بالتزامن مع الدورة 23 من «ويتيكس ودبي للطاقة الشمسية»

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تناقش في «إكسبو 2020 دبي» الأمن الغذائي في العالم

صورة

تستعرض الدورة السابعة من «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر» التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، مجموعة من الموضوعات الجوهرية التي تشكل دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من بينها الأمن الغذائي في العالم، ودوره في تحقيق النمو الأخضر المستدام.

وستعقد القمة يومي السادس والسابع من أكتوبر المقبل في موقع «إكسبو 2020 دبي»، بالتزامن مع الدورة 23 من معرض «ويتيكس ودبي للطاقة الشمسية» الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في الفترة بين الخامس والسابع من أكتوبر 2021.

وتفرد القمة حيزاً كبيراً لمناقشة الحلول والموارد والبحوث اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العالمي، والإجراءات الاستباقية التي يتعين اتخاذها لتعزيز الجاهزية والمرونة في مواجهة مختلف المتغيرات المستقبلية، لاسيما أن تداعيات جائحة «كوفيد-19» أثبتت مدى أهمية الأمن الغذائي، بوصفه جزءاً محورياً لتحقيق الرفاه لشعوب العالم، وضرورة ملحّة لضمان مواصلة عمل القطاعات الحيوية حول العالم، وتلبية المتطلبات التنموية في المجالات كافة.

الغذاء والزراعة

ونظراً لأن الأمن الغذائي يعد من الملفات ذات الأولوية للحكومات لمرحلة ما بعد الجائحة، ستطرح القمة على بساط البحث الشروط اللازمة لتكنولوجيا الغذاء والزراعة، لتلبية معايير الاقتصاد الأخضر، أو الدائري، والحفاظ على الموارد الطبيعية خصوصاً المياه في العملية الإنتاجية.

وتم إطلاق مبادرات نوعية للتصدي للتحديات المختلفة، من بينها مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» في دبي، الذي يعد من المبادرات الكبيرة التي تسهم بشكل فعال في تطبيق أساليب الهندسة الوراثية الزراعية، وأنماط الزراعة المائية والعمودية لضمان الأمن الغذائي للسكان.

الأمن الغذائي

وقالت وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، إن الأمن الغذائي يعد إحدى أهم الركائز الاستراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات، كما تولي القيادة أهمية كبرى لدعم قطاع الغذاء من خلال البنية التحتية المتطورة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة من أجل زيادة الإنتاج المحلي واستدامته في ظل العديد من التحديات الكبيرة التي تواجهها دولة الإمارات.

وأضافت أن تمكين الأمن الغذائي بكل الحلول التقنية والمبتكرة، أمر حيوي لازدهار الاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الحيوية، كما يمثل هذا الاقتصاد ركيزة لازدهار كامل سلسلة القيمة الغذائية على أرض الإمارات.

وتابعت المهيري: «تمثل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2021 خطوة عملية لدعم جهودنا في تعزيز أمننا الغذائي الوطني من خلال استعراض أحدث الحلول التكنولوجية للاستفادة منها، فضلاً عن تبادل الخبرات والرؤى العالمية في ظل توجه العالم لتبني حلول الاقتصاد الأخضر في دعم كامل منظومات الغذاء في كل دول العالم».

وأعربت عن أملها بخروج مناقشات الأمن الغذائي خلال القمة بحلول داعمة لقطاع الغذاء، فضلاً عن حلول عملية يمكن البناء عليها للمساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.

منظومة متكاملة

من جانبه، قال وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، إن تعزيز أمن واستدامة الغذاء يمثل أولوية استراتيجية لدولة الإمارات، يتم العمل على ضمانها وتحقيقها عبر منظومة متكاملة من العوامل الممكنة والداعمة، من أهمها توظيف التقنيات الحديثة والحلول الابتكارية، وتعزيز قدرات البحث والتطوير، لضمان الارتقاء بقدرات الإنتاج الغذائي المحلي، والحفاظ على استمرارية سلاسل التوريد الخارجية والخدمات اللوجستية اللازمة والداعمة لها.

وأضاف: «تعمل دولة الإمارات ضمن توجهها الاستراتيجي للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها على تبني وتطوير الحلول التقنية الحديثة التي تضمن تحقيق الاستدامة في المجالات كافة، منها أمن واستدامة الغذاء، لاسيما بعد ما شهده العالم من تأثيرات سلبية على سلاسل التوريد، سببته جائحة فيروس كورونا المستجد»، مشيراً إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة، تعمل بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين على استعراض التجارب والحلول التكنولوجية المستدامة التي تعزز من قدرات تحقيق أولوية أمن الغذاء.

وأكد أن القمة باتت واحدة من أهم المنصات العالمية، لطرح ومناقشة أهم التحديات العالمية، وسبل تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتبادل التجارب الناجحة في هذا المجال، كما ستسهم بقوة ضمن دورتها الجديدة في تعزيز توظيف الحلول التقنية والابتكارية لضمان استدامة وأمن الغذاء، ودمج العمل المناخي في القطاع الغذائي.

غذاء مستدام

في السياق نفسه، قال نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، سعيد محمد الطاير: «ستناقش القمة العالمية للاقتصاد الأخضر سبل الارتقاء بتكنولوجيا الغذاء وسلسلة القيمة الغذائية، والاستفادة من أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بحضور عدد من كبار الشخصيات على الصعيدين المحلي والعالمي، بما في ذلك رؤساء دول وحكومات، ونخبة من الخبراء والاختصاصيين، ما يعزز مساهمة دولة الإمارات في تقديم حلول عالمية مستدامة، تسهم في تحسين حياة الإنسان في كل مكان، وترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي رائد للأمن الغذائي القائم على الابتكار والمعرفة».

وأضاف أن القمة تدعم جهود دولة الإمارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030، والتي من بينها القضاء التام على الجوع، و«الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051» التي أطلقتها دولة الإمارات عام 2018، والهادفة إلى تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام.

المرعشي: شراكات استراتيجية متينة ومبتكرة

 

أكدت الشريك المؤسس ورئيسة «مجموعة عمل الإمارات للبيئة»، حبيبة المرعشي، أن الاقتصاد الأخضر يعتبر وسيلة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة. وقالت إن جعل الاقتصاد مستداماً بيئياً في المنطقة ليس خياراً، بل بات حتمياً لبلوغ أهداف التنمية المستدامة، وتوفير مزيد من فرص العمل، وبما لا يؤثر على طبيعة كوكب الأرض. وأضافت المرعشي: «باتت قضية الغذاء معقدة للغاية؛ فمن ناحية هناك مشكلة هدر الطعام، ومن ناحية أخرى هناك الأمن الغذائي»، لافتة إلى أن المعطيات الراهنة تتطلب التوجه نحو تبني آليات لتعزيز الزراعة المستدامة، ودفع مسار النمو الأخضر باعتباره ضرورة حتمية. وتابعت: «يتطلب الأمر بناء شراكات استراتيجية متينة ومبتكرة، ومتعددة القطاعات ومنصات تعاونية فاعلة، ومن هنا تستحق دولة الإمارات في إطار انعقاد القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2021 الإشادة الواسعة بجهودها السبّاقة، ودورها الريادي في هذا الصدد».

• الأمن الغذائي يعد إحدى أهم الركائز الاستراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الأخضر في الإمارات.

طباعة