أبرزها رسم لإخلاء الشقة عند انتهاء العقد.. وفرض «عمولة» سنوية لمكاتب الوسـاطة

مستأجـرون يشـكون وجـود «بنود إذعان» في عقود الإيجار

مستأجرون يرون أن الاشتراطات الجديدة في العقود تصب في مصلحة الملاك. رويترز ـ أرشيفية

شكا مستأجرون وضع ملاك بنايات اشتراطات وبنوداً وصفوها بـ«الغريبة» في عقود الإيجار، يدور معظمها حول فرض غرامات مالية واشتراطات تضمن للمالك أكثر من حقوقه، وتترك المستأجرين أمام الموافقة على تلك البنود أو البدء في رحلة جديدة للبـحث عن مسكن يلائمهم، مشيرين إلى أن «بنود الإذعان» ترفع أسعار الإيجار فعلياً بأكثر من السعر الأصلي بآلاف الدراهم، في محاولة لتعويض خسائر تراجع الأسعار، وتساءلوا عن مدى قانونية تلك البنود، وما إذا كانت تتم مراجعتها من قبل الجهات المختصة بتسجيل العقود وفض النزاعات.

ولفتـوا إلى أن من أبرز الرسـوم الغـريبة التي واجهوها رسماً لإخلاء الشـقة بعد انتهاء مدة عقـدها، وكذا المـبالغة في خصم الأموال من قيـمة الضمان في حال لم يتم تسليم الشقة على الوضع الذي سلمت عليه حتى لو كانت تتطلب إصلاحاً بسيطاً، إضافة إلى فرض رسوم عمولة سنوية لمكاتب الوساطة، وارتفاع قيمة الضمان.

واعتبر خبراء وعقاريون أن هذه البنود توضع بالأساس لحماية الملاك، فضلاً عن حفظ السوق من الخروج السريع للمستأجرين في حال تراجع الأسعار، لافتين إلى أن الجهات المعنية بمراجعة عقود الإيجار لا تهتم كثيراً بمثل هذه البنود، إذ إن العقد شريعة المتعاقدين، والإكثار من هذه البنود يرجع إلى التغيير المستمر في أوضاع السوق العقارية، ما يدفع الملاك إلى وضعها تحسباً لهذه التغيرات.

وقالت جهات حكومية معنية إنها تسجل العقود شرط ألا تتعارض مع القوانين، مؤكدة السماح لطرفي التعاقد بوضع شروط بالتراضي بينهما، مثل طبيعة استخدام المبنى، وتحديد مبلغ التأمين، وتحديد مسؤولية الصيانة، وفي حال حدوث خلاف يتم الرجوع إلى اللجنة القضائية لفض المنازعات، للنظر في كل حالة على حدة.

اشتراطات مالية

بنود غريبة

من خلال مراجعة «الإمارات اليوم» عقود مستأجرين في إمارات مختلفة، تم حصر بعض بنود الإذعان التي تنوعت واختلفت، ومنها ما هو عام أي وجد في الكثير من العقود، وأخرى تنطبق على حالات محددة، وتالياً بعض هذه البنود:

سداد 250 درهماً في حالة الرغبة في إصدار «بدل فاقد» للعقد.

فرض رسوم ارتداد شيك الإيجار، التي تراوح بين 500 و1000 درهم عن كل شيك.

تحصيل مبالغ الضمان المالي التي تراوح بين 2000 و10 آلاف درهم، من دون تحديد موعد وكيفية استرجاعها.

النص على دفع عمولة سنوية عند تجديد العقد، على الرغم من أن العقد لم يحدد الجهة التي سيسدد لها المستأجر العمولة، وعلى الرغم كذلك من دفع عمولة عند توقيع العقد لأول مرة.

احتساب رسوم مواقف أسفل البناية ضمن عقد الإيجار.

تسليم الشقة بوضع مماثل لما تم تسليمه من دون أي خدوش أو تغيير في الألوان أو الديكور، وإلا يتم خصم تكاليف إعادة الشقة لوضعها الأصلي من مبلغ التأمين.

يتم تجديد العقد بناء على رأي المؤجر، وإذا لم يجدد المستأجر بتاريخ انتهاء العقد فإنه يدفع الإيجار حسب الطلب، كما يتضمن العقد نفسه بنداً مناقضاً للبند السابق وهو اعتبار العقد لاغياً بنهاية المدة.

