«اتصالات» تطرح أنظمة جديدة لدعم الأمان المصرفي

تأجير التكنولوجيا يسهم في تقليل تكاليف حلول الاتصالات بنسب تصل إلى 35٪.              تصوير: أشوك فيرما

كشف نائب رئيس أول لحلول الأعمال في مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، عبدالله هاشم، أن «(اتصالات) بصدد طرح حلول تكنولوجية جديدة في السوق، خلال العام الجاري، لدعم وتطوير أنظمة الحماية المصرفية، بهدف رفع معدلات الحماية لجميع أشكال المعاملات المصرفية، وذلك في ظل تنامي الشكاوى عالميا، من الخروقات الأمنية لأنظمة الأمان المصرفي الموجودة حاليا».

ورفض هاشم إعطاء المزيد من التفاصيل، مشدداً على أن «اتصالات» شكلت فريقاً متخصصاً لمتابعة قضايا الأمن والسلامة في الشبكات، حيث يجري الفريق دراسات متتالية لتطوير استراتيجية شاملة للأمن والسلامة في قطاع الاتصالات، لرفع درجة الأمان والحماية للعملاء».

وقال، في تصريحات صحافية في ختام المنتدى السنوي لـ«اتصالات» حول تقنية المعلومات، إن «المؤسسة ستبدأ، خلال العام الجاري، في تنفيذ تطبيقات جديدة للهواتف الذكية، خصوصاً أجهزة (بلاك بيري) و(آي فون)، تسمح لمؤسسات الأعمال بإنجاز معاملاتها المختلفة عبر هذه الهواتف»، موضحاً أن «التطبيقات الحديثة تسمح بتقليل التكلفة المطلوبة لإنجاز المعاملات المختلفة، مع تحسين جودة الخدمات وتقليل الوقت لإنجازها، ما يعود بالنفع على المستخدمين».

تأجير التكنولوجيا

ولفت هاشم إلى أن «(اتصالات) تعتزم التوسع، خلال الفترة المقبلة، في عمليات البنية التحتية للاتصالات الحديثة بأنواعها لمختلف الشركات، من خلال تأجير أجهزة اتصالات وكمبيوتر وبرامج حديثة للشركات، بعقود رسمية بين (اتصالات) ومؤسسات الأعمال في الدولة»، مشيراً إلى أن «هذه الخطوة تسهم في تقليل تكاليف حلول الاتصالات بنسب تصل إلى 35٪، تمثل وفورات في استثمارات الشركات في المعدات والموارد البشرية، وتساعد على تحسين كفاءة الشركات».

وبين أن «عمليات الإيجار بدلاً من البيع تمثل اتجاهاً جديداً، يهدف إلى زيادة تطبيقات الاتصالات الحديثة، وفي الوقت ذاته تقليل الكلفة التي تتحملها الشركات، خصوصاً أن هناك تطبيقات حديثة تظهر في الأسواق بشكل مستمر، وهو ما يساعد الشركات المتوسطة والصغيرة خصوصا على التوسع وزيادة الإنتاجية مع تقليل الاستثمارات، خصوصاً في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية التي لاتزال تؤثر في بعض القطاعات».

 
الخدمات المدارة

قال مدير الأبحاث لدى شركة «أوفم» لتكنولوجيا المعلومات، بيتر هول «يشترك قطاعا الخدمات الحكومية والطاقة في جوانب تقنية متعددة، منها الحاجة إلى تطوير الشبكات والمنصات التقنية والأنظمة التي تشهد نمواً متزايداً في أعدادها وتعقيداتها، إلى درجة أصبحت إدارتها عملية تتسم بالصعوبة البالغة»، مضيفا «أكد الركود الاقتصادي العالمي أهمية الخدمات المدارة التي تسهم في تقليص الحاجة إلى الإنفاق والاستثمار من رأس المال، والتي يمكن تطويرها خصوصاً لتلبية المتطلبات المتغيرة للشركات والمؤسسات». يشار إلى أن الطلب على الخدمات التقنية المدارة شهد نمواً ملحوظاً من قبل الموردين، خصوصاً في ظل التشكيلة الواسعة من الخدمات المدارة التي توفرها الشركات، ويعمل مزودو خدمات الاتصالات في السوق، اليوم، على توفير تشكيلة واسعة من حلول البنية التحتية، والخدمات التي تتيح للعملاء تحقيق وفر ملموس في النفقات، وتأتي على شكل خدمات مدارة وغيرها من خدمات الدعم.
إدارة الشبكات

