ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع

«مبادلة»: توجُّهنا الاستراتيجي سليم وسنواصل الاستثمار في المجالات الواعدة

صورة

دعت جلسة نقاشية ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، إلى إصلاحات جذرية في النظام العالمي، وتعزيز التوجّه نحو دمج عدد أكبر من الدول في سلاسل القيمة العالمية، مؤكدين وجود عالم جديد وأفق مفتوح أمام الدول الذكية، ومنها دولة الإمارات التي أرسلت معداتها العلمية إلى المريخ.

بدورها، أكدت «شركة مبادلة للاستثمار» سلامة توجهها الاستراتيجي، وقالت في جلسة، خلال المؤتمر، إن الأزمة التي نشهدها الآن، والمتعلقة بجائحة فيروس كورونا، تؤكد أن توجهها الاستراتيجي كان ولايزال سليماً، لذلك ستواصل الاستثمار بقوة في المجالات الواعدة لديها.

القطاع الصناعي

تفصيلاً، شهدت فعاليات المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أمس، جلسة شارك فيها مجموعة من الوزراء والرؤساء التنفيذيين من كلٍّ من: وزارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار والاتصالات البرازيلية، والبرلمان الإيطالي، و«لوكهيد مارتن»، وشركة «آي بي إم»، والاتحاد الهندي للصناعات، أجمعوا فيها على أن وباء «كورونا» أسهم في إحداث تغيرات كبيرة وسريعة بالقطاع الصناعي، ودفع الشركات العاملة في القطاع إلى إعادة صياغة نماذج أعمالها، لتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات، وسرعة التكيف مع مختلف الظروف لضمان الحفاظ على استمرارية أعمالها.

هيمنة دول

بدوره، أكد الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، خلال جلسة عمل، أنه كان من الممكن أن تنخفض الخسائر في الأرواح، التي فقدها العالم بسبب وباء كورونا بشكل كبير، لو لم تهيمن مجموعة من الدول على الإنتاج العالمي.

ودعا بولسونارو إلى إجراء إصلاحات جذرية في النظام العالمي، وتعزيز التوجّه نحو دمج عدد أكبر من الدول في سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف: «سنعمل مع شركائنا، لتحقيق المزيد من التكاتف والتعاون، لتصحيح المسار وتخفيف تلك الاختلالات في الإنتاج العالمي التي أبرزها الوباء. ولا يخفى على أحد حقيقة أن هناك دولاً معينةً أصبحت تهيمن على بعض أهم مراحل الإنتاج في سلاسل القيمة العالمية، فيما أصبح باقي العالم يعتمد على الإمدادات التي تنتجها هذه الدول. ولاشك في أن هذا الخلل هو الذي يقف وراء النقص في معدات الحماية الشخصية، وأجهزة التنفس الاصطناعي، الذي عاناه العالم خلال الوباء».

الإمارات والمريخ

من جانبه، قال رئيس أرمينيا، أرمين سركيسيان، إن تركيزه، كقائد دولة صغيرة، كان منصباً على إعداد شعبه وتحضيره للمستقبل، عبر بناء نظام تعليمي متقدم وعالمي المستوى، يركز بوجه خاص على العلوم والتكنولوجيا.

وقال: «نواجه التحديات نفسها، والحل هو أن نضطلع بدور رائد، ونكون في الصفوف الأمامية نحو المستقبل، ما يعني الاستثمار في التعليم والعلوم والتكنولوجيا. لذا، وبصفتي رئيساً، أنشأتُ مبادرة أطلقنا عليها اسم (الغد المتقدّم)، والتي تتضمن إنشاءَ مشروعاتٍ مشتركةً مع شركات عالمية معروفة لتطوير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة الأخرى، وأنا على ثقة تامة بأنه من الممكن جداً تحويل دولة صغيرة إلى دولة حديثة ومتقدمة».

وأوضح سركيسيان أن الدول الصغيرة، الناجحة في جميع أنحاء العالم، تستثمر في العلوم والتكنولوجيا والتعليم، وأنه سيكون من المفيد لها تشارك ما تعلمته واكتسبته من خبرات.

وتابع: «تحدثت إلى قادة العديد من الدول الصغيرة الناجحة، ودعوت إلى تأسيس نادٍ، وقد يكون هذا النادي مكاناً نجتمع فيه معاً لتبادل خبراتنا. لنعُد 30 عاماً إلى الوراء، لم يكن أحد ليتخيل آنذاك أن دولةً خليجيةً مثل دولة الإمارات سيقدّرُ لها أن ترسل معداتها العلمية إلى المريخ، إلا أننا نراه اليوم حقيقةً واقعةً. لذا، هناك عالم جديد وأفق مفتوح أمام الدول الصغيرة والذكية، وأريد أن أجعل أرمينيا واحدة منها».

محفظة «مبادلة»

وفي سياق فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر، أكد قادة شركات عالمية أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلةً صعبة، قبل التعافي الكامل من تداعيات وباء كورونا، رغم العديد من المكاسب التي تحققت للشركات العاملة بالتقنيات المتقدمة.

وأشاد الرؤساء التنفيذيون لكل من شركة مبادلة للاستثمار، و«سيمنس»، و«هانيويل» و«شنايدر إلكتريك»، بالإجراءات الحكومية السريعة، التي تم اتخاذها لحماية الوظائف والشركات وسط عمليات الإغلاق، التي تم اتخاذها في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب لشركة مبادلة للاستثمار، خلدون خليفة المبارك: «شهدنا جميعاً ردود الفعل الاقتصادية الإيجابية على الخطوات المالية، التي اتخذتها حكومات معظم الدول، لاسيما في الاقتصادات الكبيرة حول العالم»، معرباً عن اعتقاده أن استقرار النشاط الاقتصادي، وعودة الأعمال لسابق عهدها، سيستغرقان بعض الوقت.

وتابع المبارك: «حتى قبل ظهور الوباء، كانت محفظتنا الاستثمارية تركز على القطاعات الواعدة وقطاعات المستقبل، مثل: الطاقة، والطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والتنقل، والأتمتة، والروبوتات والذكاء الاصطناعي. وتؤكد الأزمة التي نشهدها الآن أن توجهنا الاستراتيجي كان ولايزال توجهاً سليماً، لذلك سنواصل الاستثمار بقوة في هذه المجالات».

وقال: «لقد تغير العالم كثيراً، وعلينا أن نواكب التطورات من حولنا. وسيعتمد النجاح في المستقبل على قدرة الشركات والدول والأفراد على مواكبة هذا التغير، وإدراك آليات العالم الجديد، استعداداً لمرحلة ما بعد الوباء».


تحول رقمي

قال رئيس الوزراء الكمبودي، هون سين، إن الوباء أوجدَ فرصةً، لتسريع التحول الرقمي، وتعزيز التعاون الإقليمي بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، لافتاً إلى أن الأزمة عززت قدرتنا على تسريع تبني أسس ومفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، من حيث التحول الرقمي في الصناعات والمؤسسات، وفي طرق التواصل، وانسياب وتدفق الأعمال.

دعوات بإجراء إصلاحات جذرية في النظام العالمي، ودمج الدول في سلاسل القيمة.

طباعة