أكد أهمية دورها في إبراز المعرفة لخدمة الإنسانية

عمران شرف: «إكسبو» نافذة مهمة لـ «دبلوماسية الفضاء»

صورة

أكد مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل) المهندس عمران شرف، أهمية الدبلوماسية العلمية، أو «دبلوماسية الفضاء» في تقريب وجهات النظر بين الشعوب، وتحفيز التعاون، وتحجيم الاختلافات، وإبراز المعرفة من أجل خدمة الإنسانية جمعاء.

وقال إن «إكسبو 2020 دبي»، الذي يستمر ستة أشهر، وتشارك فيه 192 دولة، يعدّ نافذة مهمة على العالم للدول والقطاعات المشاركة فيه، ومنها قطاع الفضاء، مشيراً إلى ضرورة تسليط الضوء على تطور وصناعة الفضاء حول العالم، وعلى أهمية هذا القطاع بالنسبة للإنسان خاصة، ولكوكب الأرض بصورة عامة.

وخصص المعرض أسبوعاً كاملاً للفضاء (17 -23 أكتوبر الجاري)، عُقدت خلاله جلسة حوارية مع رواد فضاء إماراتيين، وعُرضت فعاليات ترفيهية وفنية وعلمية، ونشرت المعلومات الخاصة بعلوم الفضاء، ومنها فعالية «تعلم قراءة النجوم»، و«فعالية السفر إلى الفضاء»، و«استدامة البيئة الفضائية»، وغيرها.

وقال إن «دولة الإمارات مرت هذه السنة بمرحلة مهمة جداً في قطاع الفضاء»، مشيراً إلى وصولها إلى كوكب المريخ.

وأضاف أن «المعرض لا يعتبر حدثاً عالمياً لاستعراض ثقافات الدول الأخرى فقط، بل هو منصة لعرض الإنجازات العلمية والتقنية والإنجازات الثقافية في العالم».

وأفاد بأن «أحد أسباب تأسيس قطاع الفضاء في دولة الإمارات بوتيرة سريعة جداً أن هذا القطاع يعتمد على التعاون الدولي. ودولة الإمارات لم تنظر إلى برنامج الفضاء الإماراتي كسباق مع دول أخرى، بل كفرصة للتعاون مع الآخرين، وهو ما أسهم في تفعيل دور القطاع، وتسريع تطويره وتقدمه أيضاً، كما أسهم في وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول التي لها دور في برنامج الفضاء العالمي».

وأكد أن «قطاع الفضاء في الإمارات يمر بمرحلة مهمة جداً، فقد استثمرت الدولة في السابق من خلال مشروع (مسبار الأمل) والمشروعات التي سبقته، في استقطاب المعرفة إلى الدولة من الخارج، وبناء قدرات الشباب الإماراتي عن طريق برامج نقل المعرفة. واليوم، بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن المهمة المقبلة، وهي مهمة الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات، سيتم التركيز على نقل المعرفة من قطاع الفضاء الإماراتي إلى القطاع الخاص، لخلق بيئة محفزة لدعم قطاع علوم وتكنولوجيا متقدم في الدولة. وهو ما سيخدم، في الوقت ذاته، اقتصاد دولة الإمارات في مواجهة التحديات المختلفة، بما فيها تحديات الموارد المائية والغذائية».

وتابع أن «قطاع الفضاء، كما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو أداة أو وسيلة لأهداف أسمى وأكبر لبناء البنى التحتية والمنظومة التي نحتاج إليها لاحتواء العلماء المهندسين، والقدرات التي تسهم في تحقيق الأهداف العليا للدولة».

وأكد وجود مشروعات مختلفة وطموحة كثيرة في قطاع الفضاء في الإمارات، منها مشروع «خليفة سات»، وهو قمر اصطناعي للاستشعار، ومشروع راشد لدراسة القمر، ومشروع استكشاف كوكب الزهرة، وحزام الكويكبات.

ويعتبر قطاع الفضاء إحدى أولويات دولة الإمارات، والاستثمارات في هذا القطاع كبيرة، وتخدم الأهداف المختلفة في الدولة، وهذه بداية لإنجازات أكبر في المستقبل.

وعن مشاركة القطاع في أسبوع الفضاء في «إكسبو 2020 دبي»، قال إن «مركز محمد بن راشد للفضاء، والجهات المختصة في قطاع الفضاء في الدولة لهما دور كبير في (إكسبو). وبالنسبة لأسبوع الفضاء، هناك مشاركات مختلفة، منها إلقاء المحاضرات، وعقد الحلقات النقاشية، أو استقبال الوفود القادمة لمناقشة التعاون في قطاع الفضاء والمشاركة في بناء القدرات، ليس فقط على مستوى دولة الإمارات، بل على مستوى المنطقة، وهذه فرصة كبيرة للدول لتعمل مع بعض، ونحن كقطاع فضائي إماراتي قررنا أن نستغل هذه الفرصة في (إكسبو) لبناء هذه العلاقات وتقويتها. وستكون بداية لتعاون ومشروعات طموحة أكبر على مستوى العالم والمنطقة».

وقال إن «الجميل في (إكسبو) أنه حدث يلعب دوراً كبيراً في تقريب الشعوب من بعضها، وتعريف الشعوب بعاداتها وتقاليدها المختلفة. كما أن التعاون في قطاع الفضاء لا يكون تقنياً فقط، بل أيضاً من خلال تعزيز التقارب بين الناس والثقافات المختلفة. وعلى سبيل المثال، يوجد في مشروع مسبار الأمل علماء من حول العالم، يدرسون كوكب المريخ، مثل الغلاف الجوي أو سطح المريخ أو أمور أخرى تخص المريخ، وكل واحد جاء من بلد وثقافة وخلفية مختلفة، والجميع يعمل مع بعض من أجل فهم هذا الكوكب بهدف خدمة الإنسانية. و(إكسبو) يعزز هذا النهج، لأنه يرسّخ التقارب بين الشعوب والثقافات».

المهندس عمران شرف:

• «الإمارات مرت هذه السنة بمرحلة مهمة جداً في قطاع الفضاء».

• «ننظر إلى برنامج الفضاء كفرصة للتعاون مع الآخرين.. لا كسباق».

طباعة