إبلاغ المالك قبل ترك الشقة بستة شهور، وفي حال تجاوز هذه الفترة لا يرد مبلغ التأمين.

فرض رسوم لاستخدام صالة الألعاب الرياضية والمسبح.

المطالبة بمبلغ 200 درهم، في حالة الرغبة في السداد النقدي وسحب الشيك أو في حالة استبدال الشيكات بأخرى، ويتضاعف المبلغ بحسب عدد الشيكات.

لا يسمح للمستأجر بالاحتفاظ بالحيوانات داخل الشقة.

تعهد المستأجر بتأمين محتويات العقار ضد الأضرار أو الأخطار داخل الشقة مثل العواصف، ولن يكون المؤجر مسؤولاً عن أي حادث أو كارثة طبيعية وفقدان الممتلكات والأرواح.

التزام المستأجر بسداد أي رسوم أو ضرائب قد تفرض في المستقبل.

رسوم تنازل عن العقد في حال قرر المستأجر إحلال شخص مكانه، على أن يخضع التنازل لقواعد المؤجر.

سداد مبلغ 150 درهماً للحصول على شهادة براءة ذمة، أي عدم وجود متأخرات من قيمة الايجار.

التوقيع على ملحق إضافي لبعض الشروط يحتفظ بها المؤجر ولا يمنح المستأجر نسخة منها، ومن ضمن شروط هذا الملحق مسؤولية المستأجر عن سلامته الشخصية وسلامة أطفاله وجميع أفراد أسرته داخل صالة الالعاب الرياضية (الجيم) وغرفة الساونا والمسبح، في الوقت الذي لم تتضمن تلك الشروط إلزام المؤجر بتعيين شخص متخصص للإنقاذ في حالة حدوث أي ظرف طارئ في المسبح أو صالة الالعاب الرياضية، وتتضمن البنود الإضافية أيضاً نصوصاً تلزم المستأجر بتوفير المناشف الخاصة به.

وتفصيلاً، قال المستأجر أحمد عبدالله: «استأجرت شقة في الشارقة، وبعد التوقيع على العقد وقراءة نصوصه، وجدت شروطاً إضافية على النصوص الرئيسة للعقد، يدور معظمها حول اشتراطات مالية، إذ نصت على الغرامات في حال ارتداد الشيكات، وعدم استرجاع دفعة التأمين في حال وجود أي مشكلات في الشقة، فضلاً عن العمولة التي أجبرت على دفعها».

وأضاف أن «كل هذه البنود تأتي في الأساس لمصلحة المالك وليس للمستأجرين أي حق في رفضها أو تعديلها أو وضع بنود مثلها لمصلحته». متسائلاً عن مدى قانونية هذه البنود، وما إذا كانت هناك جهة تراقب العقود بعد توقيعها بمثل هذه الكيفية، وهل يأخذ بها في المنازعات القانونية أم لا؟

ويروي المستأجر عبدالحي أحمد قصة مشابهة، قائلاً إنه اتفق مع المالك على استئجار شقة وحدد قيمة الإيجار وأهم الشروط، «لكن عند توقيع العقد فوجئ بأن هناك ملصقاً تم وضعه على العقد يتضمن الكثير من البنود غير المقبولة، وأغلبها ينص على دفع غرامات، في العديد من الحالات، لأجد في نهاية المطاف أن إيجار الشقة يزيد على الواقع بنحو 5000 درهم، مثل المطالبة بالتأمين والتصليح والنظافة وغيرها من البنود».

وأشار إلى أن «مثل هذه البنود تظلم المستأجرين كثيراً، ولا سبيل لديهم إلا أن يوافقوا على الاستئجار بمثل هذه الشروط أو أن يرفض طلبهم، لتعاد الكرّة من جديد بحثاً عن مسكن آخر، وهذا ما لا يقبله منطق». داعياً إلى إنشاء قوانين أو هيئات رقابية، تعنى بتنظيم مثل هذه العقود والبنود بصرامة.

