خبير يدعو إلى السيطرة على الديون في مرحلة مبكرة

شركات استشارات تنصح بتوفير 20% من الدخل شهرياً

الأهداف المالية متوسطة الأجل تتمثل في سداد نفقات استبدال الأجهزة أو إجراء تصليحات منزلية كبيرة. أرشيفية

يعتمد المبلغ الذي ينبغي توفيره على العديد من العوامل التي تتباين من فرد إلى آخر، إلا أنه وكقاعدة عامة، ينصح الخبراء الماليون بتوفير ما لا يقل عن 20% من الدخل شهرياً، بحيث يتم تحويل نسبة تراوح بين 12 إلى 15% إلى حسابات التقاعد، أما النسبة الأخرى والتي تراوح بين 5 و8%، فيجب أن تتجه إلى صندوق للطوارئ، وتوفير مدخرات أخرى طويلة الأجل، وذلك وفقاً لشركات متخصصة في الاستشارات المالية مثل «بانك ريت» و«نيردوالت».

وأوضحت هذه الشركات انه يمكن تقسيم الأهداف المالية إلى ثلاث مجموعات، في إطار السعي لمعرفة مقدار ما يجب على الفرد توفيره كل شهر، آخذة بعين الاعتبار النفقات السنوية أو تلك التقديرية في أقل 10 سنوات أو أكثر.

وأضافت أن النفقات قصيرة الأجل تتمثل في تلك المتعلقة بتكاليف الإجازات، أو العطلات السنوية، أو تعيين هدف مالي لفترة محددة يتمثل في توفير بعض الأموال لصندوق الطوارئ، فإذا كان الفرد يسعى إلى توفير 5000 دولار في تسعة أشهر، فسيحتاج إلى وضع نحو 555 دولاراً شهرياً لتحقيق هذا الهدف.

وبينت شركات الاستشارات المالية أن الأهداف المالية متوسطة الأجل ولفترة زمنية تزيد عن العام، تتمثل في وضع بعض الأموال جانباً لسداد نفقات استبدال الأجهزة، أو إجراء تصليحات منزلية كبيرة، أو شراء سيارة جديدة، أو حتى إجراء دفعة مقدمة على المنزل، موضحة أن هذه الأهداف تختلف كلياً عن تلك المرتبطة بالنفقات طويلة الأجل، فتحت هذه المظلة، يمكن إنشاء صندوق مدخرات جامعي كبير للأطفال، أو شراء منزل ثانٍ، فضلاً عن تضمين التقاعد في الهدف النهائي للمدخرات الطويلة الأجل.

وشددت على أن العادات المالية الجيدة تعتبر أفضل طريقة لوضع الخطط التي عادة ما تكون محفوفة بالمخاطر.

ويقول الرئيس والمدير التنفيذي للكلية الأميركية للخدمات المالية، روبرت جونسون، إن الهدف الأكثر أهمية بالنسبة للأشخاص في عمر الـ30 هو وضع خطة لسداد الديون، وإنقاذ جزء كبير من الدخل بما يصل إلى 10% في حساب التقاعد.

وأضاف: «يعتمد المبلغ التراكمي من الادخارات بمسار الحياة المهنية والاستثمارات التي بدأ بها الفرد مسبقاً بما في ذلك الأرباح المستقبلية المحتملة».

ويوصي خبراء ماليون بضرورة الحصول على أقصى استفادة من أموال صندوق الطوارئ عن طريق الاحتفاظ به في حساب توفير يحقق عائداً مجدياً، لافتين إلى أن إنشاء خطة التقاعد سيساعد الأفراد على معرفة مقدار ما يجب عليك توفيره وفي أي فئة عمرية، من أجل الحصول على التقاعد الذي يحلمون به.

وأكدوا أنه من دون وجود أهداف يتم العمل لتحقيقها، تتلاشى مع مرور الزمن أهمية وضرورة الخطط الادخارية، وبالتالي تحمّل المزيد من النفقات غير الضرورية والوقوع في فخ الديون.

بدوره، يقول الأستاذ في الكلية الأميركية للخدمات المالية، جيمي هوبكنز، إنه لا يوجد رقم سحري للادخار ينبغي الوصول إليه في فترة معينة.

وأضاف: «بدلاً من ذلك، نحتاج إلى تطوير خطة ادخار تلبي الاحتياجات، والشيء الأكثر أهمية هو السيطرة على الديون في مرحلة مبكرة، ما يعني عدم تحمل أرصدة بطاقات ائتمان أو مدفوعات كبيرة».

وقال: «كلما طال الانتظار لبدء الادخار، كلما كان على الفرد التوفير بنسب أكبر كل عام مع تقدمه بالسن».

ووفقاً لـ«بانك ريت» فإن «الدخل التقديري» هو العامل الأول الذي يجب مراعاته عند تحديد موعد بدء خطة ادخار. ويُعرف «الدخل التقديري» باسم «الدخل المتاح»، وهو مبلغ المال الذي يوضع جانباً بعد دفع الرهن أو عقد الإيجار، وقرض السيارة، والفواتير، وغيرها من المصروفات المعيشة الضرورية، وكلما كان هذا الدخل أصغر، ينصح الخبراء عاجلاً ببدء الادخار، للوصول إلى الأهداف قصيرة وطويلة الأجل.

طباعة