائرة لخفض الرسوم رفضوا وأخبروني بأنه يمكن سداد المبلغ خلال ثلاثة أشهر، وأكمل «أبوحميد» انه لم يسدد الدفعات المطلوبة للدائرة، لان المبلغ فوق طاقته المالية، لذا يخشى أن تسحب منه الأرض أو المنحة المالية، وفي حال إلغاء المنح لن يتمكن من بناء منزل لأسرته، مضيفاً أن أسرته سئمت العيش في غرفة وصالة في منزل والده، وانهم يتطلعون لمسكن واسع وجديد.

وأوضح مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يحيى أحمد، أن الدائرة لا تفرض على المستفيدين سداد المبلغ بالكامل، بل تساهلت معهم وأعطتهم فرصة لسداد المبلغ على ست دفعات، واصفا المبلغ المطلوب بـ«الرمزي» مقابل الخدمات التي ستقدمها الدائرة للمستفيدين في المنطقة.

طباعة