«تخطيط أبوظبي»: توجّـه لتوسيع برامج الخصخصة

الخطط الاستثمارية الحكومية مستمرة. تصوير: إريك أرازاس

 كشف المدير التنفيذي لشؤون العلاقات الاقتصادية الدولية في دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي، حمد الماس، أن «هناك توجهاً حكومياً قوياً نحو توسيع برنامج الخصخصة في الفترة الراهنة، وإسناد عمليات التصميم والتنفيذ والتشغيل والإدارة والصيانة في عدد من مشروعات البنية التحتية الضخمة التي تنفذها الحكومة للقطاع الخاص».

وقال الماس في تصريحات للصحافيين على هامش الندوة التي نظمتها الدائرة أمس حول تطورات البنية التحتية في إمارة أبوظبي «يوجد توجه حكومي متزايد نحو دعم برامج الخصخصة، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في جميع مراحل عدد كبير من مشروعات البنية التحتية، بدءاً من عمليات التصميم والتنفيذ والتشغيل إلى الإدارة والصيانة». ولفت «ستشمل هذه المشروعات عدداً من المشروعات الكبرى الخاصة بالطرق والجسور وخدمات المياه والكهرباء والاتصالات والمشروعات المتعلقة ببناء مناطق سكنية متكاملة وغيرها».

وأكد أن «الخطط الخاصة بالاستثمارات الحكومية الخاصة بالبنية التحتية وغيرها من المشروعات مستمرة في عمليات التنفيذ كما كان مخططاً لها، وفقاً للجدول الزمني الخاص بها ولم يتم إلغاء أي منها نتيجة للازمة المالية العالمية».

وشدد «تعطي حكومة أبوظبي أولوية لإقامة بنية تحتية قوية ومتطورة في مختلف المجالات مع توفير عمليات الصيانة لها بمرور الوقت». لافتاً إلى أن «الإمارات تتميز بوجود بنية تحتية متطورة، باعتبار أن توفير هذه البنية التحتية ضرورة لبناء اقتصاد قوى ومثالي في الفترة الراهنة».

يشار إلى أن حكومة أبوظبي تتبنى إقامة مشروعات عملاقة للبنية التحتية خلال السنوات المقبلة في مجالات مختلفة على رأسها الموانئ والمطارات والطرق والمياه والكهرباء الطرق والاتصالات.

وقال حمد الماس خلال الندوة «إن المشروعات العقارية الكبيرة التي أعلن عنها خلال العامين الماضيين في أبوظبي تشكل أحد أهم التحديات التي تواجهها حكومة الإمارة وصولاً إلى إنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب وبمستوى عال من التطور هذا الزحف العمراني المتواصل». لافتاً إلى أن «المشروعات العقارية المطروحة على مدى السنوات الخمس المقبلة ستوفر فرصاً استثمارية كبيرة للشركات المحلية والعالمية والمستثمرين ورجال الأعمال».

وأشار إلى أن مركز أبوظبي للإحصاء يجري حالياً مسحاً على البنية التحتية بالحصر الشامل على مستوى كل المناطق الريفية في مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والجزر المأهولة بالأسر، حيث تضمنت مخرجاته الأولية إثبات توفر بني تحتية متكاملة في هذه الأرياف وسيتم نشر بياناته كاملة خلال النصف الأول من العام الجاري».

من جانبه، قال المدير العام لشركة أبوظبي للتوزيع، احمد سعيد المريخي: «إن موازنة الشركة قد زادت عام 2009 بنسبة 10٪ لتصل إلى مليار و500 مليون درهم، وذلك لمواكبة زيادة السكان والاستثمار الصناعي في الإمارة». وأكد المريخي أن «الشركة قادرة على توفير البنية التحتية خصوصاً المياه والكهرباء لمختلف مشروعات التوسع العمراني التي تشهدها الإمارة في الفترة المقبلة».

وبدوره، قال رئيس غرفة الصناعة والتجارة في أبوظبي المهندس صلاح الشامسي إن القطاع الخاص سيكون شريكاً استراتيجياً للحكومة خلال الفترة المقبلة وإن القطاع الخاص مستعد لتلبية اي دعوة حكومية للمشاركة في المشروعات المختلفة بما فيها البنية التحتية من خلال تكوين تحالفات لتنفيذ المشروعات مع شركات محلية وخليجية وعالمية».

مشروعات

وقال الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية المتخصصة مغير الخييلي: «إن حجم المشروعات قيد الدارسة حالياً تمهيداً لإقامتها في المناطق الاقتصادية في أبوظبي تصل إلى 300 مليون درهم».

وكشف على هامش الندوة انه «تم البدء منذ أيام في تشييد المرحلة الثالثة من منطقة أبوظبي الصناعية «أيكاد 3» التي تبلغ كلفتها الإجمالية 900 مليون درهم». لافتاً إلى أن «هذه المرحلة ستشمل 160 مصنعاً جميعها مؤجرة تقريباً حتى الآن، وتبلغ مساحتها أكثر من 12 كيلومتراً».

وأضاف «بالرغم من الأزمة المالية العالمية فإنه لايزال هناك طلب كبير على الاستثمار في المناطق الاقتصادية، ولايزال المعروض اقل بكثير من الطلبات المقدمة للاستثمار».

طباعة