وأكد المستأجر، عبدالمنعم بدر، أنه صادف الكثير من الشقق في بنايات عدة، تتضمن عقودها شروطاً كثيرة في مناطق متفرقة وبأشكال مختلفة، فمنها ما يفرض عمولة سنوية لمكتب وساطة تابع لمالك البناية، وأخرى تدور حول تسليم الشقة بحال مشابهة لما كانت عليه وقت تسلمها، وهذه مقولة فضفاضة، تلزمك بدفع مبلغ التأمين بالكامل، أو في أفضل الأحوال معظمه.

رسم إخلاء

قال المستأجر شريف حشاد إنه استأجر شقة من شركة لإدارة العقارات تابعة لأحد بنوك أبوظبي، وعند انتهاء العقد، وإبلاغهم قبل الموعد المحدد بشهرين كما تنص بنود العقد، فوجئ بخصم مبلغ 1000 درهم رسوم إخلاء، من دون وجه حق، ولا يوجد بند بهذا الخصوص ضمن بنود العقد.

وأشار إلى أن «الشركة استندت إلى أحد البنود الملتوية وغير دقيقة الألفاظ، إذ ينص البند على التزام المستأجر بسداد أي رسوم أو ضرائب قد تفرض مستقبلاً على هذا العقد، وبمراجعة موظفي الشركة أصروا على موقفهم، ولم يلتفتوا إلى دفاعاتي عن دفع رسوم من دون وجه حق»، متسائلاً عن مدى قانونية تلك البنود والجهات الواجب اللجوء إليها.

وقال مستأجر آخر يدعى هادي حسن، إنه يقطن في إحدى الشقق التابعة لجهة العمل، وعند تغيير بعض النصوص واللوائح لدى الشركة واستبدال الشقة ببدل سكن، اتجهت إلى مالك البناية لتغيير العقد من اسم الشركة إلى اسمي، إلا أنه طالبني بمبلغ 2500 درهم، لتغيير العقد على الرغم من أنه يعلم أنني الساكن، وهذا التغيير شكلي فقط.

وأردف أن «هم ملاك البنايات في الوقت الحالي هو جمع الأموال من المستأجرين بأي شكل وأي وسيلة، من دون مراعاة اعتبارات أو قوانين، إذ بات الهدف الرئيس محاولة تعويض تراجع الإيجارات».

شريعة المتعاقدين

من جانبه، قال مدير شركة «عوض قرقاش» للعقارات، رعد رمضان، إن «البنود الإضافية التي يضعها الملاك وأصحاب البنايات في عقود الإيجار قانونية، خصوصاً أن العقود التي تصدرها الجهات المسؤولة مثل (إيجاري) ـ البرنامج الذي أطلقته مؤسسة التنظيم العقاري في دبي مارس الماضي، والذي يلزم الملاك بتسجيل عقود إيجارات العقارات في البرنامج بهدف تنظيم السوق ـ أو البلدية تؤكد البنود الرئيسة للعقد، وتترك مساحة فارغة لوضع الملاحظات والبنود الأخرى، ما يمنح هذه البنود قانونية»، لافتاً إلى أن «العقد شريعة المتعاقدين، وعلى الطرفين الرفض والقبول».

وأضاف أن «هذه البنود تأتي لتوضيح النقاط التي من المتوقع أن ينشأ عنها خلاف بين المالك والمستأجر، مشيراً إلى أن «بنود (الإذعان) غالباً ما تأتي للحفاظ على حقوق المالك، بفرض شروط للالتزامات المالية الواقعة على المستأجر، إلا أن من المفترض أن تكون هذه الشروط غير متجاوزة حدود المنطق، أي ما تقره السوق ويقبله المستأجرون من دون ضرر».

وحول الأضرار المترتبة على هذه العقود وتأثيرها في ثقة المستأجرين والمستثمرين بالسوق، قال رمضان: «ليس صحيحاً أن هذه البنود من شأنها هز الثقة بالسوق، فالسوق مفتوحة أمام الجميع، ومن لم يرغب في الاستئجار بمثل هذه البنود سيجد العديد من البنايات التي تمنحه الشروط التي يبحث عنها، ولا ضرر في ذلك لا على السوق ولا على ثقة المستأجرين».

