الحكومة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد في غزة - الإمارات اليوم

الاحتلال يشنّ غارات على 80 هدفاً في القطاع.. ويتهم دمشق بالوقوف وراء «إطلاق الصواريخ»

الحكومة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد في غزة

خلال تشييع أحد شهداء مواجهات أول من أمس في خانيونس بغزة. أ.ف.ب

حمّلت حكومة الوفاق الفلسطينية، أمس، إسرائيل المسؤولية كاملة عن التصعيد في قطاع غزة، بعد أن قتلت خمسة فلسطينيين خلال احتجاجات مسيرات العودة الشعبية، وشنت سلسلة غارات على القطاع، وفيما أعلنت حركة الجهاد أن اتفاقاً لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة دخل حيز التنفيذ، على أثر «وساطة مصرية»، اتهمت إسرائيل سورية بأنها أمرت بإطلاق عشرات الصواريخ من القطاع، ووعدت بأن يكون ردها على ذلك «غير محدود جغرافياً».

وتفصيلاً، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، في بيان، إن «التصعيد الإسرائيلي في غزة يترافق مع تصعيد شامل ضد كل أرضنا العربية الفلسطينية، وفي مقدمتها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية المحتلة».

وأضاف أن «المجتمع الدولي يتحمّل جانباً من المسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، تحت الحصار والاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية».

وجدد المتحدث مطالبة المجتمع الدولي بتطبيق القوانين التي أصدرها بخصوص القضية الفلسطينية، ومنها توفير حماية دولية بشكل عاجل، والعمل على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، على كامل حدود الرابع من يونيو من عام 1967.

يأتي ذلك فيما شيّع آلاف الفلسطينيين، ظهر أمس، جثامين خمسة شهداء قضوا، أول من أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات مسيرات العودة الشعبية شرق قطاع غزة.

وشنت إسرائيل، الليلة قبل الماضية وصباح أمس، سلسلة غارات على قطاع غزة، وقالت إن ذلك تم رداً على إطلاق قذائف محلية من القطاع على جنوب أراضيها.

وقال الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، إن «ما تعرض له القطاع المحاصر من قصف وتدمير واستهداف، هو عدوان إسرائيلي خطير يأتي في إطار التنافس الحزبي الإسرائيلي، وتصدير أزماتهم الداخلية على القطاع».

واعتبر في بيان، أن «التصعيد الإسرائيلي محاولة للتهرب من أي استحقاقات لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم عام 2014، مع فصائل المقاومة، يتم بموجبه إنهاء معاناة وحصار غزة».

في الأثناء، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أمس، عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة لاحتواء التوتر الحاصل، بوساطة مصرية.

وقالت مصادر إعلامية فلسطينية إن وقفاً لإطلاق النار في غزة أُقر، وعاد الهدوء للقطاع بعد اتصالات مصرية مع قيادات حركة «الجهاد».

وطبقاً للمصادر، بدأت جهات مصرية إجراء اتصالات مع قيادة «الجهاد»، من أجل استعادة الهدوء في قطاع غزة، بعد استهداف مناطق عدّة في مختلف محافظات القطاع بعشرات الصواريخ.

وقالت المصادر ذاتها إن «الجهاد» أبلغت مصر التزامها بوقف إطلاق النار، شرط التزام الاحتلال الإسرائيلي بذلك، محملةً مسؤولية التصعيد الحاصل للجانب الإسرائيلي على خلفية قتله المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة.

من جهتها، أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد»، أن «المقاومة الفلسطينية تدرس توسيع دائرة الرد كماً ونوعاً، إذا استمر الجيش الإسرائيلي ببطشه وعدوانه على الشعب الفلسطيني»، وأضافت في بيان، أن المقاومة جاهزة لما هو أبعد.

وأعلن جيش الاحتلال، في وقت سابق، أمس، عن استهداف أكثر من 80 موقعاً داخل قطاع غزة، رداً على إطلاق 30 صاروخاً من قطاع غزة على مستوطنات «غلاف غزة».

وقالت مصادر فلسطينية إن طائرات حربية إسرائيلية شنت، على مدار ساعات الليلة قبل الماضية وصباح أمس، سلسلة غارات على قطاع غزة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وذكرت أن الغارات استهدفت مواقع تدريب وأخرى أمنية تابعة لحركة «حماس»، وأراضي خالية في مناطق متفرقة من القطاع.

واتهم الجيش الإسرائيلي، أمس، النظام السوري بأنه أمر بإطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل بدعم من إيران.

وقال الناطق باسم الجيش، جوناثان كونريكوس، إن «إطلاق الصواريخ ليلاً على إسرائيل تم بأمر من دمشق بمشاركة واضحة للحرس الثوري» الإيراني، مؤكداً أن الرد الإسرائيلي «لن يكون محدوداً جغرافياً».

ونقلت مواقع فلسطينية عن الناطق في بيان: «إن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة من قبل الجهاد الإسلامي، كان موجهاً من قبل سورية وإيران»، وتابع أن «34 صاروخاً أُطلقت من غزة نحو التجمعات المحيطة بقطاع غزة، وتم اعتراض 13 صاروخاً، وهاجم الطيران الحربي الإسرائيلي 87 هدفاً داخل قطاع غزة».

- «الجهاد» تعلن بدء  وقف فوري لإطلاق  الصواريخ من غزة  على إسرائيل.

طباعة