متعاملون يطالبون بالحق في اختيار ورشة تصليح السيارة دون تحمل التكاليف الإضافية - الإمارات اليوم

شركات تأمين: التصنيف المنتظر لـ «الكراجات» يمكّن المتعامل من اختيار الفئة أثناء شراء وثيقة التأمين

متعاملون يطالبون بالحق في اختيار ورشة تصليح السيارة دون تحمل التكاليف الإضافية

صورة

طالب متعاملون، شركات التأمين، بمنحهم الحق في اختيار الكراج أو ورشة الصيانة والتصليح التي يرونها مناسبة لصيانة مركباتهم المتضررة، على أن تتحمل شركة التأمين كامل التكاليف، لافتين إلى أن الشركات في هذه الحالة تقبل بتحمل جزء محدد من قيمة التصليح في حال اختيار «كراج» مستقل (لا تتعامل معه شركة التأمين).

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك تفاوتاً في مستوى الخدمات التي تقدمها ورش التصليح، لافتين إلى أنهم واجهوا أعطالاً في مركباتهم بعد صيانتها.

بدورهم، قال مسؤولون في قطاع التأمين، إنه يحق للمؤمن عليه اختيار ورشة التصليح، إلا أن شركة التأمين لا تتحمل في هذه الحالة أي مشكلات في المركبة بعد تصليحها. وأضافوا أن شركات التأمين تلتزم بتصليح المركبة وإعادتها إلى حالتها الأصلية قبل الحادث، وفي حال وجود مشكلات في المركبة، فإنه يمكن للمؤمن عليه أن يتقدم بشكوى ضد شركة التأمين. ولفتوا إلى أن الجهات المعنية بقطاع التأمين والمرور تعمل حالياً على تصنيف ورش الصيانة والتصليح وفق فئات، ما يمكن المتعامل من اختيار الفئة أثناء شراء وثيقة التأمين على السيارة.

شكاوى المتعاملين

وتفصيلاً، قال المتعامل يوسف السعيد، إن مركبته الحديثة تعرضت لحادث قبل أشهر، ما اضطره إلى اختيار ورشة تصليح أو «كراج» مستقل، غير الورش التي تتعامل معها شركة التأمين.

وأضاف أن شركة التأمين رفضت تحمل كامل المبلغ عندما أراد اختيار ورشة التصليح المستقلة، وعرضت عليه تحمل كامل الكلفة في حال تصليح السيارة لدى الورش التي تتعامل معها الشركة.

وأكد السعيد أنه اضطر إلى دفع الكلفة الإضافية لصيانة مركبته في الورشة التي اختارها، لافتاً إلى أن شركة التأمين منحته المبلغ المتبقي على شكل شيك بنكي. بدورها، قالت المتعاملة نورا عبدالكريم إن تغيير المصد الخلفي لسيارتها استغرق فترة أسبوعين في ورشة تصليح، علماً أنه يمكن إنجاز هذا العمل في يومين في ورش صيانة وتصليح مستقلة. وأرجعت التأخر في إنجاز العمل إلى وجود عدد كبير من السيارات في الورشة التي تتعامل معها شركة التأمين، مشددة على ضرورة أن توافق شركات التأمين على اختيار ورشة التصليح التي يراها المؤمن عليه مناسبة، والموافقة على دفع كامل مبلغ الصيانة. وأشارت إلى أنه لا يمكن الوثوق بجودة الخدمات في جميع ورش الصيانة، إذ إن هناك تفاوتاً في مستوى الخدمة، مطالبة الشركات بمنح المتعاملين حرية اختيار الورشة وتحمل التكاليف كافة. من جانبه، قال المتعامل لؤي نصر، إنه كان يتعامل مع ورشة صيانة تعتمد معايير عالية في صيانة المركبات وهي متخصصة في تصليح السيارات الألمانية حصراً، ولدى تعرض سيارته لحادث حاول صيانة مركبته فيها، لكن شركة التأمين قبلت بتحمل جزء من المبلغ فقط على أن يدفع هو الفارق. ولفت إلى أن شركة التأمين عرضت عليه بدائل أخرى وقبل بها، لكنه واجه بعض المشكلات في المركبة مع مرور الوقت بعد صيانتها، خصوصاً بالنسبة لأنظمة الإضاءة ومستوى الطلاء لقطعة تم استبدالها، مؤكداً أهمية أن تتعاون شركات التأمين مع ورش صيانة ذات جودة عالية. أمّا المتعاملة هنادي العبدالله، فذكرت أنها فوجئت بطلب ورشة الصيانة منها عرض سيارتها على الوكالة المصنعة، لصيانة بعض الأعطال فيها، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد أهمية أن تمنح شركات التأمين الحق للمتعامل في اختيار جهة التصليح على أن تتحمل الشركة التكاليف كافة.