جوانب إيجابية

إلى ذلك، قال مدير شركة «الوادي الأبيض» للعقارات، زياد عباس، إن «بنود الإذعان التي يضعها ملاك البنايات تحمل جوانب إيجابية للملاك وللسوق العقارية، إذ تحفظ هذه البنود حقوق الملاك، وتحفظ السوق من الخروج السريع للمستأجرين في حال تراجع الأسعار، إذ يقابل المستأجرون بشهور الإنذار وشيك الضمان الذي يجعله يتقاعس عن الانتقال السريع، فيحفظ للسوق استقرارها».

وأضاف أنه «على الرغم من أن هذه البنود تحفظ للملاك حقوقهم مثل عدم تأخر دفعات الإيجار، إلا أن هناك بعض البنود التي تجور على المستأجرين بشكل كبير من خلال تجاوزات الملاك، مثل سحب شيك الضمان مقابل بعض الإصلاحات البسيطة في الشقة، أو فرض عمولة سنوية لمكتب وساطة».

وأكد عباس أن «الجهات المعنية بمراجعة عقود الإيجار لا تهتم كثيراً بمثل هذه البنود، ولا تأخذها على محمل الجد، فهم يركزون بالأساس على قيمة الإيجار ونسب الزيادة السـنوية، لكن من المفترض أن تنظر هذه الجـهات إلى تلك البنود بجـدية أكبر، وأن تتماشى مع القوانين المعمول بها، فعلى سبيل المثال لا يحق للمالك أخذ شيك ضمان، غير قابل للرد ومحدد المدة».

أوضاع متغيرة

إلى ذلك، قال مدير مكتب السعدي للعقارات، أحمد السعدي، إن «بنود الإذعان التي توضع في عقود الإيجار تأتي من أصحاب البنايات وليس من مكاتب الوساطة العقارية، فالمكتب غير مستفيد من هذه البنود، وجل هذه الشروط تضمن للمالك الكثير من الحقوق والصلاحيات، للتحكم في أطراف العقد وعدم السماح لأي تعديل في القوانين بوضعه في موقف حرج».

وعزا الإكثار من هذه البنود إلى التغيير المستمر في أوضاع السوق العقارية لاسيما سوق التأجير، ما يدفع الملاك إلى وضع هذه البنود تحسباً لهذه التغيرات، ففي حال ارتفاع الأسعار توضع بنود تسهل على المالك رفع قيمة الإيجار بأشكال ملتوية تعوضه عن تحديد نسب رفع القيمة الإيجارية، وفي حالات الانخفاض توضع للملمة أكبر قدر من الأموال، لتعويض هذا التراجع، لذلك لا يستطيع الكثير من ملاك البنايات الاستغناء عن وضع تلك البنود حفاظاً على الربحية».

وأشار السعدي إلى أن «الجهات المعنية لا تدقق كثيراً في مثل هذه البنود، لكنها تركز على البنود الرئيسة مثل قيمة الإيجار وقيمة الزيادة، ولا تتدخل في البنود الأخرى»، لافتاً إلى أن «أغلب العقود المعتمدة التي تخرج من البلدية أو من دائرة الأراضي تترك مساحة لوضع الملاحظات، وهي المساحة التي تستخدم لوضع البنود الإضافية».

انتهاء العقود

قال مدير شركة «بيت الاستثمار» العقارية، عصام النعيمي، إن «عقود الإيجار لا يمكنها أن تتضمن أي بند ينص على دفع رسوم لانتهاء عقد، نظراً لعدم قانونية البند وتنافيه مع الأعراف والتقاليد المتبعة في العقود، لذلك يلجأ البعض إلى الالتفاف، من خلال بنود فضفاضة أخرى للحصول على رسوم إضافية».

وأضاف أن «دفع رسوم فسخ العقد يختلف عن دفع رسوم انقضاء أجل التعاقد، فالفسخ بشكل مفاجئ يترتب عليه ضرر للمالك، لذلك من حقه الحصول على بدل لهذا الضرر، خصوصاً في مثل هذا التوقيت، فالخروج المفاجئ من الوحدة المؤجرة سواء سكنية أو تجارية، يصعب تأجيرها بشكل سريع يعوض هذا الضرر، لذلك فإن رسوم الفسخ ضرورية للحفاظ على حقوق المؤجرين ودعم استقرار السوق من التنقلات السريعة».

