الإمارات حلّت في المرتبة الرابعة عالمياً.. و55٪ من الشركات تتوقع زيادة معدلات التوظيف

78 ٪ من الشركات في الدولة متفائلة بتحسّن الاقتصاد في 2011

الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية الأساسية رفع معدل التفاؤل لدى الشركات. تصوير: دينيس مالاري

حلّت الإمارات في المركز الرابع عالمياً ضمن قائمة البلدان الأكثر تفاؤلاً، إذ أكدت 78٪ من الشركات العاملة في الدولة أنها متفائلة حيال الأوضاع الاقتصادية خلال عام .2011

وأفاد «تقرير الأعمال الدولي» الذي أعدته شركة «غرانت ثورنتون» الاستشارية المتخصصة في المال والأعمال، ويمثل استطلاعاً سنوياً يشمل أكثر من 11 ألف شركة في 39 دولة، بأن معدل التفاؤل في الامارات يعد مرتفعاً كثيراً عن متوسط معدل التفاؤل في العالم، الذي بلغ 23٪.

وأكد أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية الأساسية، والإصلاحات التي قامت بها شركات بعد الأزمة العالمية، وارتفاع اسعار النفط، عوامل أسهمت في رفع معدل التفاؤل لدى الشركات في الدولة.

وتفصيلاً، وضع استطلاع شركة «غرانت ثورنتون» دول تشيلي والهند والفلبين، في المراتب الثلاث الأولى من حيث تفاؤل الشركات حيال الأوضاع الاقتصادية في عام ،2011 مسجلة 95٪ و93٪ و87٪ على التوالي.

وأشار الى أن نسبة التفاؤل في الإمارات جاءت متساوية مع كل من البرازيل وسويسرا، لافتاً إلى أن دولاً متقدمة جاءت في مراكز تالية للإمارات، ومنها ألمانيا، والسويد، وكندا، وسنغافورة، وهونغ كونغ، وماليزيا، والولايات المتحدة، وهولندا، وايطاليا، وبريطانيا، وفرنسا.

وبيّن أن 74٪ من الشركات في الإمارات تتوقع نمواً في العائدات خلال الـ12 شهراً المقبلة، بينما تتوقع 56٪ منها زيادة في الربحية، في حين تتوقع 55٪ منها زيادة معدلات التوظيف.

وقال شريك العلاقات الدولية في «غرانت ثورنتون الإمارات»، هشام فاروق، إن «الإمارات تستند إلى أساس متين لكونها مركز الأعمال المفضل للشركات التي تطمح إلى استثمار الفرص المتاحة في المنطقة، وتقديم خدمات ذات مستوى عالمي تشجع أصحاب الأعمال على تأسيس قاعدة إقليمية لهم في الإمارات». وأضاف في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن «الشركات العاملة في الإمارات، والمشاركة في الاستطلاع السنوي، عزت توقعاتها المتفائلة إلى عدد من العوامل أهمها زيادة الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية الأساسية في منطقة الشرق الاوسط عموماً، ما يُولد فرص عمل، ويسهم في زيادة السيولة في الاقتصاد، من خلال ازدياد إنفاق العاملين في تلك الشركات».

وأضاف أن «دولاً عدة في المنطقة أكدت استمرار الانفاق الحكومي على مشروعات البنية الأساسية عند معدلاته العالية، خصوصاً الإمارات والسعودية وقطر، ما يزيد من فرص فوز شركات في الإمارات بنصيب أكبر من هذه المشروعات».

وأشار إلى أن «ارتفاع اسعار النفط يزيد كذلك من التوقعات المتفائلة للشركات في الإمارات ومنطقة الخليج عموماً، إذ إن معظم ميزانيات الدول تم إعدادها عند سعر 50 دولاراً للبرميل، وتالياً فإن ارتفاع السعر الى نحو 90 دولاراً يعني زيادة الموارد والإنفاق الحكومي في السنوات المقبلة».

وأفاد بأن «إعلان دول خليجية عن تنفيذ مشروعات عملاقة، ومنها مشروعات خاصة بتنظيم بطولة كأس العالم في قطر عام 2022 ومشروعات تنموية كبيرة في السعودية، زاد كذلك من تفاؤل الشركات العاملة في الإمارات بنمو عوائدها وأرباحها».

وبيّن أن «الشركات المشاركة أكدت أن من أهم العوامل التي بنت عليها توقعاتها المتفائلة، قيامها بإصلاحات داخلية وتنظيمية بعد الأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى أن من شأن هذه الاصلاحات زيادة عوائد الشركات وأرباحها.

وعزا فاروق زيادة معدلات التوظيف المتوقعة، إلى حاجة الشركات إلى مزيد من العمالة لتنفيذ مشروعات بنية تحتية أعلنت عنها الحكومة، فضلاً عن استغناء شركات عدة عن نسبة كبيرة من الموظفين في وقت سابق في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأوضح أنه «وفقاً لنتائج الاستطلاع الذي شاركت فيه 200 شركة بالإمارات، فإن زيادة الاستثمارات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ستساعد أيضاً في زيادة فرص التوظيف، خصوصاً في ظل تنامي الاهتمام الحكومي بهذا القطاع، وزيادة استثمارات القطاع الخاص فيه عبر صناديق استثمارية متخصصة».

طباعة