حق الاختيار

إلى ذلك، قال الأمين العام لـ«جمعية الإمارات للتأمين»، فريد لطفي، إنه «يحق للمؤمن عليه اختيار ورشة تصليح أو كراج مستقل يراه مناسباً لصيانة مركبته، وفي هذه الحالة، لا تتحمل شركة التأمين أي مشكلات في المركبة بعد صيانتها، إذ يتعهد المؤمن عليه بذلك لشركة التأمين».

وأشار لطفي إلى أنه «في حال وجود تباين في الكلفة التي حددتها شركة التأمين، مقارنة بكلفة الورشة التي اختارها المؤمن عليه، فإن الأخير يدفع الفرق». وأكد أن «شركات التأمين تلتزم بصيانة وتصليح المركبة وإعادتها إلى حالتها الأصلية قبل الحادث، وفي حال وجود مشكلات في الصيانة، فإنه يمكن للمؤمن عليه أن يتقدم بشكوى ضد شركة التأمين لحل المشكلة، أو تعويضه». ولفت إلى أن «الجهات المعنية بقطاع التأمين والمرور تعمل حالياً على تصنيف ورش الصيانة والتصليح وفق فئات، بحيث يمكن للمتعامل اختيار فئة الورشة أثناء شراء وثيقة التأمين على السيارة».

السعر الأدنى

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«شركة الفارس لخدمات التأمين»، خليل سعيد، إن «عملية اختيار الكراج أو ورشة الصيانة التي ستتولى تصليح المركبة تتم بناءً على السعر الأدنى الذي يعرض من قبل هذه الجهات».

وأشار إلى أن «شركات التأمين بدورها لا تريد أن تتكبد خسائر جراء التصليح والصيانة، فتبحث عن أقل الأسعار، على أن يتم تصليح المركبة وفقاً لمعايير فنية عالية»، لافتاً إلى أن هذه الصيغة «عادلة للطرفين»: الشركة والمؤمن عليه. وتابع سعيد: «في حال أراد المؤمن عليه اختيار ورشة التصليح التي يراها مناسبة، فسيضطر إلى دفع الفارق بين الكلفة التي قدرتها شركة التأمين لصيانة المركبة، وتلك التي طلبتها الورشة المستقلة»، لافتاً إلى أنه باعتبار أن الخدمة تتباين من ورشة تصليح إلى أخرى، فإن من شأن عملية التصنيف لها أن تحل هذه المسألة. وأوضح سعيد أن بعض شركات التأمين لها تصنيف داخلي لورش التصليح والصيانة، وبالتالي يمكن للمتعامل أن يتفق مع الشركة لتحديد الفئة التي سيتم التعامل معها.

تحسين الجودة

في السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لـ«شركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين»، سعيد المهيري، إن «بعض المؤمن عليهم يلجأون إلى اختيار ورش تصليح مستقلة لصيانة مركباتهم، وهنا، فإن شركة التأمين لا تمانع ذلك، لكنها لن تدفع المبلغ كاملاً في حال تخطي الكلفة مقارنة بتلك التي حددتها»، لافتاً إلى وجود تفاوت بين ورش الصيانة والتصليح من حيث مستوى الخدمات التي تقدمها.

وأكد المهيري أن «تحسين جودة الخدمة في ورش الصيانة سيقلل من مستوى الشكاوى والأعطال التي قد تظهر في المركبة بعد تصليحها»، مشيراً إلى أن شركات التأمين تعرض التصليح لدى مجموعة من الورش التي تتعامل معها، ويتم اختيار ورشة دون غيرها، بناء على معايير يطبقها مندوبو قطاع التأمين.

طباعة