وكشف هاشم أن «(اتصالات) ستبدأ، خلال الفترة المقبلة، للمرة الأولى في إدارة شبكات الاتصالات الداخلية للشركات، وليس فقط الشبكات الخارجية كما يحدث حالياً، ما يساعد على توفير حلول عاجلة وعلى قدر كبير من الحماية للشبكات وبشكل سريع».

ورأى أن «إدارة الجيل المقبل من البنية التحتية قد تكون عملية معقدة بالنسبة للشركات التي تنقصها المهارات والخبرات اللازمة لدعم هذه التقنية الجديدة، إلا أن (اتصالات) قادرة على تزويد العملاء بحلول مدارة بالكامل، لتتيح لهم التركيز على أعمالهم الرئيسة، وتتولى هي توفير ودعم البنية التحتية للتقنيات».

ولفت إلى أن «المؤسسة ستعمل، خلال الفترة المقبلة، على تقديم خدماتها المدارة خارج الدولة، من خلال شبكاتها العاملة في 10 دول، وعن طريق الشركات الوطنية التي تنفذ تطبيقات حديثة، ولها مكاتب منتشرة في دول خارجية، مثل المصارف الكبرى وشركات الطيران وغيرها».

نموّ السوق

وتوقع أن «يصل حجم سوق تكنولوجيا المعلومات، بما فيها الخدمات المدارة في الدولة، العام الجاري، إلى خمسة مليارات دولار (نحو 18.3 مليار درهم) وبنسبة نمو تصل إلى 10٪ مقابل عام 2009»، مشيراً إلى أنه «من المنتظر أن تزيد نسبة النمو المتوقعة خلال عام 2011 لتصل إلى 20٪ »، لافتاً في السياق ذاته إلى أن «الوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية في الإمارات، تستحوذ على 25٪ من حجم سوق تقنية المعلومات».

وقال إن «المنافسة بين شركتي الاتصالات في الدولة لن تكون في الأسعار، لكن في جودة الخدمات والقدرة على طرح خدمات إضافية مبتكرة»، لافتاً إلى أن «اتصالات» تنشط في الوقت الراهن في توفير مجموعة واسعة من حلول الأعمال التي تضم حلول الاتصالات الخاصة بالأعمال، وتقنيات المعلومات والاتصالات المدارة، وحلول الأعمال المتنقلة، وخدمات الأعمال الإلكترونية.

«منتدى اتصالات»

وكان «منتدى اتصالات» السنوي لتقنية المعلومات، بدأ أعماله الخميس الماضي، وركزت فعالياته على القطاعات الحكومية والنفط والغاز، وأهمية دور تقنيات المعلومات والاتصالات في تحقيق القيمة والاستقرار الدائمين في أعمالها.

وقال هاشم في المنتدى «تلعب القطاعات الحكومية والنفط والغاز دوراً محورياً في مسيرة التعافي والنشاط الاقتصادي المتجدد في الدولة، ويمكن لتقنيات المعلومات والاتصالات أن تسهم بشكل فاعل في دفع عملية التقدم، عبر تعزيز النمو والتركيز على النفقات التشغيلية بدلاً من الإنفاق من رأس المال»، لافتاً إلى أن «(اتصالات) تمتلك المقومات التكنولوجية الكفيلة برفع الإنتاجية وتعزيز الكفاءات في مجمل أعمال وعمليات هذه القطاعات».
طباعة