جمعية التأمين: يتماشى مع المعايير العالمية.. وهناك حاجة إلى العمل على اندماج الشركات

خبراء: دمج «التأمين» مع «المركزي» يزيد الجاذبية الاستثمارية للسوق

صورة

عدّد خبراء في قطاع التأمين عدداً من الإيجابيات المتعلقة بدمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي، أهمها التركيز على عنصر الملاءة المالية للشركات، وحماية وضمان حقوق حملة الوثائق، فضلاً عن اتخاذ تدابير تساعد الشركات على الالتزام بالإفصاح عن بياناتها المالية، وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها، وتسريع عمليات الدمج بين الشركات الصغيرة وحمايتها من التعثر.

وأوضحوا أن المصرف المركزي مظلة حماية قوية للبنوك في مواجهة أي تعثرات، وهذا دور ينتظر منه تجاه شركات التأمين، لافتين إلى أن القرار سيزيد من الجاذبية الاستثمارية للسوق المحلية، باعتبارها أكبر سوق للتأمين في المنطقة.

وكان مجلس الوزراء وافق، أخيراً، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على إصدار مرسوم بقانون اتحادي بشأن تعديل بعض اختصاصات المصرف المركزي، ودمج هيئة التأمين مع المصرف.

مسائل تنظيمية

وقال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «قرار دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي سيوحد بعض الإجراءات والمتطلبات الإدارية بالنسبة لشركات التأمين، باعتبار أن بعض المسائل التنظيمية تكون خاضعة لأكثر من جهة واحدة».

وأضاف أن «قرار الدمج يتماشى من المعايير العالمية في عدد كبير من الأسواق حول العالم»، لافتاً إلى أن إتاحة جهاز رقابي واحد سيزيد من كفاءة الأعمال بالنسبة للجهة التنظيمية وشركات التأمين على حد سواء، ذلك أن بعض المتطلبات الخاصة بشركات التأمين كانت من اختصاص المصرف المركزي.

وبيّن أن القرار سيزيد من الجاذبية الاستثمارية للسوق المحلية، باعتبارها تستقطب نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات كل عام، كما أن السوق الإماراتية هي أكبر سوق للتأمين في المنطقة ككل.

وكشف أن سوق التأمين المحلية تضم أكثر من 60 شركة تأمين وهو عدد كبير، وهناك حاجة إلى العمل على اندماج الشركات بالمقام الأول، موضحاً في الوقت نفسه أهمية النظر في طلبات لشركات جديدة تسعى إلى توفير منتجات تأمين مبتكرة.

مزايا وإيجابيات

من جانبه، قال عضو اللجنة الفنية العليا رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات، عصام المسلماني، إن «(التأمين) من القطاعات المالية التي تميل للمعايير ذاتها التي تحكم عمل البنوك، لذلك، نجد العديد من دول المنطقة يدمجه تحت مظلة المصرف المركزي».

وأضاف: «هناك العديد من المزايا والايجابيات التي ينتظر أن تتحقق نتيجة دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي، من أهمها التركيز بدرجة أكبر على عنصر الملاءة المالية، سواء في ما يخص رأسمال الشركات وحقوقها والتزاماتها، إضافة إلى اتخاذ التدابير والإجراءات التي تحمي حقوق حملة الوثائق، أسوة بالمتعاملين مع البنوك، وإلزام الشركات بتجنيب احتياطات مقابل الالتزامات والمطالبات المستقبلية، فضلاً عن إعداد الميزانيات والبيانات المالية وفقاً للمعايير المعمول بها دولياً، التي تضمن الشفافية والإفصاح».

وتابع المسلماني: «علمتنا أزمة (كوفيد-19) اتخاذ قرارات استراتيجية، لاسيما في ظل وجود مخاوف من ضعف تحصيل الأقساط بسبب ظروف السوق التي خلفتها الأزمة، فضلاً عن أن هناك شركات تأثرت، وهذه يجدر بها أن تفكر في الاندماج، ولا أفضل من المصرف المركزي لإدارة وتسريع وتيرة الاندماجات بين شركات التأمين لتأسيس كيانات كبيرة مالياً وفنياً تدعم اقتصاد دولة الإمارات».

وأكد المسلماني أن المصرف المركزي مظلة حماية قوية للبنوك في مواجهة أي تعثرات، وهذا دور ينتظر منه أيضاً بعد الدمج، تجاه شركات التأمين، بما يدعم استمراريتها في السوق، وقدرتها على البقاء والمنافسة، لافتاً إلى أن تعليمات وإجراءات المصرف المركزي ستسهم في جعل الشركات تركز على تحقيق أرباح تشغيلية وفنية، وليس الأرباح الناجمة عن استثمارات فقط.

إشراف ورقابة

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين» (أمان)، جهاد فيتروني، إن «القرار يأتي في إطار من المنظومة الرقابية الشاملة التي تفرضها المعايير المحاسبية في العالم، وإن المصارف وشركات التأمين تكمل بعضها بعضاً».

وأوضح فيتروني أن «منظومة الإشراف والرقابة ستكون واحدة، مع الحفاظ على متطلبات واحتياجات كل قطاع على حده، ما يسهم في مرونة الإجراءات، وتطبيق المعايير الرقابية»، مضيفاً في الوقت نفسه أن «لدى شركات التأمين خصوصية على الرغم من وجود تداخل في أعمال القطاعين».

طباعة