EMTC

إسرائيل تؤجل محادثاتها في مصر.. و«الرباعية» تتحدّث عن بوادر هدنة

بلير عقب لقائه مبارك: عناصر التوصل إلى وقف إطلاق النار الفوري متوافرة. أ ف ب

أجلت إسرائيل أمس زيارة موفدها إلى مصر والمكلف بإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة، مشيرة في الوقت نفسه إلى تحقيق تقدم نحو التهدئة، وفيما وصفت القاهرة محادثاتها مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بالإيجابية، تحدثت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط عن اتفاق اطار لإعلان الهدنة.

وفي التفاصيل، صرح مسؤول كبير في وزارة الحرب الاسرائيلية - طالباً عدم كشف هويته - أنه تم تأجيل زيارة رئيس الهيئة السياسية والأمنية في الوزارة عاموس جلعاد ليوم واحد على الأقل، حيث كان من المقرر أن يجتمع مع رئيس المخابرات العامة المصرية، عمر سليمان، أمس. ولم يعط المسؤول اي تفاصيل.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان إرجاء زيارة جلعاد تم بقرار من القادة الاسرائيليين لتعزيز الضغط العسكري على حماس. كما تحدثت الإذاعة عن مبرر آخر لهذا التأجيل هو خلاف مستمر بين مصر وحماس حول شروط وقف اطلاق النار.

وفي وقت سابق، قال جلعاد في مقابلة مع موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» على الانترنت الليلة قبل الماضية «حالياً يبدو انني لن اتوجه الى القاهرة، لكن لا فرق لانني على اتصال وثيق مع مصر».

وكان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية إسماعيل خيرت قال إن القاهرة تسعى جاهدة لانتزاع وقف للمعارك تمهيداً لأي تفاوض على اتفاق شامل.

وأضاف على هامش لقاء مع وسائل الاعلام الدولية، أن الهدف الاول من هذه المحادثات هو «التوصل الى وقف للنار على اساس المبادرة المصرية» لوقف الحرب في غزة. وقال ان «وقفاً للنار مهم جداً، لا يمكننا ان نحمل الاطراف على التفاوض مادامت المعارك تتواصل»، مشيراً الى الآليات التي ينبغي تحديدها بوساطة مصرية.

إلى ذلك، وصف مصدر مصري مسؤول نتائج المباحثات التي أجريت أول من أمس في القاهرة حول المبادرة المصرية بين مسؤولين من بلاده ووفد حركة حماس بأنها إيجابية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس عن المصدر قوله «إن الرؤى توحدت خلال المباحثات على ضرورة الوقف الفوري لنزف الدم الفلسطيني في أسرع وقت ممكن».

وأضاف أن رئيس المخابرات المصرية شرح لوفد «حماس» المبادرة المصرية التي طرحها الرئيس حسني مبارك لوقف إطلاق النار، وأوضح أبعادها وهدفها بالنسبة للوقف الفوري لإطلاق النار كمرحلة ننطلق منها إلى اتفاق تهدئة ثم إلى مصالحة فلسطينية-فلسطينية.

وتابع المصدر إن المباحثات مع وفد حماس الذي يزور القاهرة حالياً برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة عماد العلمي، استؤنفت اليوم (أمس) من أجل التوصل إلى اتفاق حول بدء تنفيذ المبادرة المصرية بأسرع وقت ممكن.

وفي رام الله، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض حركة حماس بالاسراع في الموافقة على المبادرة المصرية «لإنقاذ» الشعب الفلسطيني ومنع سقوط المزيد من الضحايا. وقال في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع حكومته أمس «إزاء هذا الوضع الخطر تستغرب السلطة الوطنية الانجرار لسياسة إضاعة الوقت التي تسعى اليها إسرائيل، والمماطلة والتلكؤ في قبول مبادرة الرئيس مبارك».

وصرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إنه جرى تحقيق تقدم في الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة في غزة ولكن مازالت هناك صعوبات.

وقالت لإذاعة «صوت إسرائيل» في تحد «لا أقبل أن تقرر الأمم المتحدة وقت التوقف في حرب ضد الإرهاب»، على حد تعبيرها.

وأضافت انه «ببدء الهجوم في غزة جددت إسرائيل ردعها ضد الفصائل المتشددة التي تسعى لمهاجمتها كما أضعفت قدرة حماس على إطلاق صواريخ ضدها».

في هذه الأثناء، قال مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط، توني بلير، امس إن عناصر اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة أصبحت متوافرة، ولكن هناك حاجة لمزيد من البحث في التفاصيل قبل التوصل الى اتفاق.

وصرح بلير عقب لقاء مع مبارك إن «عناصر التوصل لوقف إطلاق النار الفوري متوافرة حالياً وأعتقد انه يتم الآن العمل عليها بجدية كبيرة وبشكل مفصل للغاية». وأضاف «لذلك كثفنا اتصالاتنا خلال الأيام القليلة الماضية من اجل التوصل الى اتفاق حول سرعة وقف اطلاق النار، ونأمل في التوصل الى هذا الإتفاق سريعاً»، مؤكداً ان هذه الاتصالات والجهود «تمر الان بمرحلـة حسـاسة ودقيقة».

وقال إن اتفاق وقف إطلاق النار ينبغي ان «يتمتع بالمصداقية من ناحيتين: الأولى وقف دخول الأسلحة الى غزة، والثانية فتح المعابر للسماح لأبناء غزة بالحصول على احتياجاتهم من خارج القطاع».

ولم يشر توني بلير الى انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة وهو مطلب رئيس لحركة حماس.

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الجمعة

أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا يوم الجمعة المقبل في الكويت لبحث تطورات الوضع في غزة. وقال موسى للصحافيين ان هذا الاجتماع مخصص «للنظر في التطورات المتعلقة بعدم امتثال اسرائيل لقرار مجلس الامن الدولي 1860 الخاص بوقف اطلاق النار في غزة».

وكانت قطر دعت اول من أمس مجلس في جامعة العربية الى عقد اجتماع على المستوى الوزاري في اسرع وقت «نظراً لرفض اسرائيل الامتثال لقرار مجلس الامن» 1860 الذي صدر في التاسع من يناير الجاري ورفضته تل أبيب، واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها غير معنية به.

وفي دمشق، بحث الرئيسان السوري بشار الأسد والسوداني عمر البشير في دمشق أمس الجهود التي تبذلها الدول العربية لوقف المجازر الوحشية الإسرائيلية في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة ورفع الحصار وفتح المعابر، حسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا).
طباعة