وبين النعيمي أن «هذه الحالات تأتي بآثار سلبية على القطاع العقاري، مثل تراجع الثقة، وإن كانت مثل هذه الحالات لا تمثل نسبة تذكر، وليس لها وجود أو كمّ يمثل ظاهرة أو تياراً يثير المخاوف على القطاع العقاري ككل».

حماية المالك

أشار المدير المالي في شركة «قصر الملوك العقارية»، أشرف دياب، إلى أن «الهدف الرئيس من وراء وضع البنود والشروط في العقود هو حماية المالك من خروج المستأجر السريع أو المفاجئ، فضلاً عن حفظ حقوق المالك المادية ومدى الالتزام بالدفعات النقدية، لكن إذ تحولت هذه البنود لاستغلال المستأجر فمن الطبيعي أن تقابل بالرفض من الأفراد والشركات وكذلك القانون».

وأكد أن «بعض الشركات باتت تبحث عن تحصيل أي رسوم واستغلال بنود العقد في هذا الصدد لزيادة عائدات البناية، خصوصاً بعد تراجع معدلات الإيجار المقترن بتداعيات الأزمة المالية العالمية، إلا أن هذا لا يعني عدم أهمية هذه البنود لحماية المالك، فهناك الكثير من الرسوم التي تفرض من قبل المؤسسات والهيئات المشرفة على القطاع العقاري، وآخرها إلزام المؤجرين بالتسجل في برنامج (إيجاري)».

من جانبه، قال مالك عقارات في الشارقة، عبدالله السيد، إن «فرض بنود فضفاضة بغرض تحصيل رسوم أو أموال بغير وجه حق من المستأجرين أمر مرفوض، ولا يقبله القانون، وهذه الأفعال لا تجدها إلا في أوساط الملاك الباحثين عن الأموال من دون مراعاة أوضاع السوق».

وأضاف أن «تداعيات الأزمة العالمية على القطاع العقاري اضطرت العديد من ملاك البنايات إلى وضع بنود عدة، الهدف الرئيس من ورائها حمايتهم من تقلبات السوق وردود فعل المستأجرين، والجانب الآخر هو تحصيل أكبر قدر من الأموال، لذلك ما يلجؤون إليه من وضع بنود فضفاضة تستغل في أحوال عدة لهذا الغرض، سيترك سمعة سيئة عنهم في المقام الأول، في وقت باتت الثقة والجودة أهم معايير الاختيار، خصوصاً بعد أن بات المستأجر صاحب القرار».

اللجنة القضائية

إلى ذلك، أكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن «برنامج (إيجاري) يتناول جانب التسجيل لبيانات عقود الإيجار، التي يتم تحريرها بواسطة المالكين، ويشترط ألا تتعارض مع القانون رقم (26) لسنة ،2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي والتعديلات الصادرة عليه في القانون (33) لسنة ،2008 الذي تناول جميع الجوانب في العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين».

وبينت الدائرة أن «هناك العديد من الجوانب التي لا يمكن مخالفتها كحالات الإخلاء، لكن تسمح لطرفي التعاقد بوضع بعض الشروط بالتراضي بينهما كطبيعة استخدام المبنى، وتحديد مبلغ التأمين، وتحديد مسؤولية الصيانة»، مشيرة إلى أنه «في حال حدوث خلاف بين الطرفين بتعديل البنود أو وضع بنود جديدة، يتم الرجوع إلى اللجنة القضائية لفض المنازعات بين مؤجري ومستأجري العقارات للنظر في كل حالة على حدة».

وفي السياق ذاته، رفضت بلدية الشارقة الرد على أسئلة وجهتها «الإمارات اليوم» إليها حول الموضوع نفسه، إلا أن مصدراً مسؤولاً بالبلدية أكد أن «البلدية لا تتدخل ولا تخـتص بالبنود التي توضع على الملاحظات المتروكة في عقد الإيجار».

ولفت المصدر إلى أن «البلدية تسجل العقود لحفظ الحقوق، وإيجاد إطار قانوني للشروط المتفق عليها بين المؤجر والمستأجر، لكنها لا تلتفت إلى البنود الأخرى التي توضع في العقد، وفي حال النزاع يتم اللجوء إلى الجهات القضائية التي تراجع مدى قانونية تلك البنود».

طباعة