أبرزها اختيار التوقيت المناسب.. ووجود مصدر أموال ثابت لسداد الدفعات وتغطية المخاطر

نصائح للاقتراض المُجدي بغرض الاستثمار

يجب إلقاء نظرة على إجمالي الديون قبل اتخاذ قرار الاقتراض بغرض الاستثمار. أرشيفية

يمكن أن يكون الاقتراض، أو الاستدانة بغرض الاستثمار، نشاطاً محفوفاً بالمخاطر، باعتبار أن العوائد ستزيد عندما ترتفع الأسواق، إلا أن الخسائر يمكن أن تكون مدمرة عندما تتراجع مؤشرات الأداء، وذلك وفقاً لمؤسسات «بنك ريت» و«ذا موني» و«بروبرتي أدفايزر» المتخصصة في الاستشارات المالية، التي أوضحت أن الأمر الأكثر أهمية الذي يجب معرفته في هذه الحالة، أن تكاليف الاقتراض دائماً مؤكدة، في حين أن عائدات الاستثمار هي في الغالب غير معروفة بالنسبة للمستثمرين.

وذكرت تلك المؤسسات أن الاقتراض للاستثمار يكون منطقياً إذا كانت عوائد الاستثمار (بعد الضرائب) أكبر من جميع تكاليف القرض، مثل الفوائد والرسوم، مشيرة إلى أنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فالمستثمر يتحمل الكثير من المخاطرة للحصول على عائد منخفض أو سلبي بشكل عام.

وأكدت ضرورة وجود بدائل واقعية للتعامل مع الظروف المتغيرة، مبينة أنه قد يكون الدخل مقابل الاستثمار أقل من المتوقع، عندما لا يتم توزيع الأرباح، أو عندما يتخلف العميل عن السداد، وهنا يجب التأكد من وجود أموال مخصصة لتغطية هذه المخاطر التي قد تطال أيضاً رأس المال، مع انخفاض قيمة الاستثمارات وعدم تغطية عائدات البيع بقية رصيد القرض.

ولفتت المؤسسات إلى أهمية أن يتطابق الاستثمار مع القدرة على تحمل المخاطر، حيث إنه عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات، يجب على المرء دائماً تقدير الفوائد المحتملة ومقدار الديون الاستثمارية التي يستطيع أن يتعامل الفرد معها، إلى جانب تقييم أفضل السيناريوهات وأسوأها قبل اتخاذ القرار.

وشددت على أهمية إلقاء نظرة على إجمالي الديون قبل اتخاذ قرار الاقتراض بغرض الاستثمار، موضحة أن السبب في هذه النصيحة الشائعة هو أن معظم المستثمرين، الذين ليسوا من أصحاب الثروات الكبيرة، هم بالفعل مثقلون بالديون، من قرض السيارة إلى قرض السكن، وهذا يجعل من الصعب للغاية بالنسبة لهم تحمل كامل مبالغ السداد نهاية كل شهر.

وأشارت إلى ضرورة تحديد الإطار الزمني للاستثمار وعدم حصره بفترة معينة، وعلى أن يكون ملائماً للظروف المالية طوال الفترة، مع فهم التأثير الضريبي لهذه الاستراتيجية، إلى جانب توخي الحذر في اختيار التوقيت، إذ إن الكثير من المستثمرين، حتى أولئك الذين لديهم خبرة، يميلون إلى اتخاذ قرارات استثمارية عاطفية بدلاً من قرارات منطقية واستراتيجية، وهنا ينبغي التعامل مع الاقتراض بغرض الاستثمار بحذر شديد.

وأفادت المؤسسات بأنه إذا كنت تفكر في الاستفادة من استثماراتك، فيجب عليك التأكد من أن لديك مصدراً ثابتاً للتدفق النقدي لتسديد دفعاتك الشهرية، وهنا عليك ألا تعتمد أبداً على استثماراتك المدعومة لمساعدتك على سداد القرض.

وأوضحت مؤسسات الاستشارات المالية أن القاعدة الآمنة، أثناء الاستدانة بغرض الاستثمار، أن يكون المستثمر قادراً على سداد القرض (والفائدة على القرض) من دون تكبد مشكلات مالية، مشيرة إلى أنه إذا كنت تواجه مشكلات في سداد ديونك (الرهن العقاري، وبطاقات الائتمان، وما إلى ذلك)، فإن الاستدانة ربما لا تكون مناسبة لك، فإذا انخفضت قيمة استثماراتك، قد تطلب منك المؤسسة المالية التي أقرضتك الأموال تسديد القرض.

وبينت أنه كلما اقترضت أكثر زادت المخاطر، إذ يتعين حينها سداد القرض بغض النظر عن الأداء، وهنا يجب على المستثمرين فحص مخاطرهم بعناية وضمان وجود محفظة متنوعة من الاستثمارات لتعويض أي خسائر، لافتة إلى أنه بعد تحديد الوضع المالي واكتساب المعرفة الأساسية حول الاستثمار، تقتضي الخطوة التالية وضع هدف استثماري. وأكدت المؤسسات أهمية النظر أيضاً إلى التكاليف المتعلقة بالاستثمار نفسه، إلى جانب التفكير في الاستعانة بالخبراء والمستشارين الماليين المتخصصين للمساعدة على اتخاذ القرار السليم.


الاقتراض للاستثمار يكون منطقياً إذا كانت عوائد الاستثمار أكبر من جميع تكاليف القرض.