عاملون في «القطاع» أرجعوه إلى «كورونا».. وتوقعات بارتفاع الأسعار

«إعادة التأمين العالمية» تتشدد في شروط التعاقد مع الشركات المحلية

صورة

تشهد المفاوضات الجارية حالياً، بين شركات التأمين المحلية ومؤسسات إعادة التأمين العالمية، تشدداً في شروط التعاقد المرتقب خلال يناير المقبل، من قبل الأخيرة بسبب جائحة «كورونا».

وقال مسؤولون في شركات تأمين، لـ«الإمارات اليوم»، إن شركات إعادة التأمين العالمية تأثرت كثيراً بسبب جائحة «كوفيد-19» وتريد تعويض خسائرها من خلال رفع الأسعار التي سيتم نقلها إلى المستهلك النهائي ممثلاً في المؤمن لهم، متوقعين ارتفاع أسعار بعض الوثائق، لاسيما في بعض القطاعات المتأثرة مباشرة بالفيروس.

تصنيف جيد

وتفصيلاً، قال رئيس لجنة التأمين غير البحري في جمعية الإمارات للتأمين، محمد عثمان، إن مؤسسات إعادة التأمين العالمية التي تتعامل معها الشركات المحلية، لابد أن تكون مصنفة تصنيفاً جيداً عند «إيه أو بي بلس» ولا تقل عن ذلك، لذا فإن الخيارات تكون محدودة أمام الشركة المحلية عند تعاقدها السنوي مع شركات إعادة التأمين.

وأضاف عثمان، أن المفاوضات تجري حالياً استعداداً للتعاقد خلال يناير المقبل وسط توجه متشدد من قبل شركات إعادة التأمين بسبب جائحة «كورونا» التي أثرت كثيراً في نتائج أعمالها، ولهذ السبب تتجه إلى رفع الأسعار لتعويض خسائرها.

وبين أن أي رفع للأسعار ينتقل تلقائياً إلى المستهلك النهائي أي المؤمن لهم، لكن هذا لن يشمل القطاعات كافة، بل فقط التي تأثرت كثيراً بالفيروس.

تفاوض فردي

وتابع عثمان، أن كل شركة تأمين محلية تتفاوض بشكل فردي مع مؤسسات إعادة التأمين العالمية وليس ضمن تكتل أو تجمع للشركات المحلية، لذلك فكل شركة تختار ما يناسبها وبحسب فروع التأمين التي توفر خدمات فيها.

وأوضح أنه هذه ليست المرة الأولى التي تتشدد فيها شركات إعادة التأمين، حيث هناك حالات سابقة مثل وجود أعاصير أو حرائق أو أوبئة في مناطق معينة حملتها خسائر، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات فرضت أسعاراً أعلى في كل تلك الحالات.

صيغة توافقية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الوثبة الوطنية للتأمين، بسام جلميران، إن هناك أموراً عدة أثرت في شركات التأمين وإعادة التأمين أهمها جائحة «كورونا»، متوقعاً أن تشهد شروط التعاقد مراعاة لهذا الظرف.

وأضاف أن ما يجري حالياً، مفاوضات مع شركات إعادة التأمين، لافتاً إلى أن الإمارات أكبر سوق عربية للتأمين ومن مصلحة المؤسسات العالمية العاملة في مجال إعادة التأمين التوصل لصيغة توافقية تراعي مصالح الجهتين.

اختلاف التسعير

وبين جلميران، أن التفاوض يتم بين كل شركة تأمين على حدة، مشيراً إلى أن موقف الشركة التي حققت نتائج إيجابية في أعمالها يكون أفضل في الشروط والتعاقد على عكس تلك التي منيت بخسارة أو لديها أداء سلبي.

وذكر أن ظرف «كورونا» غيّر الكثير من معطيات السوق وضغط على أسعار الوثائق، لافتاً إلى أن هذا الوضع من المتوقع أن يشعر به المؤمن لهم في الإمارات وخارجها، حيث لابد أن التسعير سيختلف.

وأفاد جلميران، بأن شركات التأمين المحلية تتعامل مع أكثر من شركة إعادة تأمين وفق ضوابط هيئة التأمين، كما أنها تنتهج سياسة توزيع المخاطر وتراعي السمعة الجيدة عند التعاقد، وهذا ما يعزز قدرة الشركات على أخذ أفضل شروط.

شروط جيدة

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان)، جهاد فيتروني، إن التشدد من قبل شركات إعادة التأمين العالمية جاء على خلفية نتائجهم غير المرضية، وهذا يحدث من وقت لآخر طالما وجدت ظروف غير طبيعية مثل أعاصير أو كوارث أو حرائق.

ولفت إلى أن التشدد يتم تطبيقه على مستوى شركات التأمين في كل الدول، لكن تراجع نتائج بعض الشركات المحلية أثر في موقفها التفاوضي، مؤكداً أن بعض الشركات نجحت في الوصول إلى شروط جيدة، فيما البعض الآخر لم تستطع بسبب ضعف نتائجها المالية.

طباعة