نمت 677٪ خلال 10 سنوات

18 مـلـيـار دولار حـجـم التبـادل التجاري بين الإمـارات وإفـريقـيـا فــي 2011

الإمارات تسعى إلى تعزيز استثماراتها الزراعية في إفريقيا. أرشيفية

توقعت وزارة التجارة الخارجية، أمس، ارتفاع حجم تجارة الدولة مع دول القارة الإفريقية لتصل إلى نحو 18 مليار دولار عام ،2011 بمعدل نمو يصل إلى 25٪ مقارنة بمعدل التبادل التجاري بين في .2010

وأوضحت أن حجم التبادل التجاري غير النفطي مع دول القارة نما خلال 10 سنوات بنحو 677٪، ليرتفع من 1.7 مليار دولار عام ،2001 إلى 14.5 مليار دولار في ،2010 مشيرة إلى أن هناك قطاعات رئيسة تسعى الدولة إلى تعزيز وجودها فيها في إفريقيا هي الزراعة والخدمات التجارية، وصناعات المعادن، وقطاع التكنولوجيا والاتصالات، وغيرها.

نمو كبير

وتفصيلاً، قالت وزيرة التجارة الخارجية، الشيخة لبنى القاسمي، أمس، إن «تجارة الإمارات مع الدول الإفريقية شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام السابقة، إذ زاد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ودول إفريقيا بنسبة 677٪ خلال السنوات العشر الماضية، ووصلت إلى 14.5 مليار دولار في ،2010 مقابل 1.7 مليار دولار عام .2001

وأكدت على هامش مؤتمر عقد أمس في أبوظبي، نظمته «جامعة نيويورك ـ أبوظبي» تحت اسم «تعزيز التنمية الاقتصادية عبر التكنولوجيا بالتركيز على مناطق إفريقيا والدول النامية»، إن «الإمارات تسعى إلى مساعدة الدول النامية، خصوصاً الدول الإفريقية، في اكتساب التكنولوجيا الحديثة والانفتاح على الاقتصادات العالمية»، مشيرة إلى أن «الإمارات من أكثر الدول المصدرة للتكنولوجيا للقارة الإفريقية».

وأكدت القاسمي على الدور المهم الذي يلعبه قطاع التكنولوجيا في الدفع بالمزيد من مقومات نمو التبادل التجاري ورفع مستويات التعاون بين الإمارات وإفريقيا، مشيرة إلى أن الإمارات تستثمر بقوة في هذا القطاع الحيوي.

وأشارت إلى أن التوسع في تطبيق تكنولوجيا الهاتف المتحرك وقنوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأخرى عبر دول جنوب الصحراء كانت أحد الأسباب الرئيسة في الارتقاء بالمستويات المعيشية في هذه الدول، وفي ضوء هذا التطور الهائل أصبح من الضروري إجراء مراجعة شاملة لإمكانات التطور التكنولوجي، ومناقشتها والارتقاء بها، والدفع باتجاه تطبيقها ليس في الدول الإفريقية فحسب، وإنما في دول العالم النامي كافة.

ارتفاع التجارة

من جانبه، قال وكيل وزارة التجارة الخارجية، عبدالله آل صالح، إنه «من المتوقع ارتفاع حجم تجارة الدولة مع دول إفريقيا لتصل إلى 18 مليار دولار في ،2011 بمعدل نمو 25٪ مقارنة بحجم التبادل التجاري بين الجانبين، البالغ 14.5 ملياراً نهاية 2010»، مشيراً إلى أن «هناك توجهاً كبيراً من الشركات الإماراتية للاستثمار وفتح آفاق لأنشطتها في الدول الإفريقية، ما يسهم في ارتفاع عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في إفريقيا بشكل كبير، وذلك نتيجة عدم تأثر إفريقيا بالأزمة المالية، ما أدى إلى ارتفاع الثقة من جانب المستثمرين في مناخ الأعمال بها».

وأضاف أن «من أهم القطاعات التي تسعى الشركات الإماراتية لتعزيز وجودها فيها في إفريقيا، الزراعة، الخدمات التجارية، صناعات المعادن، التكنولوجيا والاتصالات، مشروعات البنية التحتية، إضافة إلى إدارة الموانئ والسياحة وإنشاء الفنادق».

وأضاف آل صالح، أن «أهم السلع التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً في التجارة المتبادلة بين الإمارات ودول إفريقيا هي تجارة المعادن مثل الذهب والألماس، التي تشكل نحو 35٪ من حجم التجارة غير النفطية بين الجانبين، إذ تسعى الإمارات لأن تكون بوابة تصدير لهذه السلع والمنتجات التي تتوافر بكثرة في إفريقيا إلى مختلف دول العالم».

هدف المؤتمر

من جهته، قال، مدير مركز تطوير التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد في جامعة نيويورك ـ أبوظبي، ياو نايركو، إن «هذا المؤتمر يهدف إلى جمع الأطراف كافة للمشاركة وتنسيق الجهود في ما بينهم لتطوير استخدام التكنولوجيا في الدول النامية»، مشيراً إلى أهمية جمع المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والقطاع الحكومي على طاولة المباحثات والمناقشات، والخروج بتوصيات وخطط عمل تتزامن مع زيادة النشاط التجاري للقطاع الخاص الإماراتي في إفريقيا.

من جانبه، قال نائب مستشار جامعة نيويورك ـ أبوظبي، ألفريد بلوم، إن «مركز تطوير التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد بجامعة نيويورك - أبوظبي يهدف إلى تأسيس مكانة جديدة للإمارات كأحد أهم المراكز في مجالات الأفكار والابتكارات التكنولوجية».

طباعة