مشاركون بحثوا قضايا «الاقتصاد الدائري» و«التمويل الأخضر»

منتدى المناخ يدعو إلى تعزيز التواصل بين الإنسان والطبيعة

صورة

دعا المشاركون في منتدى الأعمال بشأن المناخ والتنوّع الحيوي الذي نظمه «إكسبو 2020 دبي»، بالتعاون مع غرفة دبي ضمن فعاليات اليوم الثاني من أسبوع المناخ والتغير المناخي، إلى تعزيز التواصل بين الإنسان والطبيعة.

وأكدوا أهمية الدور المنتظر أن يلعبه القطاع الخاص في تطور أجندة الاستدامة.

كما بحث المشاركون في المنتدى قضايا حماية التنوع الحيوي، وتطوير حلول مبتكرة لضمان استمراره ونموه، فضلاً عن ترميم الموائل الطبيعية وتعزيز التواصل بين الإنسان والطبيعة.

وتطرقوا إلى أهمية التمويل الأخضر كأداة حيوية في تحقيق أهداف المناخ العالمية، ودوره في تطور أجندة الاستدامة، فضلاً عن الاقتصاد الدائري كإطار أساسي لتحقيق الأهداف المناخية، إلى جانب التقنيات والاستراتيجيات الأمثل لتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة وخفض التكاليف والحفاظ على البيئة والسياسات اللازمة لتحقيق التحول المستدام في قطاع الطاقة بالاعتماد على التقنيات الشمسية.

وأكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة، مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، خلال مشاركتها في المنتدى، أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، بما يشمل الجهات الحكومية من مختلف التخصصات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع ككل، إضافة إلى القطاع الخاص.

وبينت أن جلسات المنتدى ستعمل على تكوين إجابات عن سؤال محوري مفاده: كيف يمكن العمل معاً لإدارة التغير المناخي بشكل أفضل وحماية التنوع الحيوي؟

وقالت إن التضامن والجهود المشتركة والموحدة هي السبيل الأمثل لمواجهة القضايا البيئية الملحة.

إلى ذلك، أكد المدير العام لغرفة دبي، حمد بوعميم، أن البيئة تعتبر جزءاً أساسياً من منظومة الأعمال، لكونها تؤثر بشكل مباشر في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وشرح أن الاحتباس الحراري يمكنه أن يؤثر سلباً في الأعمال، بدءاً من الاضطراب في شبكة الإمداد والتوزيع وصولاً إلى ارتفاع كلفة التأمين وارتفاع كلفة العمالة.

ولفت بوعميم إلى أهمية قيام القطاع الخاص بالاهتمام بالبيئة، والعمل على خفض المخاطر المرتبطة بالمناخ على أعماله، لأن خفض الموارد بفعالية وتحسين الأداء البيئي لأي شركة يساعدها على خفض التكاليف وتنظيم عملياتها وتعزيز كفاءتها، في حين أن الاحتباس الحراري يدفع الشركات إلى الابتكار في منتجات وخدمات تخفض انبعاثات الغازات الضارة.

وأشار إلى أهمية الاستدامة في مجال الأعمال، معتبراً أن «غرفة دبي حريصة على تعزيز هذه المفاهيم في ثقافة مجتمع الأعمال من خلال مركز أخلاقيات الأعمال، الذي يعمل على نشر أفضل الممارسات المستدامة في نشاط الشركات وعملياتها، لأن منظومة ممارسة الأعمال مرتبطة بالمجتمع والبيئة من حولنا»، مثنياً على الدور الذي يلعبه «إكسبو 2020 دبي» في تسليط الضوء على الاستدامة وتحفيز ممارساتها في الحياة والمجتمع.

وقالت مدير مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، هناء الهاشمي، إن الإمارات استثمرت نحو 16.8 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرة إلى أن الإمارات تسعى أيضاً لاستضافة الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف، في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ «COP 28»، عام 2023.

وذكرت أن الإمارات تحقق العديد من الإنجازات المرتبطة بالمناخ، بما يشمل قطاع الطاقة والجهود التي تبذلها الدولة في تعزيز التحول نحو المصادر المتجددة، وخفض تكاليف الطاقة الشمسية، مشيرة إلى أن الإمارات طورت ثلاثة مجمعات من أكبر مواقع إنتاج الطاقة الشمسية في العالم، وهو ما يشكل فرصة واعدة للعديد من القطاعات بما يشمل الصناعات الثقيلة، وذلك بالتوازي مع التقدم الذي تحققه قطاعات أخرى في مجال الحفاظ على البيئة ومكافحة التغير المناخي على غرار المزارع العمودية والتقنيات الزراعية المتقدمة «أغريتيك».

وتابعت الهاشمي أن الإمارات تستثمر في المستقبل وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة المتغيرات والمستجدات وتلبية متطلبات المراحل المقبلة.

كما تواصل تعزيز دورها على الساحة العالمية في القضايا البيئية والمناخية، خصوصاً في ظل الفعاليات الدولية المرتبطة بهذه القضايا، التي تنظمها الدولة، وفي مقدمتها «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، وتعزيز مفاهيم الأمن المناخي ضمن الاستراتيجيات وآليات العمل والتعاون مع الدول.

• الإمارات استثمرت 16.8 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة.

طباعة