تتولى الإشراف المصرفي في «المركزي».. واجتازت اختبارات «محلل مالي معتمد»

نورا البستكي: «كل لحظة مهمة».. عنوان سيرتي الذاتية

صورة

«(كل لحظة مهمة).. أعتقد أن الوقت هو أثمن ما لدينا في الحياة، ويجب أن نستغله بحكمة، فإذا انقضت دقيقة أو ساعة من الوقت فلن نستطيع استعادتها، لذلك يجب علينا استثمار الوقت بحرص، وهذا الاعتقاد كان له تأثير كبير عليّ، إذ أسهم في تطوير مهارات إدارة الوقت عندي بالمدرسة، وفي العمل، وفي حياتي الشخصية.. هذا باختصار عنوان سيرتي الذاتية». هذه هي المواطنة الشابة نورا البستكي التي تعمل متخصصة في إدارة الإشراف المصرفي في المصرف المركزي، ويتمثل دورها الرئيس في القيام بأنشطة الإشراف على المؤسسات المالية في دولة الإمارات، لضمان وعيها وامتثالها لقواعد وأنظمة المصرف المركزي. تخرجت البستكي في الجامعة الأميركية بالشارقة، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في تخصص التمويل وإدارة الأعمال، وتسعى حالياً للحصول على شهادة محلل مالي معتمد، فقد اجتازت اختبارات «محلل مالي معتمد» على المستوى الأول في ديسمبر 2017.

بيئة منتجة

تقول البستكي عن سبب اختيارها العمل في المصرف المركزي: «كوني خريجة في مجال التمويل، فإن العمل في إحدى أبرز المؤسسات المالية في الدولة كان دائماً محط اهتمام بالنسبة لي، إذ يوفر العمل في المصرف المركزي الفرص لتعلم كل ما هو جديد، كما يسهم في صقل خبراتي، والاطلاع المستمر على السوق الاقتصادية، فضلاً عن أن البنك المركزي يتمتع ببيئة عمل منتجة، وإدارة داعمة لها تأثير كبير في أداء الموظف». وتضيف: «كوني إماراتية، فإنني أفخر بالعمل في مؤسسة لها رؤية ودور كبير لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، لبناء النمو الاقتصادي المستدام لبلدنا».

مبادرات عملية

وعن المبادرات التي تعمل عليها حالياً، تقول: «أعمل حالياً مع الفريق على تطبيق نظام النقاط في التوطين المصرفي، إذ نعمل على تطبيق أفضل نهج لهذا النظام، بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2015 في ما يتعلق باستراتيجية التوطين في قطاعي التأمين والبنوك». وتؤكد البستكي أن الاستراتيجية الجديدة لا تتوقف عند التوطين من المنظور الكمي، بل تشمل التوطين من منظور نوعي من خلال توفير فرص التأهيل والتدريب للموارد البشرية الوطنية أكاديمياً وتقنياً في جميع المستويات الوظيفية، ومن المتوقع أن يعزز ذلك مشاركة مواطني دولة الإمارات في مستويات الوظائف المختلفة في القطاع المصرفي، خصوصاً في تأهيل الكوادر المواطنة للوظائف العليا.

تحديات العمل

تتابع البستكي: «بصفتي أمّاً عاملة تطمح للحصول على شهادة محلل مالي معتمد، فقد واجهتني العديد من التحديات، لاسيما ما يتعلق بالموازنة بين حياتي الشخصية والمهنية، لكن مع اكتساب وتطبيق مهارات إدارة الوقت المناسبة، ودعم عائلتي لي في المنزل، وكذلك دعم الإدارة والزملاء في العمل، فقد تمكنت من التغلب على جميع العقبات واجتياز الاختبار».

الجيل المقبل

وتنصح نورا البستكي الجيل المقبل منالفتيات الإماراتيات بمعرفة تاريخ دولة الإمارات، وقراءة قصة الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي يتم تدريسها في الوقت الحاضر بالمدارس في أنحاء العالم، فضلاً عن استكشاف كيفية بناء هذه الدولة لتصبح واحدة من الدول الرائدة في العالم.كما دعت الفتيات الإماراتيات إلى قراءة سيرة «أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لاسيما مساهماتهاالعديدة، وإنجازاتها المتواصلة في مجالات تمكين المرأة والمساواة، وتقدير جهودها كمثال يحتذى به، مشددة على أهمية أن تتبع النساء الإماراتيات شغفهن بشجاعة، وذلك بمواصلة مسيرتهن في اكتساب العلم، وأن يتذكرن دائماً أن المرأة الإماراتية محظوظة جداً بأن تكون في بلد يتيح الفرص والدعم للجميع.

تمكين الشباب

وعن مبادرات المصرف المركزي لتطوير وتمكين المواطنين الشباب، وكيف انعكس ذلك على عملها، تقول نورا البستكي: «يوفر المصرف المركزي للموظفين الشباب العديد من الدورات التدريبية داخل الدولة وخارجها في مؤسسات عالمية المستوى، كما يتبنى سياسات للموارد البشرية داعمة لاحتياجات الشباب، فعلى سبيل المثال يسمح المصرف المركزي للطلاب العاملين بإجازة دراسية قبل الامتحانات، كما يشجع الشباب للحصول على إجازة لمدة 90 يوماً لتمثيل الدولة في الأنشطة الثقافية أو الرياضية».

مصدر إلهام

أما عن الأشخاص الذين شكلوا مصدر إلهام وتركوا أثراً في حياتها المهنية، فتقول البستكي: «لقد كان لوالديّ تأثير إيجابي في حياتي، بمساهمتهما وتشجيعهما لي في دراستي، كما أن معظم أفراد عائلتي متعلمون ولهم إنجازات في حياتهم المهنية والشخصية، لذلك نشأت في بيئة ملهمة،حيث كل من حولي محفزون ويعملون بجد». وتابعت: «غرس والدي فيّ العديد من المهارات بمرحلة مبكرة جداً من حياتي، والتي لاأزال أطبقها،كما أنني لا أنسى جهود جميع الذين زودوني بنصائح مهنية، وتوفير الدعم والتمكين اللازم في حياتي المهنية، وكذلك الدعم من فريق العمل في المصرف المركزي، وأساتذتي في الجامعة».


المساواة بين الجنسين

أشارت نورا البستكي إلى تحقيق المصرف المركزي المساواة بين الجنسين، وذلك من خلال مؤشرات أداء محددة في الخطة الاستراتيجية التي تقيس نسبة النساء في المناصب القيادية والفنية داخل المصرف، مؤكدة أن سياسات الموارد البشرية تسمح بساعات عمل مرنة لدعم الأمهات العاملات، فضلاً عن تمديد إجازة الأمومة إلى فترة أطول، لاسيما للأمهات الجدد، وتوفير بيئة عمل ملائمة للمرأة من خلال تأمين المرافق والتسهيلات الملائمة.