أحمد بن لاحج: خلق البيئة المحفزة سر نجاح العمل الجمركي - الإمارات اليوم

طالب بتوحيد الجمارك على مستوى الدولة

أحمد بن لاحج: خلق البيئة المحفزة سر نجاح العمل الجمركي

صورة

«لا أعترف بالمعوقات ولا تحديات من دون حلول»، بهذه العبارة وصف المواطن أحمد بن لاحج، الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية في الهيئة الاتحادية للجمارك، مسيرته المهنية بالعمل الجمركي التي تمتد لنحو عقدين من الزمان، تنقل خلالهما عبر إدارات الجمارك في عدد من مناطق الدولة، مؤكداً أن خلق البيئة المحفزة هو سر نجاح العمل الجمركي.

وقال بن لاحج، لـ«الإمارات اليوم»: «من أهم مكاسب قطاع الجمارك في دولة الإمارات، خلق بيئة تدعم الكفاءات الوطنية المتخصصة والمبدعة التي اكتسبت مهارات قيادة العمل الجمركي. تلك الكفاءات التي تم بناؤها وتكوينها في دوائر الجمارك المحلية منذ بداية العمل الجمركي في الدولة، وفي الهيئة الاتحادية للجمارك منذ بداية القرن الـ21».

حصل بن لاحج، خلال مسيرته العلمية على الدبلوم في أنظمة تحليل المعلومات، والبكالوريوس في إدارة الأعمال تخصص تسويق، والماجستير في إدارة الأعمال. وأكد بن لاحج أن حصوله على درجة الماجستير منحه اتساعاً في الرؤية للمشروعات والعمل، وساعده على فهم القضايا في سياق أكبر، كما أفاده في تنمية المهارات القيادية لديه، لافتاً إلى أنه التحق بـ«برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة» بما عزز مهاراته القيادية.

العمل الجمركي

وقال: «بدأت مسيرتي في العمل الجمركي المحلي بالدولة عام 1993، توليت خلالها العديد من المهام، وقد بدأت بجمارك دبي مفتشاً جمركياً في المنطقة الحرة بجبل علي، وبعد سنوات عدة توليت منصب مدير إدارة العملاء، ثم مدير خدمة العملاء بمنطقة المطار، ومدير إدارة المراكز الجمركية الجوية بجمارك دبي، ومدير إدارة مراكز جمارك جبل علي، ثم مدير إدارة عمليات المسافرين بمباني مطار دبي (1 و2 و3)، ومطار آل مكتوم الدولي (المسافرون والشحن)».

وأضاف: «في أغسطس 2016، انتقلت إلى محور آخر من محاور العمل الوطني وهو العمل الجمركي الاتحادي، حيث توليت منصب مدير تنفيذي لقطاع الشؤون الجمركية في الهيئة الاتحادية للجمارك».

أبرز المحطات

وعن أبرز المحطات في حياته المهنية، قال بن لاحج: «أول محطة مهمة في حياتي العملية كانت تكليفي برئاسة التفتيش في الشحن الجوي بجمارك دبي، إذ مثل هذا التكليف قفزة كبيرة في مسيرتي المهنية، وشكل نقلة لي من مصاف الموظفين العاديين إلى المستوى القيادي. وكان تكليفي بإنشاء إدارة العملاء بجمارك دبي، المحطة الثانية المهمة في حياتي المهنية، حيث توليت عملية إنشاء مراكز خدمات المتعاملين في جمارك دبي وتطوير المراكز الموجودة، كما توليت منصب مدير مشروع برنامج اعتماد العملاء في جمارك دبي كأول دائرة في الشرق الأوسط تطبق هذا المفهوم».

واعتبر بن لاحج، أن توليه مسؤولية إدارة مراكز جمارك ميناء جبل علي، الذي يعد من أكبر الموانئ العالمية وهو يتحكم في نحو 75% من حجم الأعمال في دائرة جمارك دبي، من أهم المحطات المهنية في حياته، حيث أسهم في صقل مهاراته العملية والقيادة في آن واحد.

كما أسهم توليه مسؤولية إدارة عمليات المسافرين بمطارات دبي، التي تعد الأكبر في العالم من حيث عدد المسافرين (أكثر من 88 مليون مسافر سنوياً)، في دعم مهاراته القيادية، وإضافة مهارات جديدة تتعلق بقيادة العمل الجمركي في المنافذ الجوية.

وأضاف أن «لديه قناعة بأن القائد يجب أن يدرس فريق عمله جيداً، وأن يحدد موقف كل عضو من أعضاء هذا الفريق من التغيير، ليحتفظ بالأعضاء الذين يؤيدون التغيير ويجتهد في تغيير المحايدين نحو حب التغيير، وألا يجعل رافضي التغيير يؤثرون فيه وفي مسيرته نحو تحقيق أهدافه». وتابع أنه «لا يعترف بما يُسمى العقبات والمشكلات خلال العمل ويفضل الاستعاضة عنهما بكلمة التحديات، لأنها تحفز العامل والموظف ولا تحبطه».

وأشار بن لاحج إلى أن «قدوته المثلى في العصر الحديث هو قائد التغيير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بما يملكه من رؤية مستقبلية تتجاوز حدود الزمان والمكان وعزيمة وإصرار على إنجاز الأهداف والتغلب على كل التحديات».

وقال: «أتمنى أن يصبح لدينا (جمارك دولة الإمارات)، بهدف تحقيق الاندماج بين العمل الجمركي الاتحادي والمحلي، ليصبح كياناً واحداً (وزارة أو هيئة أو غيرها) يدير قطاع الجمارك في أنحاء الدولة بالكامل»، لافتاً إلى أن نجاح الهيئة ودوائر الجمارك المحلية في إنجاز الاستراتيجية الجمركية الموحدة، الذي كان بمنزلة الحلم في ما سبق، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف.

المشروعات التطويرية

وشارك بن لاحج خلال مسيرته المهنية في إدارة العديد من المشروعات التطويرية بجمارك دبي، ومن بينها فريق التحديث بجمارك دبي، ومشروع بوابة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، و«أتمتة» طلبات التصدير، وبرنامج اعتماد العملاء، والتسهيل الإلكتروني، والمخلصين الجمركيين، والتسجيل الإلكتروني عبر الإنترنت، والتفتيش الذكي، كما شارك في تطبيق نظام «مرسال» للتخليص الجمركي في رأس الخيمة، وغيرها من المشروعات.

العمل الاتحادي

وخلال عمله الحالي بالهيئة الاتحادية للجمارك، أسهم بن لاحج في قيادة قطاع الشؤون الجمركية نحو المستقبل، عبر الإشراف على تفعيل الإدارات وربطها بمشروعات العمل الجمركية.

وخلال العامين الماضيين، تولى بن لاحج مسؤولية الإشراف والقيادة للعديد من المشروعات المهمة في الهيئة، بالتعاون والتنسيق مع دوائر الجمارك المحلية، من أبرزها الاستراتيجية الجمركية الموحدة لقطاع الجمارك في الدولة، وهي الأولى من نوعها على مستوى الدولة.

كما أسهم في خلق بيئة عمل محفزة داخل الهيئة من خلال تمكين عدد من الموظفين من تولي مهام قيادية وإشرافية للعديد من الأقسام والإدارات.

طباعة