مدير الموقع الجديد يؤكد إيجاد بيئة مكتملة لتجارة السيارات المستعملة في أبوظبي

تجار سيارات في شارع المطار: نقل المعارض إلى الشامخة يعرضنا لخسائر

المعـارض القديمـة سبّبـت ضغطـاً على السكان. تصوير: إريك أرازاس

أعرب أصحاب معارض سيارات في شارع المطار في أبوظبي، عن تخوفهم من قرار نقلهم إلى مشروع «عالم السيارات» في منطقة الشامخة، اعتباراً من بداية يونيو المقبل، مؤكدين أن بُعد المكان عن العاصمة، وارتفاع القيم الإيجارية فيه، سيؤثران سلباً في انتعاش حركة تجارة السيارات المستعملة مستقبلاً.

وطالبوا عبر «الإمارات اليوم» بإعادة دراسة القيم الإيجارية، لتكون في مستوى يتلاءم مع متغيرات الأزمة الاقتصادية، وواقع تجارة السيارات، لافتين إلى أن إيجار المتر الواحد يبلغ 600 درهم. كما طالبوا بمهلة زمنية قبل تسديد الإيجارات، حتى يعتاد المشترون المنطقة الجديدة.

في المقابل، أكد مدير عام مشروع «عالم السيارات» منذر الرفاعي ضرورة إيجاد بيئة جديدة مكتملة الشروط والمواصفات لتجارة السيارات المستعملة في أبوظبي، لافتاً إلى أن موقع المعارض الحالي يتسبب في استغلال 2496 موقفاً على جانب الطريق، كما أنه يسبب ازدحاماً في المنطقة السكنية.

وفي التفاصيل، قال صاحب معرض الأسد للسيارات في شارع المطار بأبوظبي، ناصر العامري، إن بعد موقع مشروع عالم السيارات عن أبوظبي، وارتفاع القيم الإيجارية لمعارضه، يشيان بأن مستقبل الحركة التجارية في سوق السيارات المستعملة لن يكون مبشراً.

وأضاف أن هناك فرقاً واضحاً بين القيم الإيجارية للمعارض الحالية، التي لا تتجاوز قيمتها الإيجارية 70 ألف درهم للمعرض الواحد، وتتمتع بمواقف لنحو 20 سيارة، أومعارض المشروع الجديد التي تراوح قيمتها الإيجارية بين 160 و390 ألف درهم، وتتسع لـ12 سيارة داخلية، و15 سيارة خارجية.

وقال: «وجهنا رسالة إلى الجهات المعنية، موقّعة من أصحاب معارض السيارات، نطالب فيها بخفيض القيم الإيجارية، أو منح إعفاءات لمدد زمنية لا تقلّ عن عامين حتى يصبح الموقع رائجاً، ولكننا لم نتلق رداً».

وقال في ظل الركود الاقتصادي وتوقف عمليات البيع والشراء لم يقم معظم اصحاب المعارض بالحجز في المشروع الجديد، لافتاً إلى أن إيجار ثلاثة معارض في شارع المطار بسعر معرض واحد في مشروع «عالم السيارات».

وأضاف أن الشركة المنفذة تسلم المعارض من دون تشطيب نهائي، ما يشكل عبئاً مالياً إضافيا.

ولفت المدير العام لـ«معرض الصحراء» جميل أبومحمد، إلى أن 80 معرضاً للسيارات المستعملة ستكون عرضة للخسائر المالية، إذ تتم عملية الانتقال في ظل ظروف اقتصادية وتسويقية صعبة، تسببت فى إنهاء خدمات أعداد كبيرة من العاملين في معارض السيارات المستعملة.

وتوقع أبومحمد انخفاض المبيعات بشكل كبير مع الانتقال إلى الموقع الجديد، وعدم استيعاب العمل بسهولة.

