إسرائيل تقصف «التشريعي».. واستشهاد قيادي في «حماس»

فلسطيـنية وسط ركام منزل القيادي في »حماس« ..وفي الإطار صورة أرشيفية لنزار ريان. أ.ب

استقبل قطاع غزة العام الجديد، امس، بغارات جوية اسرائيلية مكثفة، في اطار العدوان الذي اسفر عن سقوط شهداء جدد، بينهم القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» نزار ريان، وتدمير مئات البيوت والمؤسسات الحكومية، بينما واصلت الفصائل الفلسطينية قصف المواقع والبلدات الاسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون. وفيما دعت حماس «إلى يوم غضب» في الضفة الغربية عقب صلاة الجمعة اليوم تضامناً مع أبناء غزة بعد فشل مجلس الأمن في التصويت على مشروع القرار العربي، اعلنت السلطة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس، سيترأس وفدا عربيا لمطالبة مجلس الامن بإعلان هدنة في القطاع.

وفي التفاصيل استشهد، امس، 12 شخصاً بينهم القيادي البارز في حركة «حماس» نزار ريان، في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزل الاخير في مخيم جباليا.

وقال مدير عام الطوارئ والاسعاف في قطاع غزة الطبيب معاوية حسنين «استشهد في الغارة على منزل الشيخ نزار ريان زوجته وطفلتاه»، وريان هو ابرز مسؤول في «حماس» يقتل منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

وقال معاوية لوكالة «فرانس برس»: ان «عدد الشهداء ارتفع صباح امس، الى اكثر من ،414 بعد انتشال عدد من الجثث من تحت انقاض المنازل».

وأكدت مصادر في حركة «حماس» أن ريان لم يستمع إلى نصائح الحركة بإخلاء منزله، كما فعلت قيادات الحركة الاخرى وتمسك بالبقاء في منزله وبجانب اطفاله.

وفي اول تعقيب لها على استشهاد ريان قالت «حماس» إن اسرائيل ستندم ندما شديدا على فعلتها. وقال القيادي في الحركة وعضو المجلس التشريعي مشير المصري إن مقتل ريان «لن يزيدنا الا تمسكا بمواقفنا، وعلى العالم ان يعرف أن اسرائيل هي العدو الاول ولا بد من إيلامها كما تؤلمنا».

واستهدفت الطائرات الاسرائيلية مدينة غزة، وقد قصفت خصوصا للمرة الاولى منذ السبت مقري وزارتي العدل والتربية والتعليم التابعتين للحكومة المقالة في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة. كما قصف الطيران الحربي الاسرائيلي المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي أدى الى تدمير المبنى الجديد وتحويله الى ركام. واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي في غاراته على مدينة غزة عددا من المؤسسات الرسمية ومحال الصرافة والمنازل، واستهدف الطيران ايضا مبنى للدفاع المدني والاطفاء في المنطقة نفسها، واستهدف قصف البحرية الاسرائيلية أهدافا في مدينة غزة وفي الشمال.

من جهتها قصفت كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة «حماس»، قاعدة عسكرية إسرائيلية للمرة الأولى.

وقالت كتائب القسام «إنها قصفت للمرة الأولى القاعدة الجوية الإسرائيلية حتسريم، وهي أكبر قاعدة جوية بالمنطقة الجنوبية، بصاروخ غراد مطور».

بدورها قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي: إنها قصفت بلدة سديروت ومستوطنة كفار عزا بصاروخين من طراز قدس. كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» انطلاق العملية العسكرية «بركان العاصفة» بقصفها بلدة سديروت والنقب الغربي بصاروخي فجر، كما أعلنت الكتائب مجموعة أيمن جودة مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ بمستوطنة زكيم جنوب عسقلان.

ونفت حركة «حماس» مساء امس ان تكون وافقت «بشروط» على اقتراحات الاتحاد الاوروبي بشأن التهدئة مع اسرائيل، وقالت ان البيان الذي نشر باسم المتحدث باسمها فوزي برهوم «لا اساس له من الصحة».

وقال برهوم «يجب ان تكون التهدئة بمثابة صفقة شاملة متكاملة تتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار وفك الحصار وتشغيل المعابر كافة من دون قيد او شرط، ومن دون العودة الى اتفاق المعابر عام ،2005 والذي يمنح الكيان الصهيوني الصلاحية المطلقة للتحكم بحياة اهالي القطاع».

من جهتها دعت السلطة الفلسطينية «حماس» الى لقاءات تمهيدية قبل الحوار لمعالجة الملفات العالقة بين الطرفين في اطار دعوة الرئيس الفلسطيني الفصائل كافة الى الحوار.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال جولة له في مدينة بئر السبع أن إسرائيل ستواصل تعاملها مع حركة حماس «بيد من حديد» وتحقيق أهدافها «بأسرع وقت ممكن». وأضاف «كان من الواضح استحالة قبول هذا الواقع الذي وجد».

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني: انها ستوضح للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ولنظيرها الفرنسي برنار كوشنير، أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة ولن توافق على وقف إطلاق النار. وأضافت ان هدف اسرائيل على المدى القصير ليس إطاحة حركة حماس. وفي نيويورك أفشلت الولايات المتحدة وبريطانيا عملية التصويت على مشروع قرار عربي، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بحجة «انه غير متوازن»، ويدعو المشروع الذي قدمته ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن الى وقف فوري لإطلاق النار والى احترامه بشكل كامل من الجانبين.

وقد عرض مشروع القرار في اجتماع عاجل، عقده مجلس الأمن بناء على طلب من مصر التي تتولى رئاسة المجموعة العربية.

وقال مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عبد ربه: ان عباس سيتوجه على رأس وفد عربي الى مجلس الامن، للمطالبة باصدار قرار لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية «قررت القيادة الفلسطينية الموافقة على سفر الرئيس أبو مازن على رأس الوفد العربي الى نيويورك لمتابعة اصدار قرار في مجلس الامن، يؤدي الى الوقف الفوري للعدوان ولإطلاق النار. وقال نحن لن نغادر مجلس الامن ولا نيويورك قبل ان يصدر قرار بوقف العدوان وبوقف اطلاق النار وبتوقيت محدد لتنفيذ هذا الوقف أي بتحديد موعد زمني واضح».

السماح للصحافيين الأجانب بدخول غزة
ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، امس، أن إسرائيل ستسمح لصحافيين أجانب بالدخول إلى غزة، عندما يفتح معبر إيريز/بيت حانون. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية على موقعها الالكتروني: إنها علمت أن الحكومة وافقت على السماح للمراسلين الأجانب بدخول غزة في جماعات صغيرة «ثمانية صحافيين فى كل مرة»، وجاء القرار بعد التماس تقدمت به «رابطة الصحافة الاجنبية» في إسرائيل، والضغوط التى مارستها المحكمة الاسرائيلية العليا بهذا الصدد.

ووفقاً لرد الحكومة على الالتماس فإنه سيسمح للصحافيين بدخول الأراضى التى تسيطر عليها حماس فى الأيام التي يفتح فيها معبر إيريز وبعد تفتيش أمني، وكانت المحكمة العليا أكدت أمس، ضرورة السماح للصحافيين «لأنه في الوقت الذي تتعرض فيه بئر سبع وأشدود للصواريخ، فإن هناك حاجة إلى وجود الإعلام». القدس المحتلة ــ د.ب.أ

 

طباعة