"الاقتصاد": التطعيم أهم سلاح في المرحلة الحالية لتسريع وتيرة التعافي

ترأس وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، الاجتماع الأول للجنة التكامل الاقتصادي، بحضور وعضوية وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ووزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وممثلي دوائر التنمية الاقتصادية المحلية في إمارات الدولة.

وناقشت اللجنة خلال اجتماعها الافتراضي الأول، مجموعة من البنود تصب في تطوير آليات التعاون والتنسيق بين وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية لتعزيز التكامل الاقتصادي على الصعيدين الاتحادي والمحلي، من أبرزها استعراض آخر المستجدات وسبل التعاون في تنفيذ حزمة مبادرات خطة التعافي والنهوض الاقتصادي، وآليات التعاون بين الوزارة والدوائر في ملف مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ومتطلبات السوق الخليجية المشتركة.

وأكد بن طوق، أن التكامل والتنسيق والتخطيط الاقتصادي على الصعيدين الاتحادي والمحلي وفق أعلى المعايير وبآليات عمل سريعة وذات كفاءة عالية سيكون عنوان المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن التطعيم هو أهم سلاح في المرحلة الحالية لتسريع وتيرة التعافي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وأشار بن طوق إلى أن نموذج العمل الاقتصادي الذي تتبعه دولة الإمارات هو نموذج متفرد يقوم على رسم الاستراتيجيات واستشراف المستقبل وفق رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، وبالتفاعل بين الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، وبالشراكة مع القطاع الخاص ومختلف أصحاب المصلحة.

وأكد أن ذلك يمثل أحد أعمدة الريادة والتميز التي حققتها دولة الإمارات، لاسيما في الميدان الاقتصادي، نظراً إلى الثراء والتنوع الذي يوفره هذا النموذج وقدرته على توليد وتطبيق الأفكار المبتكرة وتنفيذ المشروعات التنموية الاستراتيجية وضمان التقييم والتصحيح والتطوير المستمر وبالتالي تبني سياسات اقتصادية عملية وفعالة.

وأضاف بن طوق: "تمثل لجنة التكامل الاقتصادي لاعباً جديداً ومهماً في تعزيز النموذج الاقتصادي للدولة وفق مبادئ الشراكة وتكامل الأدوار والتنسيق والعمل المشترك، وسنعمل من خلالها على تناول كافة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية في الدولة، وتنفيذ دفع مسيرة النمو الاقتصادي في كل إمارة من إمارات الدولة، وبالتالي تنمية الاقتصادي الوطني ككل وصياغة ملامح اقتصاد المستقبل على مدى الخمسين عاماً المقبلة".
 
وأكد أهمية المحاور التي ناقشتها اللجنة في اجتماعها الأول، لاسيما التعاون الاتحادي المحلي في تنفيذ مبادرات التعافي والنهوض الاقتصادي من جائحة "كوفيد-19"، والعديد من الملفات التي من شأنها دعم نمو وتنافسية اقتصاد الدولة إقليمياً وعالمياً.

وشهد اجتماع لجنة التكامل الاقتصادي استعراض مخرجات ونتائج لجنة التعافي والنهوض الاقتصادي والتقدم الحاصل في إنجاز حزمة المبادرات المرنة لتسريع وتيرة تعافي القطاعات الاقتصادية من أزمة "كوفيد-19" وتعزيز نمو مختلف الأنشطة والأعمال في الدولة وفق نموذج مرن ومستدام، كما تم استعراض آخر المستجدات في تنفيذ مبادرات المرحلة الأولى، وسبل التعاون والاستعدادات الجارية للبدء بتنفيذ مبادرات المرحلة الثانية خلال الفترة المقبلة.

إلى ذلك، ناقش الاجتماع سبل تطوير آليات التكامل والتنسيق بين وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية بشأن تشريعات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تنظيم الإرهاب، وأطر العمل الخاصة بتنفيذ المتطلبات والاستحقاقات الوطنية في هذا الملف وتحديداً في قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة الذي تشرف عليه وزارة الاقتصاد في هذا الجانب.

كما بحث الاجتماع تطوير رؤية جديدة في ما يخص السجل الاقتصادي الوطني وآليات الربط مع الجهات المعنية بمواجهة غسل الأموال في الدولة وبما يحقق توجيهات القيادة الرشيدة واستراتيجية وخطة عمل اللجنة العليا لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة التنظيمات غير المشروعة.

وفي محور آخر، ناقش الاجتماع سبل التكامل والتعاون على الصعيدين الاتحادي والمحلي لدعم واستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة وأثرها الإيجابي على بيئة الأعمال والتجارة والاستثمار الخليجية، كما تناول المجتمعون أهم مخرجات القمة الخليجية الأخيرة في المملكة العربية السعودية في الجانب الاقتصادي، والتعاون في دعم وتنفيذ المخرجات والقرارات المتعلقة بمهام الوزارة والدوائر الاقتصادية في هذا الجانب، وفقاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة.

وقدمت دوائر التنمية الاقتصادية مجموعة من المقترحات والمرئيات لتطوير آليات التكامل الاقتصادي في دولة الإمارات وتعزيز مناخ الأعمال والاستثمار في كافة إمارات الدولة وزيادة التنسيق بين المستويين الاتحادي والمحلي وفيما بين الدوائر الاقتصادية المحلية نفسها.

يذكر أن لجنة التكامل الاقتصادي، تم تشكيلها أخيرا بقرار وزاري من وزير الاقتصاد، وتتولى مهام اقتراح وتنسيق السياسات وبرامج التنمية الاقتصادية بين إمارات الدولة، وضمان التواؤم والتوافق بين الأنظمة واللوائح والإجراءات الاقتصادية المحلية والاتحادية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مختلف إمارات الدولة، وتقديم المقترحات والمرئيات لتطوير التشريعات التي تنظم الحياة الاقتصادية في الدولة.

 

طباعة