وقال تاجر السيارات أحمد راشد المزروعي، إن أصحاب المعارض الحالية طلبوا أرضا خدمية من المشروع لتقديم خدمة غسل السيارات، فقدم لهم مساحة 3000 متر مربع، منها 1800 متر بناء، أو1200 لمواقف سيارات ومسطحات خضراء بسعر 700 درهم للمتر.

وتابع أن القيمة الإيجارية تخطت المليوني درهم، متسائلاً «كيف لمشروع سيارات أن يربح بعد كل هذه الكلفة»؟

من جانبه، قال الرفاعي أإن المشروع يسعى إلى إيجاد بيئة مكتملة الشروط والمواصفات لتجارة السيارات المستعملة في أبوظبي، لافتاً إلى أن أنوعية المعارض الكائنة في شارع المطار غير مستوفاة الشروط القادرة على إيجاد هذه البيئة.

وأفاد بأن مساحات معارض السيارات المستعملة في شارع المطار لا تتجاوز 20 متراً لكل منها، وتستغل سياراتها المعروضة مواقف البنايات المجاورة، ما يشكل ضغطاً على سكان المنطقة، مؤكداً استغلال معارض شارع المطار الحالية 2496 موقفاً على جانبي الطريق.

وقال: «وفرنا ثلاثة أنواع لمساحات معارض السيارات في مشروع عالم السيارات، الأول للمساحات الصغيرة بمساحة 260 متراً، والثاني للمساحة المتوسطة 505 أمتار، والثالث 665 متراً بإيجار 600 درهم للمتر الواحد على المساحة المبنية لجميع الأنواع، لافتاً إلى أن المساحة المؤجرة تقابلها مساحة مماثلة مجانية، غير مدفوعة القيمة الإيجارية، لعرض السيارات، مؤكداً تأجير ما يقارب 75٪ أمن معارض السيارات البالغ عددها 100 معرض.

وأكد الرفاعي تأجير مساحات المعارض الكبيرة بكاملها لأصحاب معارض سيارات في شارع المطار، وقال سنمنح فترة سماح غير مدفوعة الإيجار مدتها ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع العقد لاستكمال أعمال الديكورات اللازمة، نافياً تراجع المستأجرين عن حجوزاتهم، لافتاً إلى تسديدهم ثلاثة أشهر مقدماً من قيمة عقد الإيجار. وعدّد معوقات تجارة السيارات المستعملة في شارع المطار في أبوظبي قائلاً إنه يصعب على المشترين فحص السيارات المباعة أو حتى تجربتها بصورة صحيحة قبل الشراء، الأمر الذي يدفع معظم المشترين إلى الاتجاه إلى أسواق أخرى، ما ينعكس سلباً على مستوى أداء سوق أبوظبي.

وأضاف أنه تم إعداد دراسة لمشروع عالم السيارات لمدة عام لمعرفة القيمة الحقيقية لإيجارات معارض السيارات، آخذين في الاعتبار سوق أبوظبي والأسواق المجاورة ومستويات الإيجار في المناطق السكنية والصناعية ونوعية الخدمات المقدمة، لافتاً إلى إجراء مقابلات كثيرة مع أصحاب المعارض للاطلاع على آرائهم.

وذكر أن القائمين على تنفيذ المشروع متخصصون في تجارة السيارات المستعملة والجديدة ويمتلكون الخبرة الكافية في هذه التجارة.

وأكد أن أبوظبي غير مستغلة بكفاءة عالية في تجارة السيارات الجديدة والمستعملة، أو حتى إعادة التصدير، ما يدفع بعض التجار والمشترين المحليين والاقليمين إلى التوجه إلى أسواق في إمارات أخرى.

وقال إن المنطقة المنفذ عليها مشروع «عالم السيارات» تقع في الشامخة التي تعد الامتداد الحقيقي والمستقبلي لعاصمة أبوظبي الجديدة حسب رؤية ،2030 كما أنها تبعد عن أبوظبي 25 دقيقة فقط، وتبعد 15 دقيقة عن جزيرة ياس.

طباعة