خلال اجتماع لوزراء خارجية المنظمة

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني

آثار الدمار جراء الاستهداف الإسرائيلي لغزة. أ.ف.ب

دان البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الافتراضي للّجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أمس، بأشد العبارات «الاعتداءات الوحشية التي تشنها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني، وأرضه ومقدساته»، وطالب البيان بـ«الوقف التام والفوري لجميع هذه الاعتداءات التي طالت المدنيين الأبرياء وممتلكاتهم، والتي تُشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية فلسطين»، وحذّر من «استمرار هذه الاعتداءات والاستفزازات والتحريض على ارتكابها وتهديد أرواح المدنيين الأبرياء والتسبب في المعاناة الشديدة لهم، ويزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار مع تداعيات خطيرة على الأمن في المنطقة وخارجها».

وحذر البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بناء على طلب المملكة العربية السعودية، رئيسة الدورة الحالية للقمة الإسلامية، من «الآثار الخطيرة المترتبة على تأجيج إسرائيل المتكرر والمتعمد للحساسيات الدينية واستفزازها لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأسرها بتصعيد هجماتها على المصلين، وتحديداً تلك التي بدأت منذ بداية شهر رمضان المبارك، وإعاقة وصول المصلين إلى الأماكن المقدسة لأداء شعائرهم الدينية، بما في ذلك وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى ووصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة خلال احتفالات عيد الفصح، والاقتحام العنيف لقوات الاحتلال للمسجد الأقصى والترهيب والاعتداء على المصلين المسالمين، بما يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني».

وطالب البيان بوضع حد لجميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، وشدد على «مسؤولية مجلس الأمن في التحرك بشكل فوري لوقف العدوان الهمجي للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني»، ودعا المجتمع الدولي إلى «الوفاء بالتزاماته الجماعية واتخاذ تدابير وإجراءات لإجبار إسرائيل، على الالتزام بواجباتها كسلطة احتلال بما فيها ضمان الحماية للسكان الفلسطينيين».

وتابع البيان أن «القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين، خط أحمر للأمة الإسلامية، ولا أمن ولا استقرار إلا بتحريرها الكامل من الاحتلال، وبعودتها إلى حضن شعبها الفلسطيني وأمتها الإسلامية»، وقرر المجتمعون التحرك بشكل عاجل والقيام بالاتصالات اللازمة لتنفيذ ونقل مضامين هذا القرار إلى كل الجهات ذات الصلة.

وترأس الاجتماع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، الذي ألقى كلمة في بداية الاجتماع رحّب فيها بالجميع وثمن مشاركتهم وتلبيتهم لدعوة المملكة العربية السعودية للمشاركة في الاجتماع الطارئ، استشعاراً بأهمية الأحداث المتصاعدة في فلسطين بسبب انتهاكات إسرائيل الصارخة لحرمة المقدسات الإسلامية والاعتداء على المصلين والمدنيين الفلسطينيين، ضاربة بذلك كل القرارات الدولية والمواثيق ومبادئ القانون الدولي الإنساني عرض الحائط، والتي تكفل حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية لكل أتباع الأديان.

وقال وزير الخارجية السعودي إن «استيلاء سلطات الاحتلال بالقوة على منازل وأراضي المواطنين المقدسيين يمثل كما تعلمون جميعاً شكلاً من أشكال التهجير القسري الذي ترفضه وتدينه بشدة القوانين الدولية كافة، ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، خصوصاً القرار رقم 2234 الذي يؤكد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية لا يجوز المساس بها».

وأضاف أنه «من هذا المنطلق؛ تعلن المملكة العربية السعودية عن رفضها التام واستنكارها الشديد تجاه ما صدر من خطط أو إجراءات إسرائيلية استفزازية تستهدف إخلاء المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية بالقوة، وفرض السيادة عليها، وجميع الأعمال العسكرية التي أوقعت ضحايا مدنيين بما فيهم الأطفال والنساء الأبرياء، وجميع الإجراءات التي من شأنها أن تقوض فرص استئناف عملية السلام وسبل تنفيذ مبادرة السلام العربية، وتنسف كل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة». وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تدعو مرة أخرى إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية وتكثيفها لإيقاف هذا التصعيد الخطير بشكل فوري وعاجل والعمل على سرعة إنهاء هذا الجرح النازف في قلوب الإنسانية، لتعزيز سبل الاستقرار في المنطقة، وتحقيق العيش الكريم لأشقائنا في فلسطين.

• السعودية تؤكد رفضها التام واستنكارها الشديد للخطط والإجراءات الإسرائيلية.

طباعة