تدور على منازل الطلاب لشرح الدروس.. وتُستخدم مكاتب للموظفين

«ديل» تقترح مدارس ومقار عمل متنقلة داخل مركبات ذاتية القيادة

«ديل»: مكاتب الموظفين في المستقبل ستكون عبارة عن سيارة ذكية مستقلة. ■ من المصدر

اقترحت شركة «ديل» أفكاراً جديدة حول العمل والتعليم، أبرزها تغيّر شكل ودور المؤسسات التعليمية ومقار العمل بصورة متسارعة، خلال السنوات المقبلة، لتنشأ في نهاية المطاف مدارس ومؤسسات تعليمية، ومقار عمل متنقلة، داخل مركبات ذاتية القيادة، من بعض أدواتها، المعامل الدراسية الموضوعة داخل مركبات ذاتية القيادة، تدور على الطلاب في منازلهم أو مكان يتجمعون فيه، لشرح الدروس بطريقة تفاعلية قائمة على تقنية الواقع المختلط، وكذلك مكاتب ومقار عمل متنقلة، تدار عن بُعْد، وتتجمع صباحاً في المواقع الميدانية للعمل والإنتاج، ثم تتفرق مساء بعد انتهاء العمل، لتخدم في مكان آخر باليوم التالي.

«تقنيات ديل»

جاء ذلك، خلال فعاليات مؤتمر «ديل» السنوي، الذي عقدته الشركة افتراضياً عبر موقعها الرسمي: «delltechnologies.com» تحت عنوان: «عالم تقنيات ديل 2020»، وشارك فيه خبراء بعالم التقنية من خارج «ديل»، إلى جانب مديري الشركة، وفي مقدمتهم مؤسسها ورئيسها التنفيذي، مايكل ديل.

وأكد الخبراء، خلال المؤتمر الذي تابعت «الإمارات اليوم» فعالياته، أن ظهور تلك الرؤى والأفكار وتجسيدها عملياً، يستند إلى التقاء واندماج نظم التعليم، والعمل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمركبات الذاتية القيادة، وتقنية الواقع المختلط التي تجمع بين الواقع الافتراضي والمعزز، حيث إن هذا الالتقاء سيعمل على نشأة نظم وحلول جريئة للتدريس والتعليم والعمل عن بُعْد، أثناء الحركة.

معامل دراسية طوافة

وأوضح مدير التكنولوجيا في «ديل»، جون رويس، رؤيته حول مستقبل بعض الأسواق التي تخدمها «ديل»، منها سوق التعليم، وعلى وجه التحديد الفصول الدراسية، إذ قدم سيناريو في هذا الصدد يتضمن ما أطلق عليه «المعامل الدراسية الطوافة»، الموضوعة في مركبات ذاتية القيادة، وتطوف على الطلاب في مواقعهم ومنازلهم، لتشرح الدروس. وقال رويس، في كلمته أمام المؤتمر الذي اختتم فعالياته، أخيراً، إن «الاستخدام المختلط للواقع المعزز والواقع الافتراضي، المُجمَّع تحت مصطلح الواقع المختلط، سيحدد طبيعة الفصل الدراسي، وفي الوقت نفسه، ستتيح الواجهة الخلفية للذكاء الاصطناعي مستوى من التضمين لم نره بَعْدُ، فقد يكون هناك معلم بعيد، يتفاعل معه طلاب يمكن أن يكونوا في أي مكان بالعالم مع مادة الفصل عبر الواقع المختلط». وأضاف أن «مرونة الموقع هذه ستجعل الطلاب في اتصال مع المواد والهياكل والأدوات التي يتم تقديمها افتراضياً، حيث تسمح هذه الإمكانية الافتراضية للطلاب بالحصول على تعليمات فردية وجماعية، بغض النظر عن مكان وجود المعلم فعلياً، كما تتيح لهم السفر فعلياً إلى أي مكان على مستوى العالم، أو حتى في الوقت المناسب لتجربة الدرس كما لو كانوا هناك».

إدارة عن بُعْد

وتابع رويس: «قد يحتوي فصل العلوم على معمل متنقل مشترك بين العديد من المدارس، مغطى بمركبة مستقلة يمكن أن تنتقل تلقائياً إلى حيث يقيم الطلاب، ويمكن إكمال المشروع بأشياء مادية تماماً، كما يمكن للطلاب الأكبر سناً استخدام المعامل اليوم بأدنى حد من الإشراف، ويمكن لمدير المختبر، أيضاً، أن يكون عن بُعْد ويدير العديد من المعامل المتنقلة في وقت واحد، ما يسمح للمدرسة بتوفير الموارد والحفاظ على انخفاض التكاليف».

مكاتب المستقبل

وفي الكلمة الرئيسة للمؤتمر، تحدث كل من: مايكل ديل، والرئيس التنفيذي لشركة «في إم وير»، بات جيلسينجر، عن طبيعة مكاتب ومواقع العمل في المستقبل، والدور المحوري لمؤتمرات الفيديو في تسيير حركة العمل، لذلك استخدما خلال إلقاء الكلمة والحوار بينهما تقنية وضع الشاشة في الوضع الرأسي، فجرى تثبيت شاشة تلفزيون كبيرة في إطار الباب على المسرح، بحيث يبدو كما لو أن رئيس «في إم وير» الموجود بعيداً، يتحدث إلى مايكل ديل بشكل طبيعي من خلال المدخل.

ويعد استخدام شاشة كبيرة الحجم في الوضع الرأسي طريقة بديلة جيدة، يمكن للناس أن يلتقوا ويتحدثوا بها «واحداً لواحد»، ويجعلوا الأمر يبدو طبيعياً.

سيناريو

وخلال الكلمة، جرى طرح سيناريو لما سيجري في المكاتب ومقار العمل، إذ سيكون لدى المديرين مكاتب متنقلة أو غرف اجتماعات متنقلة يمكنهم استخدامها عندما يحتاجون إلى مقابلة الموظفين شخصياً، أو عندما يكون الاجتماع وجهاً لوجه، أمراً بالغ الأهمية، وسيكون مكتب الموظف عبارة عن سيارة مستقلة ذاتية القيادة، تصل كل صباح إلى موقف سيارات واسع، لتعمل كمكتب، وعند انتهاء المناوبة مساء، تغادر للتنظيف والصيانة وإعادة التجهيز عن بُعْد، وقد تكون بداية استخدام هذه المكاتب، مع وظائف محددة، مثل المهندسين المعماريين أو الفنانين، لأن القدرة على وجود مثل هؤلاء في موقع العمل أو في مكان بعيد مع جميع أدواتهم، والبقاء لساعات، يمكن أن تكون أكثر فائدة من المكتب الثابت.

خدمة

قال مدير التكنولوجيا في شركة «ديل»، جون رويس، إنه «في حالة وقوع حادث، وتضرر مختبر دراسي داخل السيارات الذكية، فقد يتم توجيهه إلى منشأة إصلاح، يمكن أن تخدم مجموعة متنوعة من المناطق التعليمية، وهنا ربما يمكن الحصول بشكل فعال على التعليم كخدمة»، لافتاً إلى أن هذه ليست مجرد خدمة للطالب، لكنها خدمة افتراضية للمدرسة، التي لن تحتاج إلى موقع مادي.

طباعة