«المالية»: توسيع نطاق الضريبة الانتقائية خليجياً لتشمل سلعاً جديدة

حمدان بن راشد: اتفاقيات منع الازدواج الضريبي مهمة في استقطاب الاستثمارات الخارجية

حمدان بن راشد يكرِّم أحمد بن سعيد لدور «طيران الإمارات» في تسهيل توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي. من المصدر

قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، إن توقيع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار، يشكل عنصراً مهماً في عملية استقطاب الاستثمارات الخارجية والارتقاء بتنافسية الدولة وجاذبيتها الاستثمارية، الأمر الذي يسهم بدوره في دعم الأهداف الإنمائية للدولة، وتنويع مصادر الدخل القومي.

جاء ذلك، بمناسبة الاحتفال بمرور 30 عاماً على توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة المالية أن تأسيس مكتب إدارة الدين الاتحادي سيكون قبل نهاية العام الجاري، مشيرة إلى توسيع نطاق الضريبة الانتقائية خليجياً، لتشمل سلعاً جديدة.

30 عاماً

وتفصيلاً، عقدت وزارة المالية، أمس، حفلاً رسمياً بمناسبة مرور 30 عاماً على توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار، بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ووزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير.

وشهد الحدث مؤتمراً صحافياً للتوقيع والإعلان عن تمديد الوزارة لمذكرة التفاهم الموقعة بين دولة الإمارات، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لثلاث سنوات (2019 – 2021)، والتي تنص على التعاون المشترك في مجال تطوير فهم التطبيق العملي للمبادئ الضريبية الدولية للاتفاقيات الضريبية.

كما شهد الحدث تكريم شركة طيران الإمارات، ممثلة بسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، لدورها في تسهيل توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.

تشجيع الاستثمار

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم البعد الاستراتيجي لتوقيع هذه الاتفاقيات، حيث أدركت القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وعبر رؤيتها الاستشرافية، أهمية توقيع هذه الاتفاقيات لتخفيض الأعباء الضريبية على الاستثمارات المحلية في الخارج، وتوفير الحماية لها من المخاطر غير التجارية، ما يعزز تنافسية الدولة وجاذبيتها للاستثمارات من حول العالم. وقال سموه: «يشكل توقيع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي، واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار، عنصراً مهماً في عملية استقطاب الاستثمارات الخارجية والارتقاء بتنافسية الدولة وجاذبيتها الاستثمارية، الأمر الذي يسهم بدوره في دعم الأهداف الإنمائية للدولة، وتنويع مصادر الدخل القومي».

تمتين العلاقات

من جهته، أكد الطاير التزام وزارة المالية بتوسعة شبكة علاقات دولة الإمارات، عبر توقيع اتفاقيات منع الازدواج الضريبي واتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار، وذلك بهدف تمتين العلاقات التجارية والاقتصادية للدولة، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية للشركات والاستثمارات الخارجية، فضلاً عن تشجيع حركة التجارة وتبادل السلع، وحركة رؤوس الأموال عبر الحدود.

وقال إن وزارة المالية حققت خطوات مهمة في مسيرة توقيعها للاتفاقيات الضريبية، التي بلغت 210 اتفاقيات حتى اليوم، كما تبوأت الدولة مركزاً مهماً في مجال نشر المعرفة المرتبطة بقضايا الازدواج الضريبي في المنطقة والعالم، حيث كانت شريكاً استراتيجياً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عقد ورش إقليمية، حول قضايا المعاهدات الضريبية، ورفع مستوى وعي حكومات المنطقة بهذه القضايا.

إدارة الدين

بدوره، أعلن وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، في تصريحات صحافية على هامش الحفل، أن تأسيس مكتب إدارة الدين الاتحادي، سيكون قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن هناك لجنة فنية، بالتعاون مع المصرف المركزي، لتحديد مهام ومسؤوليات المكتب، وتوزيع الأدوار بين الوزارة و«المركزي». وقال الخوري إن الوزارة تتبنى دائماً المعايير العالمية، لمنع أشكال التهرب الضريبي كافة، من خلال تبنيها كل القرارات الصادرة عن الدول الموقعة معها الاتفاقيات أو المؤسسات الدولية.

الضريبة الانتقائية

وأكد الخوري، في رد على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، أنه لا حصرية لمنظومة الدفع والتحصيل بالدرهم الإلكتروني، مبيناً أن تقديم الخدمة لم يعد مقصوراً على بنك بعينه، وإنما أصبح بإمكان جميع البنوك أن تعمل كمزود ومشغل لخدمات التحصيل والدفع الإلكتروني الخاصة بمنظومة الدرهم الإلكتروني، بجانب البنك الوحيد المشغل للخدمة حالياً.

وعن توسعة نطاق الضريبة الانتقائية لتشمل سلعاً جديدة، أفاد الخوري بأن الفريق الفني الإماراتي سيعقد اجتماعاً، خلال الأيام القليلة المقبلة، لمناقشة توسعة نطاق الضريبة خليجياً، لتشمل بعض الأنواع من المشروبات المحلاة والتبغ، ضمن ورقة مطروحة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بهذا الشأن.


مركز مهم

قالت نائب مدير مركز السياسات الضريبية والإدارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، جريس بيريس نافارو، إن الامارات تعتبر مركزاً مهماً للتجارة واستقطاب الاستثمارات العالمية، وبالتالي فالاتفاقيات الضريبية تدعم استراتيجيتها المتكاملة في هذا المسار. وذكرت نافارو أن هناك أكثر من 3500 اتفاقية حول الضرائب في العالم، لافتة إلى أن هذه الاتفاقيات تسهم في تحسين وتدفق التجارة، فضلاً عن إسهامها في ضمان الاستثمار.

وأكدت أن تلك الاتفاقيات تساعد في منع التهرب الضريبي، وإلزام من يتوجب عليه بالدفع.

تمديد مذكرة التفاهم الموقعة بين دولة الإمارات، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

طباعة