السعيدي: «دبي العالمي» قادر على تقديم أفضل الحلول للشركات المتعسرة

رئيس الشؤون الاقتصادية في "دبي العالمي" ناصر السعيدي

أكد رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، ناصر السعيدي، أن تشريعات الإعسار وحماية الدائنين التي يتبعها المركز، والتي طبقتها دبي، قادرة على تقديم أفضل الحلول في معالجة حالات التعثر وإعادة الهيكلة، موضحا ان القانون لقي ترحيباً كبيراً في أوساط الشركات والدائنين، مشيراً إلى أن «مركز دبي المالي لايزال في سنواته الأولى، ولم يواجه العديد من الحالات في هذا الصدد».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن عقد مؤتمر إقليمي سنوي في دبي للاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس.

وأشار السعيدي إلى أن «مجموعةدبي العالمية تأسست بمرسوم حكومي، وليس بموجب قانون الشركات الإماراتي، لذلك لا يجوز تطبيق معايير الإعسار والإفلاس عليها، حيث صدر مرسوم يحدد المحاكم والقضاة المخولين في هذا الصدد أخيراً».

وتابع «على الرغم من حصول المنطقة على مراكز مرموقة ـ لاسيما الإمارات ـ في مؤشر ممارسة الأعمال، إلا أن معدلات تخارج الشركات لاتزال متراجعة للغاية، ففي الوقت الذي تستطيع الشركات إنهاء أعمالها في إيرلندا (متصدرة القائمة) خلال ثلاثة أشهر، نجد أن إنهاء الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يستغرق 3.7 سنوات» مؤكدا ان «على الدول العربية أن تسعي للوصول إلى معدلات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغة 1.7 سنة».

ولفت السعيدي إلى أن «قلة تكاليف الاستثمار في الوقت الحالي تساعد وتدعم زيادة عدد الأعمال والاستثمارات في الإمارات».

وأوضح أن «عائدات الاستثمار في المنطقة بلغت 30 سنتاً لكل دولار، فيما سجلت الإمارات 10 سنتات لكل دولار، واليابان 92 سنتاً لكل دولار، والبحرين 63 سنتاً لكل دولار».

واستطرد «يوفر المؤتمر منصة لمناقشة إصلاح قوانين وممارسات الإعسار في المنطقة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المضطربة، حيث كشفت الدراسة التي أجريناها عن فجوة كبيرة بين أطر نظم الإعسار وحقوق الدائنين في المنطقة مقارنة مع أفضل الممارسات العالمية، وبما أن وجود أنظمة راسخة للإعسار وحقوق الدائنين يشكل معياراً أساسياً في الأنظمة المالية السليمة، فإن تعزيزها وتحديثها يشكل جزءاً من الإجراءات الوقائية التي تساعد على الحد من مخاطر وآثار الأزمة الاقتصادية والمالية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، سومانت باترا إن «الأزمة المالية زادت في عدد حالات إعادة الهيكلة والتسييل في المتوسط 10٪، وهناك اختلافات في معدل الزيادة، والأكثر تضرراً هي أميركا وبريطانيا وأوروبا، فيما سجلت منطقة الشرق الأوسط أقل نسبة تعرض للإفلاس وإعادة الهيكلة».

وأضاف أن «انعقاد هذا المؤتمر في دبي يكتسب أهمية إضافية، لاسيما في ظل الأزمات الإقليمية الأخيرة، فهو يقدم لصناع السياسات ولمجتمع الخدمات المالية وللمختصين في إعادة الهيكلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرصة مواتية تتيح لهم مقارنة قوانين الإعسار المعمول بها حالياً في دولهم مع أفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى كيفية دعم النمو الاقتصادي في المنطقة والاستفادة من الدروس المستقاة من الآثار السلبية لاضطرابات الأسواق والأزمات المالية».

يشار إلى أن المؤتمر سيعقد في مدينة جميرا بدبي، خلال الفترة بين 21 ـ 23 فبراير المقبل.

طباعة