سلطان عمان: عودة الحياة العامة إلى وضعها الطبيعي للمتضررين من الإعصار هي الأولوية الأولى

أكد سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، أن عودة الحياة العامة إلى وضعها الطبيعي وتوفير متطلبات الحياة الأساسية للمتضررين من الإعصار هي الأولوية الأولى في هذه المرحلة.

وقال سلطان عمان في خطاب أعلنت عنه وكالة الانباء العمانية": " لقد تعرّضتْ بلادُنَا وخصوصًا محافظتي شمالِ وجنوبِ الباطنة لأنواءٍ مناخية، ذهبَ ضحيتَهَا عددٌ من المواطنين والمقيمين، كما خلّفتْ تلك الأنواءُ خسائرَ ماديةً كبيرة، في ممتلكاتِ المواطنين والبُنى الأساسية، ومنذُ الوهلةِ الأولى حرصْنا على متابعةِ ما حدث أولاً بأول، وقلوبُنَا تلهجُ بالدعاءِ إلى اللهِ - العلي القدير- بأنْ يحفظَ بلادَنَا وأبناءَهَا والمقيمينَ على أرضِهَا الطيبةِ منْ كلِّ مكروه".

وأضاف  "وإننا إذ نُعزّي أنفسَنَا، وذَوِيْ مَنْ فَقَدْنَا مِنْ أبناءِ هذا الوطنِ العزيزِ والمقيمين، أثناءَ الحالةِ المداريةِ، سائلينَ اللهَ أن يتقبلَهم قَبُولاً حسناً، فإننا لَنَشْكُرُهُ جلّتْ قُدرَتُهُ على سلامةِ أبناءِ عُمانَ الأوفياء، الذين جسّدُوا قِيمَ الإيثارِ، والتلاحمِ، والتآزرِ، والتكافلِ، والتعاون، داعمينَ الجهودَ الوطنيةَ، التي تبذُلُهَا الجهاتُ المعنيةُ، في تسهيلِ وتيسيرِ سبلِ الحياةِ للمواطنين".

وأكد سلطان عمان على أنَّ:"عودةَ الحياةِ العامةِ إلى وضعِهَا الطبيعي، وتوفيرِ متطلباتِ الحياةِ الأساسيةِ للمتضررين، هي أولويةٌ أولى لدينا في هذه المرحلة، كما سنُوْلِي إعادةَ شبكاتِ البُنى الأساسيةِ المتضررةِ، ما تستحقُهُ من عنايةٍ لازمةٍ، وقد بدأت الجهات المعنية في تحقيقِ ذلك، وعلى الجهات الحكوميةِ كافة، العمل كمنظومة واحدة تتعاون، وتتكاملُ فيما بينهَا؛ لأداءِ واجباتِهَا ومسؤولياتِهَا على الوجهِ الأكمل، وتسريعِ وتيرةِ عَمَلِهَا؛ لخدمةِ أبناءِ هذا الوطنِ العزيزِ في كلَّ مكان، وعلى مجلسِ الوزراءِ ضمانُ تحقيقِ ذلك".

وأوضح: "إِن على اللجنةِ الوزارية، المكلفة بتقييمِ الأضرارِ التي تعرضت لها منازل المواطنين وممتلكاتهم؛ توفيرَ المساعدةِ في أسرعِ وقتٍ ممكن، وعلى الجهات الحكومية ذاتِ العلاقة، تسهيلُ أعمالِ اللجنة، والتعاون معها، وسوف تحظى اللجنةُ بإشرافِنَا المباشر، لمتابعة أعمالها وإنجازاتها. وقد بدأت الجهات المعنية في تحقيقِ ذلك، وعلى كافة الجهات الحكوميةِ، العمل كمنظومة واحدة تتعاون، وتتكاملُ فيما بينهَا؛ لأداءِ واجباتِهَا ومسؤولياتِهَا على الوجهِ الأكمل، وتسريعِ وتيرةِ عَمَلِهَا؛ لخدمةِ أبناءِ هذا الوطنِ العزيزِ في كلَّ مكان، وعلى مجلسِ الوزراءِ ضمانُ تحقيقِ ذلك".

وأكد: "ومن أجل الإسراعِ في استيعاب تأثيرات الحالة المدارية، والتخفيف عن المواطنين المتأثرين بها؛ فقد أَمَرْنَا بإنشاءِ صندوقٍ وطنيٍ للحالاتِ الطارئة، بهدفِ التعاملِ معِ ما خلّفَتْهُ هذهِ الحالةُ المداريةُ، وما قد يَحْدَثُ مستقبلاً من حالاتٍ أو كوارثَ طبيعية - لا قدّر الله".

وقال: "ونَوَدُّ في هذا المقامِ .. أن نشكرَ أشقاءَنَا، وأصدقاءَنَا قادةَ الدولِ الشقيقةِ والصديقة، ممن تواصلوا معنا للإعرابِ عن تضامنِهِم معنا، سائلين اللهَ عز وجل أن يُبْعِدَ عنهم وعن أوطانِهِم كُلَّ مكروه".

وأشاد: "بدورِ كافةِ الجهاتِ الحكوميةِ، والخاصةِ، والأهليةِ، ممن قاموا بأدوارٍ رائدةٍ ومُقَدَّرَةٍ في إدارةِ هذه الحالة، وفي الاستجابةِ الفوريةِ لمتطلباتِ التعاملِ معها، ونخصُ بالذكرِ اللجنةَ الوطنيةَ لإدارةِ الحالاتِ الطارئةِ، وقواتِنَا المسلحةَ الباسلة، وشرطةَ عُمانَ السلطانية، والأجهزةَ الأمنيةَ، وكافةَ المواطنين والمقيمين، وقطاعاتِ الإِيواء، والخدماتِ المُسانِدَة، وشركاتِ القطاعِ الخاص، والجمعياتِ الأهلية، وفِرَقَ المتطوعين، الذين كانوا جميعاً مثالاً للوطنيةِ الحقّة".

 

 

طباعة