حصة بوحميد: «كورونا» ضاعفت الاعتماد على التقنية والتعلم والعمل عن بُعد

حصة بوحميد. ■من المصدر

أكدت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، أن تعزيز جودة الحياة الرقمية يمثل أساساً لجودة الحياة الشاملة للمجتمع، وركيزة لحماية أفراده من تحديات العالم الرقمي، وترسيخ أفضل السلوكيات التي تمكّنهم من التجارب الآمنة والاستفادة من الفرص التي يوفرها الفضاء الرقمي، الذي أصبح ضرورة حياتية في التعليم والعمل والتواصل ومختلف المجالات التنموية.

وقالت حصة بوحميد إن «حكومة دولة الإمارات تؤمن بأهمية تعزيز التعاون والشراكات الدولية مع مختلف الحكومات، خصوصاً في ظل تبعات ما واجهه العالم خلال عام 2020، جراء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، التي أكدت الترابط الكبير في عالم اليوم، وأسهمت في تضاعف الاعتماد على العالم الرقمي والتوجه إلى التعلم عن بعد، والعمل عن بعد، ما يتطلب تعزيز الأمن السيبراني لحماية وتنمية المجتمعات».

جاء ذلك، خلال مشاركة بوحميد في جلسة حوارية افتراضية بعنوان «تعزيز أمن وسلامة المحتوى الرقمي»، في محور «تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «أجندة دافوس 2021»، الذي ينظم هذا العام تحت شعار «عام مفصلي لإعادة بناء الثقة».

وأضافت وزيرة تنمية المجتمع أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز جودة الحياة الرقمية، من خلال إطلاق عدد من المبادرات التي تواكب متغيرات العالم الرقمي، ومن خلال سنّ قوانين متطورة وتشريعات مبتكرة تضمن حقوق الأفراد، ووضع معايير وأدوات تقنية للاستجابة للتحديات والتصدي لها، وحماية الخدمات الرقمية، مشيرة إلى إصدار قانون الجرائم الإلكترونية عام 2006، الذي تم تحديثه عام 2012 لمواكبة أهم المتغيرات في العالم الرقمي، إضافة إلى إنشاء فريق الاستجابة الوطني لطوارئ الحاسب الآلي (aeCERT) عام 2008.

وتطرقت بوحميد إلى السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية التي تم إطلاقها ضمن برنامج جودة الحياة الرقمية، لتمثل أبرز مبادرات مجلس جودة الحياة الرقمية، برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي يضمّ في عضويته 10 جهات حكومية، تهدف إلى ترسيخ مجتمع رقمي آمن في دولة الإمارات، وتعزيز هوية إيجابية ذات تفاعل رقمي هادف.

وقالت إن بناء القدرات الرقمية الحكومية يمثل ركيزة لحماية البنية التحتية الرقمية، ويتم من خلال تزويد الكوادر البشرية الحكومية بالمهارات اللازمة لتحليل التحديات والتصدي لها، وتعزيز الوعي الرقمي والأمني، وإطلاق حملات توعية تركز على مبادئ الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت.

وأضافت وزيرة تنمية المجتمع أن السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية ترتكز على أربعة محاور، تشمل «القدرات الرقمية» من خلال بناء قدرات أفراد المجتمع وتمكينهم من استخدام الإنترنت بشكل واعٍ وسليم، ومحور «السلوك الرقمي» لتعزيز القيم والسلوكيات الرقمية الإيجابية، ومحور «المحتوى الرقمي» الذي يركز على إعداد أدلة تمكن المجتمع من استخدام المحتوى الإيجابي، إضافة إلى «الاتصال الرقمي» لحماية المستخدمين من التحديات السيبرانية.

طباعة