روسيا توقف تصدير الغاز إلى أوكرانيا.. وأوروبا قلقة بشأن الإمدادات

محادثات الغاز بين روسيا وأوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود. أ.ف.ب

أعلنت روسيا أول من أمس أنها ستقطع إمدادات الغاز عن جارتها أوكرانيا أول أيام العام الجديد، في خطوة قد تؤثر في الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي.

وأكدت شركة «غازبروم»، التي تحتكر تصدير الغاز الروسي، أنها أوقفت تماماً إمداد المستهلكين في أوكرانيا بالغاز أمس. وأوضح متحدث باسم «غازبروم» أن الشركة أوقفت إمدادات الغاز بنسبة 100٪ أو 110 ملايين متر مكعب يومياً لأوكرانيا عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو (السابعة بتوقيت غرينتش) بعد فشل محادثات هدفت إلى التوصل لصفقة جديدة لعام .2009 وقال سيرجي كوبرييانوف: «ليس هناك عقد ملزم الآن لتوصيل الغاز إلى أوكرانيا». كما أكد أن «بلاده ملتزمة بتوصيل 326 مليون متر مكعب إلى عملائها الأوروبيين». وعلى الرغم من أن الأرقام التي أشار إليها كوبرييانوف تمثل زيادة عن الإمدادات المخصصة لأوروبا، إلا أنه لم يربط بينها وبين الوضع مع أوكرانيا.

وتقول روسيا إن القطع لا يشمل الشحنات إلى أوروبا، لكنها قد تتأثر إذا أدى إلى انخفاض الضغط في خطوط الأنابيب، أو إذا أوقفت كييف الإمدادات إلى أوروبا لاستخدامها ورقة ضغط في خلافهما.

من جانبها، أكدت شركة «نافتوغاز» التي تحتكر قطاع الغاز في أوكرانيا أنها ترصد تراجعا شديدا في ضغط الغاز في الأنابيب، وأوضح متحدث باسم الشركة أنها ستستخدم ما لديها من مخزون لتعويض الفارق. ويرى الخبراء أن أوكرانيا لديها من الغاز ما يكفي لفصل الشتاء، إلا أن «غازبروم» اتهمت نظيرتها الأوكرانية بـ«الابتزاز»، حيث قالت إنها هددتها خلال المحادثات باستقطاع كميات من الغاز المتجه إلى أوروبا. يأتي هذا بينما صرح مسؤول أوكراني بأن بلاده طالبت الاتحاد الأوروبي بالتوسط لدى روسيا بشأن الخلاف المتصاعد بينهما بعد فشل المحادثات بين موسكو وكييف وانتهاء المهلة. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن ممثل أوكرانيا لأمن الطاقة، بوجدان سوكولوفسكي، أن بلاده طالبت الاتحاد الأوروبي بالتوسط في المشكلة. وعرضت روسيا مساء أمس بيع الغاز بسعر 250 دولارا لكل ألف متر مكعب، وهذه زيادة كبيرة عن السعر الحالي البالغ 179 دولاراً، لكنه أقل كثيراً عن الأسعار الحالية في أوروبا التي تراوح بين 300 إلى 350 دولاراً.

وأبدت أوكرانيا صباح أمس استعدادها لشراء الغاز بسعر 201 دولار لكل ألف متر مكعب، وتستورد أوروبا نحو ربع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، ويتم تصدير ٨٠٪ من هذه الاحتياجات عبر خطوط أنابيب أوكرانية. وكانت أوكرانيا قامت، إبان قيام روسيا بقطع الغاز الطبيعي عنها في عام ،2006 بسحب بعض الغاز الروسي المتجه إلى أوروبا ، الأمر الذي أدى لارتفاع الأسعار في عدد من الدول الأوروبية، التي ترغب في تفادي تكرار ما حدث في يناير .2006

وألحقت الفضيحة ضرراً شديداً بصورة «غازبروم»، بصفتها مورداً للغاز يعتمد عليه، وأوكرانيا باعتبارها معبرا يعتمد عليه. ومنذ وقوع الحادث، تركز انتباه الاتحاد الأوروبي على إيجاد مصادر بديلة لإمدادات الغاز وطرق بديلة لنقله لتقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على أي من الطرفين.

يذكر أن من أكبر مشتري الغاز الروسي في أوروبا أي.أون وباسف الألمانيتين وايني الايطالية.

طباعة